اخوي كان المهلي مايولي وخذ عندك التكملة ومشكور -------- تابع يابو صالح ودنا نروح حنا معك للصمان . نظر اليه ثم نظر الينا جميعاً بعين كلها استعلاء وقال - الصمان ؟؟؟؟؟؟؟؟ صعب تروحون ! - ليش؟ - يبغى لكم استعداد وسيارات . - والهلكس ؟ - ما تنفع. اطبق علينا الصمت ، وصدقنا ان الصمان ارض صعبة المنال . قلت انا : طيب بنروح معك يم الشمال ! قال: انا مزحوم ومواعد الرجاجيل ( أجل حنا بزران) استمرت رحلاتنا معه ( أو التقائنا به في الحسكي ) لحوالي سنتين ، ومرة من المرات وافق بعد الحاح على اصطحابنا للصمان ( لخميس وجمعة فقط) وكان الوقت شتاء ووقت صيد القطا والجوني. ضبطنا الشد على الهلكس وكملناه من المقاضي والخيرات وركبنا ثلاثة بالهاي وهو لحاله على الشاص وكان يرفض ان احد يركب معه. مشينا الاربعاء بعد العصر وتوقفنا عند ام رقيبة ، عبينا بنزين وتزودنا بما ينقصنا واتجهنا يمين المحطة ، وهناك كان يمشي وحنا خلفه ، ولقينا صيد كثير ( كان الجوني مالي الصمان) صدنا حق عشانا وغدانا وامرحنا اول يوم بالنفود وكنا مذهولين من دلولته للأرض وكيف كان يمشي بارض مالها اخر ويصيد لحاله، وكان صيده أكثر منا ( عجزنا نسقط عليه). ويوم قعدنا نسولف على ضو الارطى بالليل يوم الخميس قلنا له المناطق الي مريناها وصيدنا فيها وش اسماءها؟ قال هاذا غربي الصمان ولا له اسم محدد. - طيب وين الشعبان ؟ - الشعبان داخل - الذئاب اللي تذكر بالصمان ماشفناها. - الذئاب داخل. - طيب ودنا ندخل ونشوف هالاشياء. - مايمديكم الصمان طويل عريض. رجعنا وكل مزهو بذهابه للصمان وصرنا نتنطع بهالزيارة للصمان وكأننا ذهبنا الى بلاد الواق واق، والمشكلة اننا زهدنا بالحسكي واللي حوله وصار مايسوى شي عندنا. جاء الاسبوع الثاني اتصلنا به قلنا ودنا نروح واياك. اعتذر لنا انه لن يذهب للبر هذا الاسبوع لارتباطه بشغل خاص. الاسبوع التالي جتنا الاخبار انه طالع يصيد بالشمال ( عيال ديرة وحدة). قلنا له عدة مرات وكان يعتذر مرة بلبقاقة ومرة بجلافة ، وعرفنا ان خوينا يمن بنفسه علينا . المشكلة اننا ما ندل الارض ووجود هالشخص مطلب لاستمرار الرحلات لمناطق مانعرفها ، فنحن وقتها صغارسن وما ندبر انفسنا بالحيل . وصار بالموسم الواحد يتلطف علينا بطلعة او طلعتين ، وحنا ننتظر ونتمنى اننا نكون مثله أو قريبن منه. ظهر القارمن في حياة الناس وصاروا يتناقلون اخباره ، وفي الحقيقة انني من غير المؤيدين ، لأن أبو صالح قال: ( لازم تعتمد على نفسك بالدلولة والا لن تتعلم علوم البر) . أصغرنا ( هاني ) تنكر على افكار ابو صالح واشترى الجهاز وبعد فترة قصيرة جداً قال وين تبون نروح ؟؟؟ استهترنا به اول الامر وقال ياجماعة انا اوديكم الصمان والا الشمال بس عطوني فرصة اسبوعين اجيب احداثياتهن واتعلم على الجهاز ومالكم الا اللي يوديكم ويجيبكم سالمينن غانمين. رحنا ولا اخفيكم اننا متخوفين ( لأننا طلعنا عن طوع ابو صالح) وغامرنا بالذهاب للصمان. وبالفعل كانت رحلة مرينا خلالها فياض نسيت وشي بس المهم ان القارمن ودّانا وجابنا مع نفس الطريق. استمرت الرحلات يم الصمان وصرنا نروح ونجي بيسر وسهولة واتجهنا في ايام الشتاء الى الشمال ووصلنا لينة ولوقة وزهوة ورفحاء وقيصومة فيحان . وحتى عام 1418هـ سنة الربيع كنا شلة وحدة نروح ونجي جميع ، فجأة دخل علينا ابو صالح باستراحتنا اللي بالديرة وكان نادراً ما يجي الا بعزيمة وتلزيم ، لكن هالمرة هو جاء من نفسه. وحسينا انه جادع نفسه علينا . قال وين تروحون ؟ أحدنا وبصوت خافت: - شمال - شمال وين ؟ - والله ما ندري لكن حنا نبي نطرد ورى الجوني . - قال تراني خوي ن لكم . وبرضه بصوت خافت - الله يحييك. لا أعلم مالذي غيرنا الى هذه الدرجة ، هل هو أنانية فينا واستغناء عن خدماته؟ أم أن هذه ردة فعل على طريقته معنا ورفضه المستمر الخروج معنا ( يوم كنا بحاجته). والغريب ان هالمشهد تكرر اكثر من مرة ، فمرة لقيناه سابقنا على الاستراحة قبل الاجازة الاسبوعين بيوم من شان ما تفوته الرحلة ومرة لقيناه بمحطة ام ارقيبة ينتظرنا وانضم وخاوانا للرحلة . بالايام الأخيرة صار ابو صالح هذا لايعدو كونه فرد عادي ، حتى لو حاول فرد عضلاته علينا ( بالدلولة) وذكر المناطق البعيدة ، فبمجرد ذكره لإحدى المناطق يرد عليه هاني بسرعة ويقول ( هذي قريبة ورحنا لها العام او قبل العام). وبدأ ينتابنا شعور غريب عندما يخرج معنا برحلة وهو انه لم يعد ذلك الشخص الذي يشع بريقاً ( برياً) عندما تجده يتكلم أمامك أو تتكلم أمامه. بعدها قررت أشتري قارمن واضعه وقررت انه ما يفارق رحلاتي. ذهبت الى دار موجة واشتريت جهاز بلص تو وكان توه طالع وجبته يم الشلة. ووضعته بينهم ، وبعد المباركة من الشلة سألني أحدهم : - انت سميت الجهاز ؟ - نعم! - وش سميته؟ - أبو صالـــــــــــــــــح ! النهــــــــايـــــــــــــة