عرض مشاركة واحدة
قديم 06-09-09, 10:38 PM   #9
captain
 
افتراضي السفر بالبر لأوروبا الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتي للجميع

اليكم الجزء الثاني عن الرحلة من الخليج لاوروبا بالطريق البري
وهنا اركز على معلومات كثيرة نفيد القاريء
بسم الله نبدأ
كما أسلفنا سابقا الرحلة البرية حقا ممتعة وتحتاج الى عزيمة ولن يستثنيك مسافات الطرق كل ماتحتاجه العزيمة
والاصرار والتوكل على الله قبل كل شيء
عبرنا جسر السلطان محمد الفاتح الجسر المعلق الضخم الذي يفصل آسيا عن آوروبا ويفصل اسطنبول الى قسمين الآسيوي والأوربي.
قبل ان نواصل الطريق الى بلغاريا قررنا ان نستريح ليوم في تركيا وبحثنا عن سكن قرب الحدود وأخيرا توصلنا الى
camp مجموعة من الخيم الصغيرة قرب الشاطئ وفي المساء كان أحد الاتراك يقيم عرسه في هذا المخيم فحظرنا العرس واستمتعنا بأكل
الباذنجان والارز واللحم لقد دعينا انفسنا دون دعوة واستمتعنا بالموسيقى ورقص الاتاتورك ( الدوران بدون توقف ) فكانت أمسية رائعة
على مضيق البسفور لولا ان( الناموس) افسد علينا ماتبقى من الليل هجم علينا كالجراد وورم أجسادنا حتى الصباح حتى انني وزميلي لم نميز
بعضنا وكانت اشكالنا متورمة من شدة القرص
عند دخولنا للاراضي البلغارية قرب نقطة الحدود التركية البلغارية adarnie لفت انتباهي الاف من البشر
من شيوخ ورجال ونساء يسيرون على الطريق بأتجاه الحدود التركية وهم يحملون على رؤسهم امتعتهم وعفش المنزل
وكان حقا منظرا محزنا ان ترى النساء والاطفال في هذه الحاله المزرية وبعد الاستفسار اتضح ان هؤلاء العائدون هم بلغار
ولكن من اصول تركية تم ترحيلهم الى بلد الاجداد تركيا ليس لسبب فقط لانهم مسلمون التمييز العنصري والديني
دفع بهم العودة الى تركيا وهم يحملون ماأستطاعوا حمله والعوده القسرية الى بلادهم
فقررت انا وزميلي ان لا تطأ أقدامنا عاصمة الكفر والطغيان ( صوفيا ) عاصمة بلغاريا
اتخذنا طريق الترازيت للوصول الى الحدود اليوغسلافية بأسرع وقت ممكن والطريق ليس بطويل في حدود الاربع ساعات من القيادة المتواصلة
وصلنا الى الحدود اليغسلافية ودخلنا الى مدينة nis (نيش) وكان الطريق من نيش الى بلغراد يتخلله كثرة الجبال والانفاق لاتكاد تخرج من نفق حتى
يستقبلك الآخر واخيرا وصلنا الى بلغراد في ذلك الوقت كانت مدينة متواضعة كل شيء يكاد يكون قديما فهي لم تكن يوما دولة شيوعية ولا رأس مالية
ولكن كانت من دول عدم الانحياز ولكن الطابع الذي يغلب على المدينة هو الطابع الشيوعي بفقرها و مبانيها البالية
وصلنا الى سنتر المدينة واخدنا نبحث عن مطعم هلكنا الجوع حيث اننا لم نأكل شيء مازال في جوفنا بقايا الباذنجان والارز منذ خروجنا من تركيا
. المهم صلنا أحد المطاعم البالية
وأكلنا المقسوم وبحثنا عن سكن للراحة والاستحمام لم يكن هناك أي شيئ مايلفت الانتباه في المدينة لذى قررنا في الصباح الباكر المواصلة بأتجاه سرييفوا
(حاليا عاصمة البوسنة والهرسك ) لم نكن نعلم ان أغلب سكاتها مسلمون فشاهدت كثيرا من النساء يرتدين الحجاب وبعد الاستفسار من احد الاخوة
المصريين ويعمل جارسون في المطعم الذي تناولنا فية الغداء أخبرنا ان أكثر من نصف سكان المدينة مسلمون حيث مآذن المساجد منتشرة في كل مكان
ولله الحمد .
قررنا المواصلة بأتجاه الحدود الهنغارية الى (بودابست ) كان كل شيء كان على مايرام وعندما وصلنا الى المدينة كانت حقا رائعة وجميلة بمابانيها التاريخية
الجميلة كانت أشبه بباريس أوروبا الشرقية المدينة تنقسم الى قسمين جبلين جبل يدعى (بودا ) والآخر (بشت) ويتوسطهم نهر الدانوب ويصل بينهم 3
جسور رائعة عبرنا الجسر بأتجاه بشت بحثنا عن سكن ففي أيام الشيوعية قبل عام 1990 كانت هذه الدول فقيرة والدولار عزيز وله قيمة
فكانت حقا رخيصه لا كما اليوم فهي الآن أغلى من أوروبا الغربية .
المهم أجرنا فيلا في منطقة ( أوبازيا ) وكانت الفيلا غالية في ذلك الوقت في اليوم ندفع 20 دولار مايعادل 6 دنانير كويتية الفيلا كاملة وفي سنتر
مدينة بشت وبحديقتها الجميلة فقررنا انا وزيلي ان نحتفل في المساء ونعمل باربيكيو وفعلا اشترينا الدجاج ( حقا دجاجهم لذيذ ) مربى على خير الطبيعه
واشترينا عرانيس الذرة والبطاطس والبهارات وأوقدنا النار في الحديقة وبدأنا نشوي ندفن البطاط والذره تحت الجمر ورائحة البهارات تجذب الينا الجيران
فأخذوا يدعون أنفسهم هم أيضا من دون دعوة ويتلذذون بالكرم العربي المجاني قطعة دجاج وعرنوس من الذرة وحبة بطاطا مشوية
وفي الصباح كنا نذهب الى نهر الدانوب للسباحة ونركب الزوارق وفي المساء نصعد لاعلى الجبل حيث هوتيل الهيلتون فتطل علينا بودابست وكأنها
عقد من اللؤلؤ حقا انها مدينة جميلة ومنظرها الليلي خلاب ومتعة للناظرين .
اقمنا 3 أيام في المدينة زرنا بعض المعالم الهامة مثلا منطقة (السان تاندرا ) يوجد بها كاثدرائية عملاقة تحت الترميم وتطل على نهر يفصل هنغاريا
عن شيكوسلوفاكيا وتشاهد جسور تصل بين البلدين تم نسفهم ايام الحرب العالمية الثانية لاعاقة الجيش النازي من العبور الى هنغاريا وتركت دون ترميم
ليومنا هذا شاهدا على فضائع النازية كنا بجانب الكثدرائية وكنت اسمع موسيقى كلاسيكية جميلة تأتي من داخل الكثدرائية حاولت ان اتحقق من مصدر
الصوت وعندما وصلت الى الباب ودخلت صعقت حيث ان المكان يعج بأعداد هائلة من البشر والاوركسترا تعزف الموسيقى ولم يكن أحد
من هذا الحشد يفتح فمه أو يكاد ان يتنفس أحتراما لقدسية المكان واحترما للآداب العامة كنت اضن اننا لوحدنا انا وزميلي في هذا المكان فكان الصوت
الوحيد هو صوتنا انا وزميلي وصوت الموسيقى قبل ان نعلم بوجود هذا الكوم البشري الهائل .
ورجعنا الى الفيلا وحفلات الباربيكيو .
في الصباح اتجهنا الى بحيرة (البلاتون) أكبر بحيرة في أوروبا تبعد 180 كيلومتر باتجاه النمسا في منطقة تسمى (شوفك) وهناك حيث المتعة والمناظر
الخلابة عندما وصلنا الى البحيرة كانت رائحة الاسماك المشوية تجذبنا من كل اتجاة (واحنا بالكويت نحب الزفرة ) استمتعنا بوجبة لذيذه من السمك المحمر
مع البطاطس وبعد ذلك ركبنا اليخوت الرائعة بأتجاه جزيرة (تيهاني )على بعد 45 دقيقة فهي جبل أخظر وسط البحيرة العملاقة وكانت الجزيرة تعج
بآلاف السياح القادمون من أوروبا الغربية وخصوصا من النمسا لقرب المسافة ولرخص الدول الشيوعية عامة .
الجو كان دافئا ومشمسا والجزيرة مجهزة بالالعاب عوائل وأطفال ومرح وأكشاك لبيع السلع للسياح (حقا انها جزيرة رائعة )
وفي المساء عند عودتنا الى (شوفك) وجدنا أن المكان قد تغيرت معالمه وكأنما أصبحت مدينة أخرى سيارات الفان تأتي في المساء
وتصبح أكشاكا لبيع الملابس والتحف ومدن الالعاب والملاهي في كل اتجاه والشاطيء تعجه الموسيقى لاتكاد تجد وطء قدم من كثرة السياح
قضينا وقتا جميلا وعدنا الى السكن ورائحة (الزفرة) تلتصق بنا من كثرة الادخنة من المطاعم أخذنا دوش حار ونمنا .
في الصباح ودعنا الجيران وكانوا ياسفون على رحيلنا (ليس حبا فينا ولكنهم سوف يفتقدون الباربيكو والشواء المجاني )
اتجهنا باتجاة شيكوسلوفاكيا نقصد العاصمة (براغ ) وعندما وصلنا الى الحدود الشيكية طلبوا منا الفيزا وكانت الفيزا عبارة عن ختم في جواز السفر
اضافة لورقة صفراء واللتي قد نسيتها في الكويت واصابنا الهلع نسينا الورقة الصفراء كيف ندخل الحدود فشرحنا لهم الموقف وطلبوا منا التحدث
الى المسؤل وعندما أتى كان رجلا عملاقا ذو شارب طويل (أبو عنتر ) ويلبس الزي العسكري وعلى كتفه 4 نجوم نظر الي وقال لي بالحرف
الواحد وباللغه العربية الفصحة من أين أنتم فقلت من الكويت فقال هل تسمح أن نفتش السياره فقلت بكل تأكيد ففتش أحدى شنط الملابس تفتيش
سطحي وقال سوف نصدر لكم ورقة صفراء جديده للفيزا وأهلا بكم في بلدنا حقيقة أحترام وأدب ( لوحصل في دولة عربية كان على طول ودونا
المخابرات والله يعلم بحالنا ) المهم سالته من اين تعلمت اللغة العربية ؟ فتبسم وقال من المسافرون الذين ياتون الى هنا ولكنني مازلت أشك الى الآن
انه كان يوما ما جاسوسا مزروعا في أحد الدول العربية والله اعلم المهم الرجل مشكور ساعدنا واذا كان يقرأ الان هذا التقرير فله منى التحية
دخلنا الشيك وسرنا باتجاه العاصمه وفي الطريق شعرنا بالجوع وكان هناك مطعما فوق مرتفع جبلي حقيقة لم أصرف عملة شيكية نحمل دولارات
والمنطقة نائية فتذكرت ان والدي رحمه الله قبل سفري أعطاني ربطة كبيرة من العملة الشيكية كانت قد تبقت معه حينما كان يعالج باحدى مصحات
الشيك من الروماتزم ولم أعرف إذا كانت هذه الربطة من المال تكفينا لوجبة طعام انا وزميلي او لا تكفي المهم دخلنا المطعم وطلبنا اكل قليل حتى
لانتفاجأ بالفاتوره وسألت الجرسونه كم الميلغ قبل أن تأتي بالطعام ثم أخرجت الربطة وسألتها هل تكفي وجبة الغداء فلما نظرت الى المبلغ
اندهشت وقالت ان نصف هذه الربطة تكفي لشراء المطعم بكل أحتياجاته رحمه الله لم يغشني ولاول مرة أشعر بانني لورد وغني فبدأنا نطلب
يسارا و يمينا نتذوق ولانأكل ( أهل نعمة ) وأخيرا وصلنا براغ العاصمة الجميلة لشيكوسلوفاكيا .....
وهذا ما سوف أحدثكم عنة في الجزء الثالث ان سمحتم لي
واشكركم وأأسف على الاطاله.

تحياتي للجميع








  رد مع اقتباس