شكرا ابو سهر على السرد ، وحقيقة استمتعنا بهذا الكتاب الذي سلط الضوء على تلك الحقبة الزمنية من تاريخنا والتي تفتقد الى عين البصير المتجرد ، فلقد سلط الضوء على التاريخ والجغرافيا السكانية للمنطقة إضافة إلى الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية حتى وصلت به الدقة الى قياس درجة حرارة مياه الآبار التي مر بها ومن نافلة القول أنه وصف -في يومياته - طريقه في الصحراء بشكل بديع يدعو إلى التأمل والدراسة ، والحق أننا لا نملك إلا ان نجل هؤلاء القوم ونكبر ماقاموا به من جهود علمية واستكشافية مضنية عانوا فيها الامرين (داوتي مثلا) بل دفعوا حياتهم ثمنا لمغامراتهم وغاياتهم .....وأبى هذا المستكشف المغامر الشجاع إلا أن يدون اسمه -متمثلا بتلك الأمم البائدة والتي وجد وسومها ورسومها ونقوشها - على صفحات الصخور فنقش اسمه تبعا لؤلئك الاسلاف ودون تاريخ زيارته في محجة وفي المسمى بالقرب من القاعدة العسكرية .... ليعلن رمزيا انتمائه إلى الأرض .....وأنه جزء من ثقافة هذا المكان شئنا أم ابينا ، وليثير بموته مزيدا من الاسئلة الباعثة على البحث والاستقصاء لاتقل عن اسئلة حياته وزادت المائة والثلاثين سنة الماضية الأمر غموضا .....
ويعاب على الكتاب أن المترجم غير ملم بأسماء الأماكن والاشخاص والقبائل فأتت بعض الترجمات خاطئة بل ركيكة ومضحكة في أحايين أخرى ....
وتقبلوا مروري