ونعود لمتابعة الرحلة في وقفة قصيرة كانت في موقع باربار يعتبر موقع باربار من الآثار المهمة التي اكتشفت في البحرين حتى الآن ، وتقدم بقاياه المعمارية شواهد على حضارة أهل البلاد الذين شيدوا المباني الدينية وأعادوا بناءها مرات عبر القرون من جهة ، ومن جهة أخرى تكشف تفاصيل أبنيتها معالم التطور الذي عاشه المعبد ، مثلما توضح جانباً هاماً من المعتقدات الدينية وطقوس العبادة التي كان قدماء أهل البحرين يمارسونها منذ الألف الثالث قبل الميلاد ويتبين كذلك أن المعبد يشابه نظائر له في بلاد الرافدين في كل المواقع التي زرناها كانت اللوحات الإرشادية منصوبة في مدخل المنطقة المشبكة وكان هنالك حراس للموقع الذي يتم فتحه نهارا وبدأ التنقيب الأثري في الموقع والذي قامت به البعثة الدانمركية عام 1373 هجري الموافق 1954م حيث تم الكشف عن عدة مباني مبنية بالحجر تعرضت لعمليات بناء وإعادة بناء وتعديلات خلال ثلاث مراحل رئيسية ، ومرحلتان فرعيتان ، ولقد اتضح للمنقبين أن بقايا أبنية الموقع كانت قد تعرضت في الماضي إلى التهديم والسلب وتشويه المعالم المعمارية بفعل عمليات بناء تاليه ، الأمر الذي واجه الباحثين بالعديد من الصعوبات أثّرت على نتائج دراساتهم ، ولكن بفضل إعادة تنقيب ودراسة بقايا الموقع مؤخراً أمكن التوصل إلى نتائج توضح بدقة أكثر ماضي معبد باربار وفي ختام هذه الوقفة كانت هذه الصورة مع هذا العامود وكانت لنا وقفة سريعة عند موقع الدراز على شارع البديع ، ويتألف الموقع من مجموعة من التلال الرملية قامت بعثة بريطانية بالتنقيب فيه بالتعاون مع إدارة الآثار البحرنية خلال عدة مواسم ، حيث ظهر مخطط بناء أمكن التثبت من أنه لمعبد ، غير أن هذا المعبد يختلف في تفاصيله عن معابد بلاد الرافدين بل وعن معبد باربار المجاور ، وبالاستناد إلى الشواهد الأثرية المكتشفة يقدر تاريخ المعبد بالألف الثاني قبل الميلاد أما وقفتنا عند موقع عين أم السجور فقد كانت سريعة جدا ، بسبب إن الموقع مغلق بعدها كانت وقفتنا الأخيرة في موقع سار في عام 1404 هجرية 1984م تم اكتشاف مستوطنة يعود تاريخها إلى فترة حضارة دلمون وذلك بالقرب من قرية سار الحديثة التي تقع في الشمال الغربي من البحرين ، وهذه المستوطنة التي يعود تاريخها إلى عام 2000 قبل الميلاد كانت تقع تحت سطح الأرض بقليل وكانت سليمة لم يعبث بها أحد ، وبنهاية السنة الأولى من عمل البعثة فقد كان واضحاً أن سار القديمة كانت موقعاً خاصاً للغاية حيث اكتشف فيها الشوارع والبيوت والورش وأحد المعابد وكان من الممكن مشاهدة كل هذه المعالم بوضوح وقد تمت المحافظة عليها بحالة جيدة وقد استخرجت من هذه المنطقة آثار من الفخار وأختام والنحاس المستورد والأصداف وعظام الأسماك وبقايا الحيوانات والحبوب وكان الموقع يبشر بإمكانية اكتشاف المزيد. ولأول مرة فإن الحفريات الأثرية كانت تعطي معلومات مباشرة عن أنشطة التجارة والزراعة وصيد الأسماك وصيد الحيوانات في البحرين قبل أربعة آلاف عام مضت تجد تفصيل رحلة أكثر في موضوع أبو يوسف يعقوب الوهيب === مستوطنة سار - من مواضيع رحلة البحرين === وإلى الجنوب من مستوطنة سار يقع معبد دلموني قديم وكذلك مدافن سار المتشابكة التي تقع على الطرف الشرقي من سلسلة الصخور الجيرية . وتشبه هذه المدافن شكل خلية النحل ، إذ تتشابك بعضها البعض ، فقد بنيت بحيث تظهر فيها غرفة الدفن مبنية بالحجارة ومغطاة ببلاطات كبيرة ومحاطة بجدار دائري من الحجر ولقد كشفت التنقيبات التي جرت في الركن الجنوبي الغربي من مجمع المدافن الشمالي ، عن بقايا مبنى مستطيل ، وتبقى وظيفته غير واضحة أما المدافن الأخرى المرتبطة بالمنطقة فهي مجمع المدافن الجنوبي ، حيث تم اكتشافها بين عامي 1399 - 1402 هجرية ، 79- 1982م من قبل آثاريين يعملون في إنقاذ التلال الواقعة على المسار المؤدي لجسر الملك فهد وتلال المدافن في هذه المنطقة ، وكانت معظم المعثورات التي وجدت في هذه المدافن تعود إلى بداية الألف الثاني قبل الميلاد ، وهي متزامنة أيضا مع المرحلة الرئيسة لمستوطنة سار ، وقليل من المواد الأثرية التي عثر عليها والتي يمكن تأريخها إلى فترة زمنية أبعد من هذه الفترة وبهذه الوقفة كان ختام الرحلة ، تم الإستعانة في كتابة هذا الموضوع بصور ماجلان وماجد السنيدي وأبو مروان ، بينما الصور التي ليس بها كتابة هي من النت ، وكذلك تم الرجوع للمواقع البحرينية الرسمية والصحف البحرينية كمراجع ومصادر للمعلومات