في هذه السلسلة من وصايا استاذنا (ابو كريم) نهدف الى ان نصل بانفسنا للاستمتاع في الرحلات وان نبتعد عن التوترات والخوض في سفاسف الامور، لكي تؤتي رحلاتنا ثمارها من تغيير الجو والابتعاد عن روتين الحياة
كنت مع ابي كريم في محطة بنزين، وشاهدنا سيارة محملة باغراض البر، وفيها شباب يبدو عليهم التجهم.!!
قلت لابي كريم ما الذي يجعل الناس في الرحلات يشعرون بالسعادة والبعض الاخر لايشعرون بها؟
قال ان سر المتعة في الطلعات البرية هو البساطة، فكلما كانت الحياة بسيطة كانت مدعاة للسعادة، ولكننا لا نحاول بل ونبتعد عن تطبيق هذه البساطة في طلعاتنا وحياتنا عموما، فنبحث عن التعقيد والتكلف.
ثم قال حفظه الله ورعاه:
ومن اسرار المتعة في الرحلات هي الخلوة بالنفس.!!
فالرحلة الاستجمامية، فيها تعب بدني وفكري، وفيها متعة وسرور ولكن، لمن يحسن تنظيمها.!
ومن التـنـظيم أن تجعل لنفسك فترات تختلي فيها بنفسك، بعيدا عن من حولك من الاهل والأصحاب، والطبخ والنفخ، والشد والفك.
ولن تتحقق لك راحة البال ما لم تجعل في برنامجك اليومي فترات لنفسك تختلي بها، تتأمل وتتفكر، فـتـنـتـزع من نفسك جميع الترسبات الدقيقة التي تجمعت والتي بتراكمها تسبب لك ضيق الصدر.
ان الانغماس في الاشغال والاختلاط بالناس، مثل الدولاب السريع يدور بنا ويأخذنا معه اذا ما تركنا لانفسنا العنان ولم نقاومه بهذه الوقفات التي نعالج بها ما قد نكتسبه من ردود أفعال سريعة وضيق صدر ومشاحنات واسراف بالمزاح ...!!
فجلسة التامل لن تكلفنا شيئا، حيث يمكن عملها في أي وقت واي مكان، وفي دقائق معدودة سنشعر انها استعادت لنا نشاطنا وجعلتـنا قادرين على تجاوز الكثير من المتاعب التي نواجهها في رحلاتنا، بل في حياتنا عموما.
وسامحوني لاني اطلت عليكم ،
المهم جربوها وستجدون المتعة الحقيقية.!!
ودمتم سالمين