أبو مروان
22-01-07, 09:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الكرام
حديثنا هو عن مكان يعد من أفضل الأماكن على وجه البسيطة
مكة المكرمة
ومن أجل هذا الشرف العظيم الذي حظيت مكة المكرمة بما لم تحظ به أي بقعة في العالم من تشريف وتكريم ، فقد أحببت أن يكون هذا الموضوع أول موضوع في هذا القسم
لقد بارك اللّه سبحانه وتعالى مكة المكرمة ، وآثرها على غيرها من بقاع الأرض بالطهر والقدسية ، فاختارها عز وجل لتكون قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وأوحى جل وعلا لخليله أبي الأنبياء والمرسلين سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام بأن يضعا قواعد بيته المحرم
http://www.athagafy.net/alrahalat/images/Makkah/MakkahGoogle1.jpg
{ وإذ يرفــع إبراهيـــم الــــقواعــد مــن البيــــت وإســماعــيل، ربنا تقبل منا إنك أنت السمــيع العلــيم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريــتنا أمة مـسلمة لك وأرنا مناسكـنا وتـب علينا، إنك أنـــت التواب الرحيم} سورة البقرة:127.128
أقدم المدن
هناك أقوال كثيرة عن تاريخ مكة المكرمة كمدينة ، غير أن الثابت هو أن تاريخها موغل في القدم ، وتعتبر من أقدم مدن العالم ، إن لم تكن أقدمها على الإطلاق.
وتقع مكة المكرمة في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية على خط عرض 31 درجة ، وترتفع عن سطح البحر بمقدار 280متراً ، وتتجاوز مساحتها480 هكتاراً ، وتبعد عن مدينة جدة بحوالى 73 كيلومتراً ، وعن مدينة الطائف 87 كيلومتراً ، وعن المدينة المنورة 450 كيلومتراً ، وعن العاصمة الرياض 990 كيلومتراً ، وتنحصر في مجموعة من الوديان تحيط بها سلسلتان من الجبال تكادان تتصلان ببعضهما من جهات الشرق والغرب والجنوب ، وجوها حار جاف فتتراوح درجة الحرارة فيها في فصل الشتاء بين 15 و20 درجة مئوية بينما تصل في فصل الصيف إلى 45 درجة مئوية.
ويتفق الباحثون على أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد جاء بابنه إسماعيل إلى مكة المكرمة في عام 1910 قبل الميلاد ، وهي نفس السنة التي ظهرت فيها بئر زمزم ، وبسببها تجمعت قبائل العرب بواد غير ذي زرع.
أما بالنسبة للتقويم الهجري فإن ظهور زمزم كان سنة 2572 قبل ميلاد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم تقريباً ، وهذا يعني أن وجود مكة المكرمة كان قبل أكثر من أربعة آلاف عام ، ومنذ ذلك التاريخ كانت مكة المكرمة نقطة لتجمع قبائل العرب وقوافل التجارة المتجهة والقادمة من وإلى بلاد اليمن وحضرموت ومصر وبلاد الشام حاملة الطيب والبخور والصمغ والجلود.
http://www.athagafy.net/alrahalat/images/Makkah/Makkah2.jpg
وكأي مدينة قديمة، كانت مكة المكرمة محاطة بأسوار ثلاثة تحميها من المغيرين المعتدين ، وهذه الأسوار هي:
سور باب المعلاة من جهة الشرق
وسور باب الشبيكة من جهة الغرب
وسور باب اليمن من جهة الجنوب
كما أن جبالها الشامخات محيطة بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم مكونة سياجاً طبيعياً قوياً ضد هجمات المعتدين.
موقع متميز
وعلى مدى تاريخها الطويل ، ظلت مكة المكرمة مقصداً ومحطة لمرور القوافل التجارية من الشرق إلى الغرب ، ومن الشمال إلى الجنوب ، لوقوعها وسط شمال الجزيرة العربية وجنوبها من جهة ، ولتوفر عيون المياه الجوفية فيها والتي تحتاج إليها القوافل التجارية من جهة أخرى.
وبعد ظهور الإسلام وتوطيد أركانه ، أصبحت مكة المكرمة صاحبة المكانة الأولى في العالم الإسلامي ، إذ تشخص أبصار وأفئدة المسلمين إلى رحابها الطاهرة خمس مرات كل يوم وهم يؤدون الركن الثاني من أركان الإسلام ، ويفد إليها كل عام الآلاف في مواسم الحج والعمرة تلبية لأمر اللّه لخليله إبراهيم عليه السلام { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق} سورة الحج 27
ومما يدل على أن مكة المكرمة من أقدم مدن العالم إن لم تكن أقدمها على الإطلاق ، ورود اسمها في المصادر اليونانية والسريانية والرومانية القديمة ، فهي في اللغة السريانية (مكرابو) ، وفي اللغة الأشورية(مكا) ، وفي اللغة السبئية القديمة(مكرابا) ، وكل هذه المسميات تعني شيئاً واحداً وهو(المدينة المقدسة).
حرمة مكة المكرمة
روى عبداللّه بن عباس (رضي اللّه عنهما) أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه اللّه يوم خلق السموات والأرض ، فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة ، وأنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار ، فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة ، لا يعضد شوكه ، ولا ينفر صيده ، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه". (صحيح البخاري ومسلم).
وروى جابر بن عبداللّه (رضي اللّه عنه) أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة". رواه مسلم.
هــكذا أراد الــلّه سبحانه وتـعالى لأم القــرى أن تكــون مدينــة آمنة استجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام {رب اجـعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم باللّه واليوم الآخر} سورة البقر 126
وفي ذلك أيضاً يقــول الحــق سبحانــه وتعالى {أولــم يــروا أنــا جعـــلنا حرماً آمــناً ويتخــطف الــناس مــن حــولهــم، أفـــبالبــاطـــل يؤمــنون وبنعــمة اللّه يكــفرون} سورة العنــكبوت 67
ولمكــة المكــرمة أســـماء عــديدة ، منها (أم القــرى)، (بكة)، (البــلد الأمــين)، وكلها جــاء ذكرهــا فــي القــرآن الكريم .
http://www.athagafy.net/alrahalat/images/Makkah/Makkah1.jpg
الحرم الشريف
وأهم أثر في مكة المكرمة هو المسجد الحرام الذي يفد إليه المسلمون من بقاع الأرض ، ويشدون إليه الرحال ، ويحتل موقع القلب في المدينة ، فهو مركزها الرئيس ومنه تتوزع الشوارع والطرقات الموصلة للأحياء.
وقد لقي المسجد الحرام من خلفاء المسلمين وملوكهم عناية عظيمة ، وما زالت آثار العديد منهم واضحة في البنيان ، تدل على ما بذلوا في سبيل الحفاظ على هذا الأثر الإسلامي الخالد وتوسعته وتجميله.
وكان المسجد في عهد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام على حدود المطاف الآن ، وأول من قام بتوسعته الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه) ، ثم توالت عمليات التوسعة والبناء في زمن الأمويين والعباسيين والفاطميين والأيوبيين والمماليك والعثمانيين ، حتى جاءت التوسعة السعودية التي بوشر بها عام 1375هـ ، وقد روعي في تنفيذها الحفاظ على الطابع العمراني الأصيل الذي يبرز العمارة الإسلامية بأجمل سماتها.
وضمن إطار التوسعة السعودية ، هدمت جميع المباني القديمة المحيطة بالحرم ، وعلى أثر التوسعة أصبح طول المسعى من الداخل 349متراً ونصف المتر وعرضه 20متراً ، وأقيم له دور علوي على ارتفاع 12 متراً ، كما جعل للمسعى الجديد ثمانية أبواب رئيسة تطل على واجهة الشارع العام من جهة الشرق ، وفوق الصفا أقيم سقف مستدير مقبب بجواره منارة يبلغ طولها 92 متراً ، كما جعلت للمسجد سبع مآذن جديدة.
ونتيــــجة للتوســعة السعودية أصبح المسجد يستوعب 600 ألف مــــصل ، وأصبحت مساحته 160 ألف متر مســـــطح ، بعد أن كانت سابقاً 29.127 متراً مسطحاً.
وتقع الكعبة المشرفة في وسط صحن المسجد يليها من الشرق مقام إبراهيم وبئر زمزم ، وحرصاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه اللّه على تأمين السقيا للحجاج من ماء زمزم ، أقيم على جانبي باب السلام الكبير (سبيل) لتخفيف الضغط على البئر في موسم الحج.
وتحفل مكة وشعابها بالأماكن التي شهدت فصولاً من البعثة النبوية الشريفة ، ومن أهم تلك المواقع
(جبل حراء) الذي يقع في الشمال الشرقي بأعلى مكة ، ويبلغ ارتفاعه نحو 650 متراً ، ويطلق عليه (جبل النور) ، وفيه الغار الذي كان يتعبد فيه الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم قبل البعثة ،
(جبل ثور) الذي يرتفع إلى 760متراً ، وفيه اختفى الرسول عليه الصلاة والسلام مع صاحبه أبو بكر حين الهجرة
ومن الجبال المشهورة في مكة أيضاً (جبل أبي قبيس) و(جبل قعيقعان) و(جبل هندي) وغيرها ، وهذه الجبال جميعاً مأهولة بالسكان عامرة بالبنيان.
بئر زمزم
تقع بئر زمزم التاريخية المباركة بجوار باب بني شيبة ، وبينها وبين الحجر الأسود 18 متراً ، وقد عرفت منذ زمن إسماعيل عليه السلام ، حين كانت أمه (هاجر) تبحث عن الماء لإرواء عطشه بين الصفا والمروة ، وقد أنعم اللّه عليها وعلى ابنها بنبع الماء ، ففرحت هاجر وأدارت حوله حوضاً وأخذت تزمه ، ولذا سميت (بئر زمزم)، ثم طمست البئر في عهد (جرهم) وزالت معالمها إلى أن شاهد عبد المطلب جد الرسول عليه الصلاة والسلام رؤيا في المنام تبين له مكان البئر ، فحفرت وكان ذلك قبل ميلاد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وبعد مئات السنين من حفرها قامت المملكة العربية السعودية بأضخم عملية تنظيف للبئر ، ووضعت خارطة دقيقة لأبعادها ومصادر تغذيتها بالمياه.
واهتم المسلمون منذ أيام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وحتى يومنا هذا بماء زمزم ، وحرصوا على الشرب منه اتباعاً لسنة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، وقد وردت أحاديث نبوية شريفة في فضل ماء زمزم ، ومنها قوله صلى اللّه عليه وسلم: "ماء زمزم لما شرب له"، وقوله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: "خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ".
وقد حرص الخلفاء الراشدون والأمراء على عمارة بئر زمزم وتجهيزه ليسهل على زوار بيت اللّه الحرم الشرب منه ، ولم تتأثر نقاوة ماء زمزم بأية شوائب ، حتى أن الذين شهدوا سيل عام 1388هـ والذي وصل إلى باب الكعبة المشرفة ، أكدوا أن مياه زمزم كانت تتدفق من البئر إلى الخارج ، ولم تختلط بأية مياه في منطقة المسجد الحرام ، كما أن نتائج أخذ عينات من مياه زمزم لتحليلها لم تسجل في أي مرة منذ تطبيق هذا النظام وجود أية شائبة تنتقص من نقاء المياه المأخوذة من البئر مباشرة أو تقلل من صلاحيتها للشرب.
ثلاث فتحات للمياه
ويتدفق ماء زمزم من ثلاث فتحات على عمق 14 متراً من فوهة البئر ، وأكثر الفتحات تدفقاً للمياه هي فتحة الجانب الغربي للبئر في اتجاه الكعبة المشرفة ، ويبلغ عرض هذه الفتحة ما بين 30 و70 سنتيمتراً وبارتفاع 30 سنتيمتراً ، وتمتد داخل البئر لمسافة لم يمكن قياس غير مترين منها ، وتعذر القياس بعد ذلك
وتــقع الفتــحة الثــانـية فــي الجـــانـــب الــغربــي فــي اتجــاه جبـل أبــي قبــيـــس ، وهـي أصـغــر قــــطاعــاً مــن الأولـى ، إلــى جانــب فتــحات صغيــرة علـى دائــرة الــبئر باتجـاه جــبل أبــي قبيس والصـفا والمــروة ، وعلى مناسيــب مختلفــة تتدفــق منها المياه بكميات متفاوتة
وفرة ماء زمزم
ويتميز ماء زمزم بوفرته رغم كثرة زوار بيت اللّه الحرام ، إذ بلغ متوسط المستهلك منه في اليوم السابع من شهر ذي الحجة خلال السنوات الماضية نحو عشرة آلاف متر مكعب في الساعة ، وكان ماء زمزم قد انخفض في القرون الماضية عدة مرات.
وذكر المؤرخون أن ماء زمزم انخفض بشكل كبير عام 223 وعام 234 للهجرة حتى كاد يجف ، وتمت زيادة عمق البئر تسعة أذرع في الأرض ، وأرسل اللّه سبحانه وتعالى الأمطار والسيول عام 235هـ، فكثر ماء زمزم ، وتمت زيادة أخرى في البئر في خلافة هارون الرشيد والمهدي وفي عهود عديدة بعدهما
تنظيف قاع البئر
وفي 14 ربيع الثاني عام 1399هـ سجل عمق الماء في البئر 15.6 متر وذلك خلال القيام بأعمال التوسعة السعودية الثانية للمسجد الحرام وما تبعها من أعمال حفر حول بئر زمزم
وصدرت توجيهات ملكية للرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين بضرورة مراعاة حماية البئر من أي تسربات ناتجة عن أعمال الحفر ، وقد تم تحديد معالم البئر لأول مرة في التاريخ في عهد المغفور له بإذن اللّه الملك خالد بن عبدالعزيز، وتم تنظيف قاع البئر من التراكمات التي تجمعت بداخله منذ أكثر من ألف عام وبلغ ارتفاعها عشرة أمتار من قاع البئر ووزنها عشرة أطنان ، وأصبح عمق الماء في البئر بعد ذلك 25.6 متر وينخفض منسوب الماء عن سطح فوهة البئر ما بين 3.8 و4.5 أمتار حالياً.
مواقع جديدة لماء زمزم
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أيده اللّه ، تم ترحيل بئر زمزم ضمن أعمال مشروع توسعة الحرم الملكي الشريف ، حيث بدأ إنشاء مواقع جديدة للتيسير على الحجاج والزوار في الوصول إلى ماء زمزم مع تزويده بثلاثمائة وخمسين صنبوراً للشرب ، بالإضافة إلى تكييف الموقع بالهواء البارد وإمداده بشبكة للصرف الصحي.
وتحقيقاً لذلك ، فقد أنشئت محطة لتبريد ماء زمزم مزودة بالأجهزة اللازمة لنقل المياه من البئر وضخه وتبريده وربطه بالتيار الكهربائي بطاقة 2500 كيلو فولت ، وتضخ المحطة 60 متراً مكعباً من المياه في الساعة لقسم الرجال وحوالى 46 متراً مكعباً من المياه لقسم النساء، كما وزعت مئات الصنابير على كافة أرجاء المسجد الحرام
آثار إسلامية
وفي أرجاء العاصمة المقدسة تتناثر العديد من الآثار الإسلامية القديمة التي ظلت شاهدة على مراحل تطور الدعوة الإسلامية الخالدة ، ومن أبرز هذه الآثار عدد من المساجد التي ارتبط وجودها بأحداث إسلامية معينة ، ومن بين هذه المساجد
مسجد الراية ، الذي صلى فيه الرسول صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة ، وقد قام بعمارته عبداللّه بن عباس بن محمد بن علي
ومسجد الإجابة ، وفيه صلى النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام ويقع في حي المعابدة
ومسجد الكبش ، الذي فُدي به سيدنا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام
ومسجد التنعيم ، الذي يقع عند حدود الحرم شمال مكة المكرمة ، وقد اعتمرت منه أم المؤمنين السيدة عائشة رضي اللّه عنها
ومسجد الجن ، ويقع قبيل الحجون بالمعلاة ، وبه نزلت الآيات من سورة الجن
ومسجد الكوثر ، ويقع في وسط منى ، ويقال أن سورة الكوثر نزلت به
ومسجد ذي طوى ، ويقع في جرول ، به صلى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام صلاة الفجر
ومسجد خالد بن الوليد ويقع في حارة الباب
المشاعر المقدسة
في كل سنة يقصد مئات الآلاف من المسلمين من كل جنس ولون مكة المكرمة بملابس الإحرام لأداء فريضة الحج ، وقد تنامى عدد الحجاج على مر السنين حتى تجاوز المليوني حاج ، ومن أجل مواجهة هذا الارتفاع في عدد الحجاج ، أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتماماً كبيراً لتطوير مشاعر الحج وتوفير التسهيلات لخدمة ضيوف الرحمن
http://www.athagafy.net/alrahalat/images/Makkah/Makkah0.jpg
مشعر عرفات
واد فسيح متسع الأرجاء يبعد عن مكة المكرمة بمقدار 25 كيلومتراً يجتمع فيه الحجاج في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ، وفي عرفة توجد بعض الأماكن المهمة مثل جبل الرحمة ومسجد نمرة الذي زيدت مساحته لتصل إلى 14 ألف متر مربع بتكلفة تزيد على 286 مليون ريال ويشتمل على جميع الخدمات ، وقد زرعت 100 ألف شجرة على أرض عرفات لتلطيف الجو ولكي يستظل بها الحجاج
مشعر مزدلفة
مزدلفة أحد الأماكن المقدسة التي تقع بين منى وعرفات ، وهو مبيت الحجاج ومجمع الصلاة حين يهبط الحجاج من عرفات ، وقد اختلف العلماء والمؤرخون في سبب تسميتها بهــذا الاسم ، فقيل أنها سميت بذلك لنزول الناس بها في زلف الليل ، وقيل أيضاً لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم ، كما قيل لأن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعاً.
مشعر منى
وتقع بين مكة المكرمة ومزدلفة ، وفيها يوجد مسجـد الخـيف ذو الفـناء الواسـع ، وكان الرسـول الكـريـم عليـه أفضـل الصلاة وأزكـى التسـليم قـد صلـى فيـه ، وفـي منـى الجمرات الثلاث ، وهي جمرة العقبة ، والجمـرة الوسـطى ، والجمـرة الصغــرى
المصدر الأساس للموضوع
مكة المكرمة (http://pr.sv.net/SVW/2004/january/cover%20m.htm) مجلة عالم السعودية
بينما الصور من مواقع مختلفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الكرام
حديثنا هو عن مكان يعد من أفضل الأماكن على وجه البسيطة
مكة المكرمة
ومن أجل هذا الشرف العظيم الذي حظيت مكة المكرمة بما لم تحظ به أي بقعة في العالم من تشريف وتكريم ، فقد أحببت أن يكون هذا الموضوع أول موضوع في هذا القسم
لقد بارك اللّه سبحانه وتعالى مكة المكرمة ، وآثرها على غيرها من بقاع الأرض بالطهر والقدسية ، فاختارها عز وجل لتكون قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وأوحى جل وعلا لخليله أبي الأنبياء والمرسلين سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام بأن يضعا قواعد بيته المحرم
http://www.athagafy.net/alrahalat/images/Makkah/MakkahGoogle1.jpg
{ وإذ يرفــع إبراهيـــم الــــقواعــد مــن البيــــت وإســماعــيل، ربنا تقبل منا إنك أنت السمــيع العلــيم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريــتنا أمة مـسلمة لك وأرنا مناسكـنا وتـب علينا، إنك أنـــت التواب الرحيم} سورة البقرة:127.128
أقدم المدن
هناك أقوال كثيرة عن تاريخ مكة المكرمة كمدينة ، غير أن الثابت هو أن تاريخها موغل في القدم ، وتعتبر من أقدم مدن العالم ، إن لم تكن أقدمها على الإطلاق.
وتقع مكة المكرمة في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية على خط عرض 31 درجة ، وترتفع عن سطح البحر بمقدار 280متراً ، وتتجاوز مساحتها480 هكتاراً ، وتبعد عن مدينة جدة بحوالى 73 كيلومتراً ، وعن مدينة الطائف 87 كيلومتراً ، وعن المدينة المنورة 450 كيلومتراً ، وعن العاصمة الرياض 990 كيلومتراً ، وتنحصر في مجموعة من الوديان تحيط بها سلسلتان من الجبال تكادان تتصلان ببعضهما من جهات الشرق والغرب والجنوب ، وجوها حار جاف فتتراوح درجة الحرارة فيها في فصل الشتاء بين 15 و20 درجة مئوية بينما تصل في فصل الصيف إلى 45 درجة مئوية.
ويتفق الباحثون على أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد جاء بابنه إسماعيل إلى مكة المكرمة في عام 1910 قبل الميلاد ، وهي نفس السنة التي ظهرت فيها بئر زمزم ، وبسببها تجمعت قبائل العرب بواد غير ذي زرع.
أما بالنسبة للتقويم الهجري فإن ظهور زمزم كان سنة 2572 قبل ميلاد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم تقريباً ، وهذا يعني أن وجود مكة المكرمة كان قبل أكثر من أربعة آلاف عام ، ومنذ ذلك التاريخ كانت مكة المكرمة نقطة لتجمع قبائل العرب وقوافل التجارة المتجهة والقادمة من وإلى بلاد اليمن وحضرموت ومصر وبلاد الشام حاملة الطيب والبخور والصمغ والجلود.
http://www.athagafy.net/alrahalat/images/Makkah/Makkah2.jpg
وكأي مدينة قديمة، كانت مكة المكرمة محاطة بأسوار ثلاثة تحميها من المغيرين المعتدين ، وهذه الأسوار هي:
سور باب المعلاة من جهة الشرق
وسور باب الشبيكة من جهة الغرب
وسور باب اليمن من جهة الجنوب
كما أن جبالها الشامخات محيطة بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم مكونة سياجاً طبيعياً قوياً ضد هجمات المعتدين.
موقع متميز
وعلى مدى تاريخها الطويل ، ظلت مكة المكرمة مقصداً ومحطة لمرور القوافل التجارية من الشرق إلى الغرب ، ومن الشمال إلى الجنوب ، لوقوعها وسط شمال الجزيرة العربية وجنوبها من جهة ، ولتوفر عيون المياه الجوفية فيها والتي تحتاج إليها القوافل التجارية من جهة أخرى.
وبعد ظهور الإسلام وتوطيد أركانه ، أصبحت مكة المكرمة صاحبة المكانة الأولى في العالم الإسلامي ، إذ تشخص أبصار وأفئدة المسلمين إلى رحابها الطاهرة خمس مرات كل يوم وهم يؤدون الركن الثاني من أركان الإسلام ، ويفد إليها كل عام الآلاف في مواسم الحج والعمرة تلبية لأمر اللّه لخليله إبراهيم عليه السلام { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق} سورة الحج 27
ومما يدل على أن مكة المكرمة من أقدم مدن العالم إن لم تكن أقدمها على الإطلاق ، ورود اسمها في المصادر اليونانية والسريانية والرومانية القديمة ، فهي في اللغة السريانية (مكرابو) ، وفي اللغة الأشورية(مكا) ، وفي اللغة السبئية القديمة(مكرابا) ، وكل هذه المسميات تعني شيئاً واحداً وهو(المدينة المقدسة).
حرمة مكة المكرمة
روى عبداللّه بن عباس (رضي اللّه عنهما) أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه اللّه يوم خلق السموات والأرض ، فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة ، وأنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار ، فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة ، لا يعضد شوكه ، ولا ينفر صيده ، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه". (صحيح البخاري ومسلم).
وروى جابر بن عبداللّه (رضي اللّه عنه) أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة". رواه مسلم.
هــكذا أراد الــلّه سبحانه وتـعالى لأم القــرى أن تكــون مدينــة آمنة استجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام {رب اجـعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم باللّه واليوم الآخر} سورة البقر 126
وفي ذلك أيضاً يقــول الحــق سبحانــه وتعالى {أولــم يــروا أنــا جعـــلنا حرماً آمــناً ويتخــطف الــناس مــن حــولهــم، أفـــبالبــاطـــل يؤمــنون وبنعــمة اللّه يكــفرون} سورة العنــكبوت 67
ولمكــة المكــرمة أســـماء عــديدة ، منها (أم القــرى)، (بكة)، (البــلد الأمــين)، وكلها جــاء ذكرهــا فــي القــرآن الكريم .
http://www.athagafy.net/alrahalat/images/Makkah/Makkah1.jpg
الحرم الشريف
وأهم أثر في مكة المكرمة هو المسجد الحرام الذي يفد إليه المسلمون من بقاع الأرض ، ويشدون إليه الرحال ، ويحتل موقع القلب في المدينة ، فهو مركزها الرئيس ومنه تتوزع الشوارع والطرقات الموصلة للأحياء.
وقد لقي المسجد الحرام من خلفاء المسلمين وملوكهم عناية عظيمة ، وما زالت آثار العديد منهم واضحة في البنيان ، تدل على ما بذلوا في سبيل الحفاظ على هذا الأثر الإسلامي الخالد وتوسعته وتجميله.
وكان المسجد في عهد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام على حدود المطاف الآن ، وأول من قام بتوسعته الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه) ، ثم توالت عمليات التوسعة والبناء في زمن الأمويين والعباسيين والفاطميين والأيوبيين والمماليك والعثمانيين ، حتى جاءت التوسعة السعودية التي بوشر بها عام 1375هـ ، وقد روعي في تنفيذها الحفاظ على الطابع العمراني الأصيل الذي يبرز العمارة الإسلامية بأجمل سماتها.
وضمن إطار التوسعة السعودية ، هدمت جميع المباني القديمة المحيطة بالحرم ، وعلى أثر التوسعة أصبح طول المسعى من الداخل 349متراً ونصف المتر وعرضه 20متراً ، وأقيم له دور علوي على ارتفاع 12 متراً ، كما جعل للمسعى الجديد ثمانية أبواب رئيسة تطل على واجهة الشارع العام من جهة الشرق ، وفوق الصفا أقيم سقف مستدير مقبب بجواره منارة يبلغ طولها 92 متراً ، كما جعلت للمسجد سبع مآذن جديدة.
ونتيــــجة للتوســعة السعودية أصبح المسجد يستوعب 600 ألف مــــصل ، وأصبحت مساحته 160 ألف متر مســـــطح ، بعد أن كانت سابقاً 29.127 متراً مسطحاً.
وتقع الكعبة المشرفة في وسط صحن المسجد يليها من الشرق مقام إبراهيم وبئر زمزم ، وحرصاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه اللّه على تأمين السقيا للحجاج من ماء زمزم ، أقيم على جانبي باب السلام الكبير (سبيل) لتخفيف الضغط على البئر في موسم الحج.
وتحفل مكة وشعابها بالأماكن التي شهدت فصولاً من البعثة النبوية الشريفة ، ومن أهم تلك المواقع
(جبل حراء) الذي يقع في الشمال الشرقي بأعلى مكة ، ويبلغ ارتفاعه نحو 650 متراً ، ويطلق عليه (جبل النور) ، وفيه الغار الذي كان يتعبد فيه الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم قبل البعثة ،
(جبل ثور) الذي يرتفع إلى 760متراً ، وفيه اختفى الرسول عليه الصلاة والسلام مع صاحبه أبو بكر حين الهجرة
ومن الجبال المشهورة في مكة أيضاً (جبل أبي قبيس) و(جبل قعيقعان) و(جبل هندي) وغيرها ، وهذه الجبال جميعاً مأهولة بالسكان عامرة بالبنيان.
بئر زمزم
تقع بئر زمزم التاريخية المباركة بجوار باب بني شيبة ، وبينها وبين الحجر الأسود 18 متراً ، وقد عرفت منذ زمن إسماعيل عليه السلام ، حين كانت أمه (هاجر) تبحث عن الماء لإرواء عطشه بين الصفا والمروة ، وقد أنعم اللّه عليها وعلى ابنها بنبع الماء ، ففرحت هاجر وأدارت حوله حوضاً وأخذت تزمه ، ولذا سميت (بئر زمزم)، ثم طمست البئر في عهد (جرهم) وزالت معالمها إلى أن شاهد عبد المطلب جد الرسول عليه الصلاة والسلام رؤيا في المنام تبين له مكان البئر ، فحفرت وكان ذلك قبل ميلاد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وبعد مئات السنين من حفرها قامت المملكة العربية السعودية بأضخم عملية تنظيف للبئر ، ووضعت خارطة دقيقة لأبعادها ومصادر تغذيتها بالمياه.
واهتم المسلمون منذ أيام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وحتى يومنا هذا بماء زمزم ، وحرصوا على الشرب منه اتباعاً لسنة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، وقد وردت أحاديث نبوية شريفة في فضل ماء زمزم ، ومنها قوله صلى اللّه عليه وسلم: "ماء زمزم لما شرب له"، وقوله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: "خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ".
وقد حرص الخلفاء الراشدون والأمراء على عمارة بئر زمزم وتجهيزه ليسهل على زوار بيت اللّه الحرم الشرب منه ، ولم تتأثر نقاوة ماء زمزم بأية شوائب ، حتى أن الذين شهدوا سيل عام 1388هـ والذي وصل إلى باب الكعبة المشرفة ، أكدوا أن مياه زمزم كانت تتدفق من البئر إلى الخارج ، ولم تختلط بأية مياه في منطقة المسجد الحرام ، كما أن نتائج أخذ عينات من مياه زمزم لتحليلها لم تسجل في أي مرة منذ تطبيق هذا النظام وجود أية شائبة تنتقص من نقاء المياه المأخوذة من البئر مباشرة أو تقلل من صلاحيتها للشرب.
ثلاث فتحات للمياه
ويتدفق ماء زمزم من ثلاث فتحات على عمق 14 متراً من فوهة البئر ، وأكثر الفتحات تدفقاً للمياه هي فتحة الجانب الغربي للبئر في اتجاه الكعبة المشرفة ، ويبلغ عرض هذه الفتحة ما بين 30 و70 سنتيمتراً وبارتفاع 30 سنتيمتراً ، وتمتد داخل البئر لمسافة لم يمكن قياس غير مترين منها ، وتعذر القياس بعد ذلك
وتــقع الفتــحة الثــانـية فــي الجـــانـــب الــغربــي فــي اتجــاه جبـل أبــي قبــيـــس ، وهـي أصـغــر قــــطاعــاً مــن الأولـى ، إلــى جانــب فتــحات صغيــرة علـى دائــرة الــبئر باتجـاه جــبل أبــي قبيس والصـفا والمــروة ، وعلى مناسيــب مختلفــة تتدفــق منها المياه بكميات متفاوتة
وفرة ماء زمزم
ويتميز ماء زمزم بوفرته رغم كثرة زوار بيت اللّه الحرام ، إذ بلغ متوسط المستهلك منه في اليوم السابع من شهر ذي الحجة خلال السنوات الماضية نحو عشرة آلاف متر مكعب في الساعة ، وكان ماء زمزم قد انخفض في القرون الماضية عدة مرات.
وذكر المؤرخون أن ماء زمزم انخفض بشكل كبير عام 223 وعام 234 للهجرة حتى كاد يجف ، وتمت زيادة عمق البئر تسعة أذرع في الأرض ، وأرسل اللّه سبحانه وتعالى الأمطار والسيول عام 235هـ، فكثر ماء زمزم ، وتمت زيادة أخرى في البئر في خلافة هارون الرشيد والمهدي وفي عهود عديدة بعدهما
تنظيف قاع البئر
وفي 14 ربيع الثاني عام 1399هـ سجل عمق الماء في البئر 15.6 متر وذلك خلال القيام بأعمال التوسعة السعودية الثانية للمسجد الحرام وما تبعها من أعمال حفر حول بئر زمزم
وصدرت توجيهات ملكية للرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين بضرورة مراعاة حماية البئر من أي تسربات ناتجة عن أعمال الحفر ، وقد تم تحديد معالم البئر لأول مرة في التاريخ في عهد المغفور له بإذن اللّه الملك خالد بن عبدالعزيز، وتم تنظيف قاع البئر من التراكمات التي تجمعت بداخله منذ أكثر من ألف عام وبلغ ارتفاعها عشرة أمتار من قاع البئر ووزنها عشرة أطنان ، وأصبح عمق الماء في البئر بعد ذلك 25.6 متر وينخفض منسوب الماء عن سطح فوهة البئر ما بين 3.8 و4.5 أمتار حالياً.
مواقع جديدة لماء زمزم
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أيده اللّه ، تم ترحيل بئر زمزم ضمن أعمال مشروع توسعة الحرم الملكي الشريف ، حيث بدأ إنشاء مواقع جديدة للتيسير على الحجاج والزوار في الوصول إلى ماء زمزم مع تزويده بثلاثمائة وخمسين صنبوراً للشرب ، بالإضافة إلى تكييف الموقع بالهواء البارد وإمداده بشبكة للصرف الصحي.
وتحقيقاً لذلك ، فقد أنشئت محطة لتبريد ماء زمزم مزودة بالأجهزة اللازمة لنقل المياه من البئر وضخه وتبريده وربطه بالتيار الكهربائي بطاقة 2500 كيلو فولت ، وتضخ المحطة 60 متراً مكعباً من المياه في الساعة لقسم الرجال وحوالى 46 متراً مكعباً من المياه لقسم النساء، كما وزعت مئات الصنابير على كافة أرجاء المسجد الحرام
آثار إسلامية
وفي أرجاء العاصمة المقدسة تتناثر العديد من الآثار الإسلامية القديمة التي ظلت شاهدة على مراحل تطور الدعوة الإسلامية الخالدة ، ومن أبرز هذه الآثار عدد من المساجد التي ارتبط وجودها بأحداث إسلامية معينة ، ومن بين هذه المساجد
مسجد الراية ، الذي صلى فيه الرسول صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة ، وقد قام بعمارته عبداللّه بن عباس بن محمد بن علي
ومسجد الإجابة ، وفيه صلى النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام ويقع في حي المعابدة
ومسجد الكبش ، الذي فُدي به سيدنا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام
ومسجد التنعيم ، الذي يقع عند حدود الحرم شمال مكة المكرمة ، وقد اعتمرت منه أم المؤمنين السيدة عائشة رضي اللّه عنها
ومسجد الجن ، ويقع قبيل الحجون بالمعلاة ، وبه نزلت الآيات من سورة الجن
ومسجد الكوثر ، ويقع في وسط منى ، ويقال أن سورة الكوثر نزلت به
ومسجد ذي طوى ، ويقع في جرول ، به صلى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام صلاة الفجر
ومسجد خالد بن الوليد ويقع في حارة الباب
المشاعر المقدسة
في كل سنة يقصد مئات الآلاف من المسلمين من كل جنس ولون مكة المكرمة بملابس الإحرام لأداء فريضة الحج ، وقد تنامى عدد الحجاج على مر السنين حتى تجاوز المليوني حاج ، ومن أجل مواجهة هذا الارتفاع في عدد الحجاج ، أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتماماً كبيراً لتطوير مشاعر الحج وتوفير التسهيلات لخدمة ضيوف الرحمن
http://www.athagafy.net/alrahalat/images/Makkah/Makkah0.jpg
مشعر عرفات
واد فسيح متسع الأرجاء يبعد عن مكة المكرمة بمقدار 25 كيلومتراً يجتمع فيه الحجاج في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ، وفي عرفة توجد بعض الأماكن المهمة مثل جبل الرحمة ومسجد نمرة الذي زيدت مساحته لتصل إلى 14 ألف متر مربع بتكلفة تزيد على 286 مليون ريال ويشتمل على جميع الخدمات ، وقد زرعت 100 ألف شجرة على أرض عرفات لتلطيف الجو ولكي يستظل بها الحجاج
مشعر مزدلفة
مزدلفة أحد الأماكن المقدسة التي تقع بين منى وعرفات ، وهو مبيت الحجاج ومجمع الصلاة حين يهبط الحجاج من عرفات ، وقد اختلف العلماء والمؤرخون في سبب تسميتها بهــذا الاسم ، فقيل أنها سميت بذلك لنزول الناس بها في زلف الليل ، وقيل أيضاً لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم ، كما قيل لأن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعاً.
مشعر منى
وتقع بين مكة المكرمة ومزدلفة ، وفيها يوجد مسجـد الخـيف ذو الفـناء الواسـع ، وكان الرسـول الكـريـم عليـه أفضـل الصلاة وأزكـى التسـليم قـد صلـى فيـه ، وفـي منـى الجمرات الثلاث ، وهي جمرة العقبة ، والجمـرة الوسـطى ، والجمـرة الصغــرى
المصدر الأساس للموضوع
مكة المكرمة (http://pr.sv.net/SVW/2004/january/cover%20m.htm) مجلة عالم السعودية
بينما الصور من مواقع مختلفة