لم أعجب من الموضوع بقدر ما عجبت من جمال الصور وحسن التعليق عليها
بصراحة متناهية : لو أن كل موقع نال نصيبه من التصوير كما نالت هذه الجزئية من هذا الوادي العظيم لكانت سياحتنا في متناول أيدينا بدون كلفة ..
ولكن
كيف يرضى المنصف بأن يتفكه بهذه الصور وأمثالها ( ومثلها قليل ) دون أن يكابد العناء كما كابده إخوانه .
وادي حياء دخلته مرتين , الأولى كانت مخيفة لعدة أسباب ، منها :
1- مجهول بالنسبة لي وغريب الالتفافات .
2- نزول المياه في فترة سابقة فكان الماء يغمر الطريق السمح مما يجعل الطريق يصعد في جوانب الوادي ولا أنسى أن مرافقي نزل ينظر إلى قدرتي في اجتياز 3 أمتار في أكثر من 5 دقائق .
3- السيارة اللاندكروزر عريضة ولا يصلح إلا الهايلوكس أو الجيب الشاصي .
4- الأهم أن السماء تلبدت بالغيوم وأصبح الوادي مخيفا .
5- وصولنا إلى موقع قبل نهاية المطاف في أعلى الوادي ضاق فيه المكان ولا يمكن الرجوع في مطفة مخيفة وكان فيه مثل الجدار يفصل بيننا وبين الهاوية فأنزلنا المطرقة وبدأنا نكسّر في الجدار الصخري أكثر من ثلث ساعة ( نسيت الوقت الحقيقي بالضبط ) حتى كلت قوانا وكان لنا ست ساعات ونصف من دخولنا في الوادي فاهتدينا إلى طريقة أفضل وهي أن نراكم الصخور في جهة الجبل فتميل السيارة نحو الجدار الصخري فاستطعنا الخروج بحمد الله وكان القلق قد جعلنا نؤخر الصلاة حتى أقل من ساعة قبل الغروب .
أما المرة الثانية فدخلته من أعلاه قبل العصر وصليت ومرافقي متأخرين وأدركنا الليل وما كان يزعجنا إلا طول الوقت الذي قضيناه في النزول وأظنه استغرق ساعتين ونصف في الليل دون توقف لأننا لا نستطيع التصوير ليلا .
أبا فهد .. أبا عمر :
دام وئامكما ودامت لقاءاتكما
وبارك الله يوما عرفناكما فيه
أبا فهد :
سلمت يمينك على هذه الاستمازة في الأسلوب
في رعاية الله