اتق الله !
اتق الله !
اتق الله !
ثم استغفر الله وتب إليه إنه كان غفارا
واعزم الآن على هجر المعصية وتوكل عليه
فالله غفور رحيم حليم بمن تاب وكان لدمعه مدرارا
نور حياتك بالهدى
واسلك طريق التائبين
وأعمر فؤادك بالتقى
فالعمر محدود السنين
وارضِ الإله بطاعة
تسعدك في دنيا ودين
واحمل بصدرك مصحفاً
يشرح فؤادك كل حين
ودع الغواية إنها
لشقاوة للغافلين
الدين مشكاة الحياة
يضئ درب الحائرين
عد للكريم بتوبة
واركب جناح العائدين
تلقى السعادة كلها
فلنعم درب الصالحين
اعترف !
وابك !
وتضرع !
يقول تعالي :
" وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم "
فقل..
وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك وقد عصيتك يوم عصيتك , وما أنا بنكالك جاهلا , ولا لعقوبتك متعرضا , ولا بنظرك مستخفا , ولكن سولت لي نفسي , وغلبتني شقوتي , وغرني سترك المرخي علي , فالآن من عذابك من يستنقذني , وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني , وسوأتاه من أيامي في معصية ربي , ويا ويلي كم أتوب وكم أعود وقد حان لي أن أستحي من ربي...
اعلم !
أن رحمة واسعة
واستمع..
منادي الله ينادي..
" ألا قد طال شوق الأبرار إلى لقائي وإني أشد شوقا لهم
ألا من طلبني وجدني ومن طلب غيري لم يجدني
من ذا الذي أقبل علي وما قبلته ؟
من ذا الذي طرق بابي وما فتحته ؟
من ذا الذي توكل علي وما كفيته ؟
من ذا الذي دعاني وما أجبته ؟
من ذا الذي سألني وما أعطيته ؟
ويقول الحكيم العليم في كتابه الكريم:
" وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم "
قال جل في علاه فاتحا أبواب الرحمة..
" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "
ويقول تعالى في الحديث القدسي :
" يا بن آدم إنك ما دعوتني ولا رجوتني إلا غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي , يابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي , يا ابن آدم لواتيتني بقرابة الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا أتيتك بقرابها مغفرة ولا أبالي "
أما آن أن تتوب وتستغفر علام الغيوب ؟؟
أما آن لما أنت فيه متابُ ؟؟
وهل لك من بعد الغياب إيابُ ؟؟
تقضّت بك الأعمار في غير طاعةٍ
سوى عمل ترجوه وهو سرابُ
وليس للمرء سلامة دينه
سوى عزلة فيه الجليس كتابُ - يعني القرآن -
عد !
وخذ الوعود
فالله تعالى إذا تبت فإنه يعدك :
وعدٌ بالتوبة عليك..
" فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه "
" إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم "
وعدٌ بتبديل سيئاتك الى حسنات..
"إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما "
وعدٌ بمغفرة ذنوبك..
" وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
وعدٌ بالجنة..
" إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا * جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا * لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا * تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا "
وعدٌ بأن تكون من المفلحين..
" فإما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين "
وقال صلى الله عليه وسلم
" التائب من الذنب كمن لأذنب له "
لو رأيت التائب..
رأيت جفناً مقروحاً
تراه في الأسحار
على باب الاعتذار مطروحاً
سمع قول الإله يوحي فيما يوحي..
" توبوا إلى الله توبة نصوحاً "
التائب..
مطعمه يسير
وحزنه كثير
ومزعجه مثير
وكأنه أسير
قد رمي مجروحاً
ولسان حاله يردد..
" توبوا إلى الله توبة نصوحاً "
التائب..
أنحل بدنه الصيام
وأتعب قدمه القيام
وحلف بالعزم على هجر المنام
فبذل بدنا وروحاً
وهو يردد..
" توبوا إلى الله توبة نصوحاً "
التائب..
الذل قد علاه
والحزن قد وهاه
يذم نفسه على هواه
وبهذا صار ممدوحاً
يردد ويعيد..
" توبوا إلى الله توبة نصوحاً "
التائب..
يبكي جنايات الشباب
التي بها قد اسود الكتاب
فإن من يأتي إلى الباب
يجد الباب مفتوحاً
يردد ويقول قول الله..
" توبوا إلى الله توبة نصوحاً "
فلا تسويف بعد اليوم
الآن !
نعم الآن
أعلنها مدوية
قل !
أنا تبت الآن..نعم الآن
واستجبت لداعي الرحمن
فقد ازداد شوقي إلى الجنان
فالدنيا فقط هي دار ممر
سأجعلها طريقي إلى الأمان
سأسعى في طاعة المنان
وكل أملي رضاه عني
ولن أطلق لشهواتي بعد اليوم العنان
وسأطوّع نفسي وهواي وسأعصي الشيطان
قالوا..
من رزق أربعاً لم يحرم أربعا..
من رزق الدعاء لم يحرم الإجابة
وربكم يقول " ادعوني أستجب لكم "
ومن رزق الاستغفار لم يحرم المغفرة
وربكم يقول " إنه كان غفارا "
ومن رزق الشكر لم يحرم المزيد
وربكم يقول " ولأن شكرتم لأزيدنكم "
ومن رزق التوبة لم يحرم القبول
وربكم يقول " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده "