مازلنا فى رومانيا ***************** الجزء الخامس ******* الطريق الى قصر السفاح دراكولا ********** تقع قلعه دراكولا في مدينه بران شمال العاصمه بوخاريست و هي ما بين سيناي و براشوف كما يظهر في الخريطه ادناه الطريق الى القلعه يمر من خلال اوتوستراد سريع يربط المدن و القرى للمتجه من شمال العاصمه بوخاريست يحف الطريق السريع من الجانبين اشجار كثيفه كساها الثلوج مما اعطى منظرا خلابا يندر ان يوصف يتخلله بعض الاستراحات الجميله و محطات البنزين و اكشاك تعرض بعض من المنتوجات الرومانيه و المشغولات اليدويه. البرد كان قارسا لدرجه كبيره يتجاوز العشرون درجه مؤيه تحت الصفر هذا الجو الذي لم نتعود عليه في دولنا العربيه جعل انظارنا تبحر في هذا الملكوت الغريب تذكرنا فيه قول الله عز و جل في وصف الجنان ( لا يرون فيها شمسا و لا زمهريرا) وشتان ما بين جنة الارض وجنة السماء فسبحان الخالق الذي ابدع خلقه وهذه الطبيعه تعتبر من خلق الله الرومانيين انفسهم لا يحبون هذا الجو القارس و يتمنون ان يروا الشمس بحرارتها بعكس ما نحن فيه في بلداننا فسبحان الله في هذا الانسان الذي لا يقنعه شئ في هذا الوجود و يتذمر من كل شئ و لا يملأ عين ابن ادم الا التراب كما قال عليه الصلاه و السلام اذا ترجلت من السياره و ادرت ناظريك تتلمس حولك هذا الجو الشديد البروده المقرون بالهدوء الشديد لا يعكره الا اصوات صرير عجلات الشاحنات و السيارات ذهابا و ايابا. نزلنا من السياره و مشينا قليلا خلال احدى الغابات امامنا راينا فيها مناظر جميله من تلك الاشجار التي لبست ثوبا ابيضا براقا بلوريا مثلجا تذكرنا فيه ابداع الخالق وهذا صنع الله الذى اتقن كل شئ فسبحانك اللهم الذي انعمت علينا بنعمك التي لا تعد و لا تحصى و اعطيتنا نعمه البصر لنرى تلك المشاهد و نعمه الاحساس لنتلمس تلك البروده الجميله و نعمه المال التي سهلت لنا بلوغ تلك المناطق و التي تكون ان شاء الله في طاعتك و ليست في معصيتك . هناك بعض الانهار الجميله التي تتخلل منعطفات الطريق بشكل عجيب ترى في ضفتيها كثبان الثلج و الماء يجري من بينها كنا لا نرى تلك المناظر الا في الصور فقط او من خلال التلفاز فاصبحنا نراها راي العين بعض تلك الانهار قد جمد ماؤها بطبقه عازله كبيره على سطحها تجري من تحتها مياه تلك الانهار . مهما وصفت لكم عنما تعتريه نفسي من نشوة و لم اوف حق هذه المنطفه من الشرح و التفصيل و لكن اترككم مع الصور التي تتحدث عن نفسها تاخذكم في جوله في ذلك الطريق المؤدي الى قلعه دراكولا في المنحنى الاساسي الذي يصل الخط السريع بالخط الملتوي المؤدي الى منطقه القلعه دخلنا من خلال مناطق معزوله تماما بسبب الثلوج المحيطه بها موحشه تشعر فيها ببعض الفترات التي تشعر فيها بانك وحيدا في هذا الفضاء الكبير الشاسع يدخلك بعض الخوف من الهدوء الشديد الذي يحيط بنا من كل زاويه و تعرجات ذلك الطريق و صعوده و هبوطه كلما تقدمنا لنصل للمنطقه المقصوده .