رابط الجزء الأول هنا
اتجهنا بعد الإفطار إلى جبال ظلما ( صبح قديما )
وهذه من عجائب الأضداد في التسمية
فهي قديما تسمى صبح والآن تسمى ظلما
وسميت قديما صبح نسبة إلى رجل من عاد
وسميت حديثا بـظلما نسبة إلى وصفها فهي جبال سوداء تعلوها المهابة
قال الشيخ حمد الجاسر رحمه الله :
صبح : - بضم أوله وإسكان ثانيه بعده حاء مهملة - : قال البكري :
بلد لبني فزارة . قال أرطاة بن سهية :
ولما أن بدت أعلام صبح وجوش الديل بادرت النذيرا
وذات العلندى : ثنايا جبال صبح ، قال ابن حنينة الكلبي :
إذا قلت : عاجوا أو أرادو ثنية بذات العلندى أجزأوا وتحاسروا
وفي (( معجم البلدان )) : أجبال صبح : جمع جبل وصبح ضد المساء :
موضع بأرض الجناب لبني حصن بن حذيفة وهرم بن قطبة ، وصبح :
رجل من عاد ، كان ينزلها على وجه الدهر . قال الشاعر :
ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضا غضا الأثل من قبل الممات معاد
بلاد بها كنا ، وكنا نحبهـــــــــــــــا إذ الأهل أهل ، والبــــــــلاد بلاد
إلى أن قال رحمه الله
وكل الأوصاف المتقدمة تنطبق على مايعرف الآن باسم جبال ظلما - من الظلام الذي هو ضد الصبح -
وجبال ظلما تكاد تتصل بجبال عرنان من الشمال ، تمتد من الجنوب الشرقي صوب الشمال الغربي ويلب بها
من الشمال الغربي طرف النفود ، وجبال ( أبومغير ) ويتصل بها من الشرق جبال الخرم ، أما الجنوب من فطرف
من صحراء الجهراء ( الجناب ) يعرف هذا الطرف وهو الشرقي منها باسم ذويبان ، وهذا متصل جنوبا بحرة هتيم -
حرة أثنان - ( حرة ليلى قديما ) ويشاهد غرب جبال ظلما - عن بعد - جبل برد
ويدعى طرف جبال ظلما الشمالي جبال الخلل وغربها النواهة ، وفي سفح هذه آبار الحزايب ( حزابا )
جبال ظلما
وقفنا شمالها قبيل المغرب واخترنا أن يكون هنا المبيت
الأشجار التي ترونها في النفود هي العلندى
وفي الصباح الباكر وبعد الإفطار
اتجهنا إلى جبيل يقع في الشرق من مبيتنا وقد لمح المهندس محمد الخيال في قمته شيئا غريبا ذهبنا إليه وإذ بنا نرى عجبا من المنشآت الحجرية الكبيرة واختلفنا في كنهها
فمن قائل أنها أعلام طرق ومن قائل أنها حصن ومن قائل أنها أعلام طرق ومكان للتعبد من قبل المسافرين لطلب السلامة وغيرها من الآلهة
وكانت عبارة عن مثلث كبير من الجهة الغربية ثم يمتد لسان طويل من المسننات على شكل غرف كل غرفة مساحتها ثلاثة أمتار في ثلاثة أمتار ينتهي بدائرة قطرها لايقل عن عشرين مترا في مركزها مبنى ركامي مجوف من الداخل
الخيال والعقيل أثناء الصعود
الدائرة وفي وسطها المبنى الركامي المجوف وتشاهدون في الخلف على الجبل الآخر دائرة لاحت لنا في الأفق
الدائرة مقارنة بالأخوين الكريمين
محاولة لتصوير المبنى كاملا من الدائرة الجهة الشرقية
الغرف المتصلة بالدائرة والمثلث
الغرف وفي طرفها المثلث
وسط الدائرة
مبنى ركامي خارج المنشأة الحجرية في الجنوب منها
هذه الغرف وهي مسننة مرتفعة من طرف وتقل تدريجيا حتى تصل القاعدة
صورة لغرفة واحدة وطول الغرف والمنشأة الحجرية بكاملها لايتجاوز في أعلى ارتفاعاته المتر والنصف
صورة تبين إتقان المبنى وبديع الرصف
المنشأة الحجرية ليست على خط مستقيم بل هي على شكل مقوس قليلا جهة الشمال
صورة للمنشأة الحجرية ويتضح خلفها جبال ظلما
هذه الجهة الغربية من المشأة والتي هي وتر المثلث
ما أبدع الرصف
المنشأة مقارنة بالرجلين
هم الآن في منتصف المنشأة الحجرية
ممر ثنية للمنشأة الحجرية
وهذا مطلاع الثنية
الثنية طبيعية وليست من صنع البشر
أثناء نزولنا من المنشأة الحجرية ونحن في طريقنا إلى الأخرى صادفنا هذه النقوش
ثنية للصعود
المنشأة الحجرية الثانية
وهي عبارة عن دائرة بقطر عشرة أمتار تقريبا في وسطها مبنى ركامي يملأ الدائرة ومجوف من الداخل على شكل قبة
ويمتد من طرف الدائرة مذيل مسنن متهدم في بعضه من جهة الشمال
المذيل متصل بالدائرة
المذيل ويظهر في آخره ماتبقى من المسننات
بجانب الدائرة دائرة صغيرة مذيلة تقع على الشمال منها
الدائرة الكبيرة مقارنة مع أبي عبدالملك
الدائرة وبداخلها القبة وقد ملأت الدائرة
لاحظ كبر حجم القبة
المذيل وهو متصل بالدائرة ذات القبة المجوفة
صورة للمنشأة الحجرية الأولى ونحن عند الدائرة ذات القبة المجوفة
صورة لداخل القبة المجوفة وتبين تقوسها
لاحظ تقوس القبة
بقايا المسننات
بعدها تجولنا حول الجبلين اللذين رأينا فيهما المنشآت الحجرية ورصدنا مجموعة من النقوش
من خلال النقش هذا يبدو لي أن هناك تفرقة بين الوعل وغيره من الظباء من خلال رسمة القرون فهم يرسمون الوعل مائل القرنين
وغيره يرسمونه قائم القرنين