،
،
مليحة
تباينت الاراء حول الموقع الصحيح لمليحة بين من قال انها في الجزء الجنوبي من التيسية قريبا مما يسمى جال المالحة الآن شمال قبه وهو رأي الأغلب وبين من قال انها في الجزء الغربي من الحجرة قريباً مما يسمى الحدقة الآن وهو مانفرد به عوض السرور في كتابه حفرالباطن في ذاكرة التاريخ ، وهو الأصوب كما أرى وقبل أن اخوض في تفاصيل الموضوع أو د القول بأن مليحة تلحق بمسميات عدة
·لوى مليحة 00 وهو ما نسميه باللهجة العامية اللغف ويقع في الجزء المحاذي للدهناء من جهة الشرق ، غرب مايسمى الآن المحوى الواقع على يسار طريق الأسفلت وانت في اتجاه الشمال الى لينة
قال الشاعر : وكأنها بلوى مليحة خاضب شقاء نقنقة تباري غيهبا
معجم البلدان ج5/ص197
· فيف مليحة 00 وهي مايسمى قديما مليحة بذاتها ، وتسمى حالياً المحوى والفيف في اللغة الصحراء الملساء وهو وصف للمحوى من حيث استوائه وندرة الماء فيه
قال الشاعر : يا صاحبي بسواء فيف مليحة ما بالثنية بعد قومك مقعد
ديوان الطرماح ج1/ص39
· نجفة مليحة 00 وهو مايسمى الآن جال المحوى وهو جال تنتهي فيه الحجرة من جهة الغرب ليشرف على مايسمى الآن المحوى من جهة الشرق
( يوم مليحة ويوم أعشاش ويوم الأفاقة ويوم الإياد وهي مواضع متقاربة وكانت بنو يربوع يتشتون جفافا فإذا انقطع الشتاء أسهلوا بنجفة مليحة وبالحديقة من الأفاقة وبروضة الثمد )
معجم ما استعجم ج4/ص1260
· حزن مليحة 00 وهي ماتسمى الان الحجرة في المنطقة الواقعة بين جال المحوى من جهة الغرب وأم رضمة من جهة الشرق ، فروضة الثمد التي تسمى الآن فيضة الايدية الواقعة في شعيب المديسيس ورد أنها في بطن مليحة ( روضة الثمد في بطن مليحة ) معجم البلدان ج3/ص87
ومن جهة الشرق ينتهي حزن مليحة في فيضة الهرارة شمال أم رضمة ( الهرار بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبراء أخرى بعد الألف موضع متصل بمليحة
قال النمر : هل تذكرين جزيت أحسن صالح أيامنا بمليحة فهرارها )
معجم ما استعجم ج4/ص1349
و لو ضاف أحياء بحزن مليحة للاقى جوارا صافيا أكدرا
ديوان جرير ج1/ص234
وسأورد نصاً آخر ورد في (معجم ما استعجم للبكري ج4/ص1260
( قال عمارة بن عقيل مليحة بين الحزن والشيحة والشيحة رملة إذا طلعت فيها طلعت في نجفة وهي
نجفة مليحة ثم طلعت في حزن بني يربوع )
لذا فالمتبصر في النص الذي ورد في نجفة مليحة وفي نص البكري يرى أن مليحة تقع شرق الدهناء ، غرب الحجرة خاصة إذا ماعرفنا أن حزن بني يربوع كان متفق على موقعه من بين الحزون في بلاد العرب وهو مايسمى الان الحجرة حيث يسمى الجنوبي منها أود والأوسط حزن مليحة ولهذا نرى عمارة يقول أن مليحة بين الحزن والشيحة والذي يقع حاليا بينهما هو مايسمى الآن جال المحوى والمحوى الذي يخترقه طريق الاسفلت بين محطة المديد وماقبل بلدة أعيوج على طريق لينه
والموضع قد لايتسع لمزيد من البحث حيث أن يوم مليحة وهو يوم من أيام العرب بين بكر بن وائل وبني تميم فيه من التفصيل مايزيد من تحديد موضع مليحة بما ذكرناه سابقا
آمل أن أكون أدليت بما يفي بالغرض والله الموفق
،