= == === == = غربت الشمس ونحن لا زلنا نسير في الابا الوعرة جداً الشباب يسيرون في الظلام بعد خروجنا من اللابا نهائيا كان لا بد أن نسير بمحاذاتها مسافة طويلة إلى أن نصل إلى سياراتنا وقد وجدنا آثار أقدام ذئاب في طريقنا . ربما لا تظهر آثارها جيدا بسبب الفلاش وهي على العموم داخل الداوائر الحمراء . صلينا المغرب والعشاء أثناء سيرنا الطويل ولحسن الحظ كانت ليلة قمراء نستطيع أن نشاهد ماحولنا بوضوح وهذا من لطف الله تعالى وتوفيقه . وصلنا السيارات في تمام الساعة الحادية عشر وقد قام أبو محمد بإصلاح العشاء الذي أعده من الأرز فقط اختصار للوقت فالجميع يريد النوم أشعلنا النار وجلسنا نستريح بجوارها ننتظر وجبة العشاء بينما ذهب أبو صالح للنوم مباشرة . في الصباح غادرنا مكاننا بعد أن تناولنا القهوة التي طال اشتياقنا لها وهذه صورة للجبل الذي جاورناه يوماً كاملا تقريبا وهو جبل موزرة . تتميز لابة جبل اثنان بارتفاع جوانيها ارتفاعاً هائلا قد يصل إلى عشرة أمتار ويمكنكم المقارنة هنا . في هذه الصورة يوجد أحد أعضاء الرحلة فوق اللابا وعليكم تحديد مكانه . عندما غادرنا المكان وبدأنا نسير بمحاذاة اللابا مع الطريق الذي جئنا معه بالأمس وجدنا آثار أقدام ذئبين سارا على نفس طريقنا ولا ندري متى تم ذلك فربما في نهار الأمس أو ربما في أثناء الليل . أبو محمد يشير لمكان وقع أقدام الذئاب . الرحلة لم تنته حيث انتقلنا إلى جبال القوايم ثم جبل المذبح ثم الكتيب والخنفة والهوج والجرانيات في الشمال الغربي ثم ختمنا رحلتنا بجبل العليم في النفود الكبير ولولا الإطالة لا صطحبتكم معي في كل مكان قمنا بزيارته . ======== =========== ======== ثانياً فوهة حزم خضراء وكهف شعيفان هذه الفوهة أعمق من فوهة بركان اثنان بكثير وأكبر حجما كذلك وما يميزها هو إمكانية الصعود إليها بالسيارة مما يجعل المغامرة أقل بكثير . كان صعودنا إلى هذه الفوهة في رحلة سابقة وذلك في اليوم الثالث من شهر شوال من عام 1429هـ أعضاء الرحلة يختلفون عن أعضاء رحلتنا إلى جبل اثنان وهم : أبو محمد - أبو سلمان - أبو إبراهيم - أبو فارس كان مبيتنا في الليلة التي سبقت صعود حزم خضراء في أسفل شعيب الجيب حيث توجد هذه الرسومات والنقوش . وفي الصباح قمنا بالذهاب إلى كهف شعيفان وهو كهف كبير جداً يمتد لمسافات بعيدة تحت الأرض . وموقعه عند الاحداثية التالية : 2614150 4007725 الدخول إلى كهف شعيفان لمسافات قريبة . ظلام دامس داخل هذا الكهف العملاق .