معمل الفخار
كانت منطقة عالي ومنها هذا المعمل هو المحطة الثانية لفريق الرحلات عند زيارتنا لمملكة البحرين.
(انظر رحلة الاحبة الى البحرين)
وكذلك
(تقرير ما بعد الرحلة الأثرية لمملكة البحرين : 13-4-1430 ، 9-4-2009 )
وحال وصولنا استقبلنا صاحب المعمل بالترحاب المعهود عن اهل البحرين الكرام.
انقرض الكثير من الحرف القديمة وانصرف الناس عنها عند ظهور التقنيات الحديثة، ومن تلك الحرف صناعة الفخار والاواني الفخارية.
ولكن صاحب هذا المعمل ابى الا ان يطور حرفته لتتجاوز مضمار آنية الفخار المستعمل لتبريد الماء وحاويات الزهور فابدع بانتاجه ليبهر جميع من زار معمله.
ولكثرة الات التصوير مع الاخوة اعضاء الرحلات، فقد آثرت ان ابقى متفرجا فاستغل الزملاء وجودي معهم كمقياس رسم للصور
تجولنا في انحاء المعمل والتقطنا بعض الصور التي اجابت عن العديد من الاسئلة عن هذه الحرفة.
فلنتابع معكم مراحل العمل !!
بداية،، يتم احضار التربة الطينية (الحري) هكذا يسميه صاحب المعمل، يحضرونها من الرفاع.
وبعد ان يتم تنقيتها من الصخور والشوائب
ثم يتم وضعها بهذه الخلاطة مع كميات كبيرة من الماء.
يتم المزج بواسطة محرك كهربائي
ثم يصب الخليط من اسفل الخلاطة ومن خلال منخل للتاكد من عدم وجود أي شوائب معه
ينتقل الخليط (الرائب) بعد عزل ما امكن من الماء عنه الى هذا الحوض ويبقى فيه ليتمازج الخليط لعدة ايام وتستقر حبيبات الحصى اسفل الحوض - لضمان نقاوة الطين
ثم يتم نقل الخليط الى حوض آخر وهو بمثابة الفلتر حيث يوجد فرش من الخيش والموكيت تحت الخليط لتسمح بمرور الماء من خلالها وتحفظ الطين فوقها.
هذه العملية قد تستغرق اسبوعا كاملا واحيانا تصل الى عشرة ايام
يتم نقل الطين الى حيث يتم تجهيزه وتحضيره للعامل الذي يصوغه حسب الطلب.
يعاد تليينها بالماء قبل واثناء العمل
وعندما ينتهي منها يتم وضعها في الشمس لمدة يومين
بعدما تيبس وتجف في الشمس يضعونها في الفرن وهذا شكل الفرن قبل وضع الانية به
عندما ينتهي العامل من ترتيب الآنية في الفرن، يبنون على فتحة الفرن بالطوب والطين وذلك لحفظ الحرارة
بعد ذلك يوقدون عليها في الفرن لمدة اثني عشر ساعة،
وبعدها يتروكونها في الفرن لمدة يومين
يفتح العامل الفرن، ويظهر في الصورة الاستاذ ابو آدم يراقب العملية عن كثب !!
بعد فتح الفرن يقوم العامل باخراج الآنية ووضعها في حوض ماء لمدة يوم كامل
ثم بعد ذلك يتم اخراجها وتجفيفها بالشمس
فتصير جاهزة لمتناول الزبائن ...!!!
غادرنا المكان بعد الحاح شديد من منسق الرحلة الذي خشي على الوقت ان يمضي.
وها انا اترككم واعتذر عن الاطالة والتقصير، وافتح المجال للاخوة المشاركين بالرحلة لاضافة ما قصرت عن ذكره وتصويره.!!
ودمتم سالمين