سور دومة الجندل
بدايات السور من جهة الجبل وأثره في خط أسود ...
سور دومة الجندل الذي يقع في الجهة الشمالية الغربية من دومة الجندل وهو مبني من حجر الجندل كشف عن جزء منه في عام 1986م من قبل وكالة الآثار والمتاحف آنذاك ويعتقد بأنه كان يحيط بالمدينة قديماً مشيرين بأهمية تتبع السور والكشف عنه كاملاً حيث تؤكد المصادر التاريخية بإحاطته بمدينة دومة الجندل كنوع من الحماية الحربية آنذاك ...
الجزء المكتشف منه ليس بالكبير وإنما الواقع في بطن الوادي من جهة مزارع حسياء ...
يحيط سور دومة الجندل بالمدينة القديمة وقد بني من حجارة الجندل الصلبة ... ويبلغ سمكه متراً واحداً وارتفاعه يصل إلى خمسة أمتار ... وهو أحد المواقع التي تتطلب سرعة إعادة بنائه من جديد والتدخل كمعالجة أثرية ...
صورة تبين سمك السور من أعلى ... والبناء الطيني من داخل السور الذي قد يكون للدرجات أو السلالم التي تصعد لأعلى السور ...
الباحث في الآثار والكتابات النبطية الموجودة في الجزيرة العربية الدكتور خليل المعيقل قال : إن فترة بناء سور دومة الجندل تشير إلى الفترة ما قبل النبطية ... مشيرا إلى أن فترة بنائه لا بد أن تكون في وجود سلطة محلية قوية وموارد مالية ضخمة ...
يظهر هنا جودة بناءه وصلابته والتي حافظة على هذا الجزء منه كل هذه السنوات رغم عوامل التعرية و وقوعه في بطن وادي ....
صورة أخيرة للسد الذي كان يحمي البلدة وهو الآن يحتاج للحماية ! ...
العــيــون - القنوات المائية ( الكظائم أو سراديب الماء )
هنا مقولة قديمة تقول : « إن في الجوف ألف بئر وألف راكية وألف عين جارية »
الآبار المقدرة لدى الجهات الرسمية الموجودة حالياً في دومة الجندل بـ670 بئراً تعود إلى مئات السنين ... والتي اندثر أكثرها أو تهالك و انطمر بسبب إهماله أو وجود البديل عنه ...
ما زالت الحوط ( جمع حوطة وهي المزارع الصغيرة كما يسميها أهل البلد ) تحيط بدومة الجندل من أغلب الجهات ... و يوجد فيها أشجار النخيل وأشهرها الحلوة و كذا أشجار العنب والموالح وغيرها وإن كان الكثير منها أهمل وترك عرضة للتخريب والكساد ... إلا أن جزء من أهل البلد ما زال يحتفظ بحوطته ويعيرها اهتمامه وعنايته ... وكذلك المزارع الأكبر مساحة التي تلاقي اهتماماً أكبر من قبل ملاكه والتي تبعد مسافة أكبر عن البلد مثل مزارع أجربه ومزارع حسياء ...
من مزارع حسياء تبدأ قنوات مائية شقت تحت الأرض ومن آبار قديمة خارجة السور مثل بئر الجديلية وتمتد لكيلوات حتى قلعة مارد وأسفل دومة الجندل القديمة عامة ...
لعل من أعظم الانجازات التقنية للبشر في المناطق المدارية الجافة هو اختراع نظام الري بالكظائم كما تسمى سراديب الماء أو القنوات المائية تحت الأرض ... فبفضل هذا النظام الذكي نشأت مستوطنات وعاشت أمم وزراعة في أراض ليس بها ما يكفي من الأمطار أو الأنهار ...
النظام ببساطة هو قناة تحفر من مكان مرتفع نسبياً تتوفر به مياه جوفية أو عين ثم ينقل الماء تحت الأرض إلى مسافات طويلة عبر نفق طويل ... وتتخلل هذا النفق بئر عمودية كل عدة أمتار ... ( لم أتكمن من تصوير القنوات لاختفاء أكثرها وما ظهر فهو في أراض مملوكة أو يصعب الوصول لها )
من العيون التي مازلت آثارها موجودة في دومة الجندل : عين خذما - المصيرعية - الجنوب - الرحيبيين - عين الغرب - السعيدان - عين العباس - عين اللافي ... وغيرها ...
تقنية القنوات المائية في هذا النظام طريقته بأن ينسل الماء بفعل الجاذبية انسلالاً بسيطا إلى أن يصل إلى (مظهر) القناة حيث المستوطنة والأرض الخصبة ليسقيها ...
ويكاد يتفق الباحثون أن هذه التقنية بدأت في بلاد فارس ولكن هناك اختلاف حول زمن اختراعه ويرجح البعض أنه نشأ حوالي 3000 سنة قبل الميلاد ومن فارس انتشرت إلى باقي المناطق خاصة في الشرق الأوسط لكنها وصلت إلى بلاد تركستان شرقاً وبلاد المغرب والأندلس غرباً ومنها إلى المكسيك ...
ولا زالت هذه التقنية تتركز في إيران بل إن كثيراً من مدن إيران ومنها طهران كانت تعتمد في مياهها وزراعتها على الكظائم التي تأتي من مسافات بعيدة وصلت في بعضها إلى 25كم ... وقد انتشرت القنوات الأرضية في جزيرة العرب منذ عصور قديمة خاصة في المناطق المتحضرة التي تحتك بفارس كالبحرين والقطيف وعمان وتسمى في عمان بالأفلاج .... كذلك توجد في اليمن .. وهذا ليس بمستغرب إذا عرفنا أن الدولة الساسانية كان لها نفوذ قوي في شرق الجزيرة العربية وفي البمن ... ويبدو أن أهل الحجاز كانوا يعرفون الكظائم فقد روي أثر عن عبد الله بن عمرو يقول : ( فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك ) قال أَبو إسحق: هي الكَظيمة والكِظامة معناه أي حُفِرت قنوات ...
أيضاً من المهم أن نشير إلى أن تقنية القنوات الأرضية عرفت في الشام أيضاً وقد زاد عددها وانتشرت أيام الدولة الأموية ... والقنوات في السعودية توجد في دومة الجندل كما ذكرنا ( وتحتاج لبحث واكتشاف ) وكذا في الأفلاج ويبرين والخرج والأسياح ...
بحيرة دومة الجندل
إحداثي
29.48.590
039.54.499
الطريق الصاعد للبحيرة في الأعلى ...
البحيرة بحيرة صناعية وهي نتاج لمشروع الري بدومة الجندل والذي بدأ في عام 1407 هـ وتقع على بعد 4 كم تقريباً في الشمال من محافظة دومة
الجندل و 33 كم عن مدينة سكاكا ...
تتشكل البحيرة في منخفض تحيط به التلال المرتفعة من جميع جوانبها على مساحة تقدر بـ 1.1 مليون متر مربع غير منتظمة الأبعاد ...
ويبلغ محيطها حوالي 8 كم وتتراوح الأعماق فيها من 4 إلى 17 متر في وسط البحيرة .. ومياهها عذبة إلا أنها وبعد مرورها في السبخة تتحول إلى مالحة ... ويعيش فيها أنواع من الأسماك وبعض الطيور المائية ...
يتم تجميع المياه في خزانات تجري من قنوات أو شقوق أرضية تسمى الحفور .. وتجري المياه عبر المزارع أو الحوط وتجمع الزائد من مياه الصرف الزراعي والذي زاد وارتفع منسوبه فوق الأرض قبل المشروع وغطى منطقة السبخة وبعض المزارع مما أفسد التربة وبعض المزارع وأصبح مشكلة فحل هذا المشروع هذه المشكلة ...
تعدى ما تم ضخه من المياه في البحيرة عبر المضخات حوالي 30 مليون متر مكعب حتى الآن ...
وتعتبر البحيرة من أماكن الجذب في دومة الجندل ومقصد أهلها ومن حولها ومن يمر بها ليقضون حولها أجمل الأوقات ....
يتبع ========