_( القادسية )_ حدد ابن خرداذبة وبن رسته وقدامة القادسية على بعد 15 ميلا من الكوفة ، وهي تقع جنوب الكوفة بحوالي 30 كيلا ،، والقادسية تذكرها المصادر على أنها متعشى ولعل السبب يعود كون المنطقة بين الكوفة والقادسية كانت عامرة بالمياه والزراعة وبذلك يبدأ الدخول في البرية بعد العذيب مباشرة (والقادسية اليوم جنوب مدينة النجف الحالية في العراق وعلى بعد (30) كيلومتر منها، وما تزال حتى يومنا هذا آثار الطرق ما بين القادسية والحيرة ، والخندق وقصر قديس مركز قيادة سعد. ) الخريطة أعلاه تبين موقع القادسية " قلعة القاضي شريح " جنوب شرق الخان _ المصدر"(عالم الحاسبات) قوقل _( خان الرحبة )_ (يقع خان الرحبة على طريق الحج القديم بمنطقة منخفضة بحدود (30كم) حتى يصل الى قرية الرحبة. وبني هذا الخان بالحجر والجص وسقفت وحداته البنائية بواسطة العقود الأقبية وقياسات بناء الخان (80-110م) وفيه أبراج نصف دائرية في الأركان والمدخل الرئيسي للخان كبير وسط الضلع الشرقي وبشكل بارز عن الضلع بحدود (15م) قلت :_القادسية كما في الخريطة الواردة أعلاه ، وحسب المسافة المعطاة لها من عدة مصادر ، تقع في نفس الموقع الذي يقع فيه الخان ، فلا أدري هل هما متجاوران ، أو هما نفس الموقع وأيضا صور القوقل تبين آثار كثيرة حول هذا الموقع ، فعلى هذا سوف نعتمد بعد الله على المسافة المقدرة من البلدانيين o,o أدناه "صورة توضح موقع خان الرحبة" ، وكما أسلفنا يتضح صورة أثر ممتد قد يكون هو المعني بما ذكرناه سابقا " (أن الفرس أنشأ مواقع حراسة وحاميات في القادسية و العذيب وربطوا بينهما بسور يمتد لستة أميال) " "----------------**----------------" " _(العدل)_ قلت :_العدل هو الميل عن الطريق الرئيسي إلى طريق آخر ،، العادة تكون طرق فرعية ،، يعدل منها الركبان والمسافرون (يسلكونها) لأسباب متعددة ،، منها مثلا ،، عدم وجود الماء على الطريق الرئيسي وهو أهم الأسباب وأكثرها ،، فالماء لايتوفر في كل حين على الدرب كله ،، ومنها الخوف وقد حصل من هذا كثير عبر الأزمنة المتعاقبة ،، ومنها الحاجة لغرض آخر وقد أورد الحربي في كتابه (المناسك) عدد من هذه الطرق التي يعدل منها الناس عن الطريق الأعظم والذي نحن بصدد الحديث عنه ،، وزيادة في الخير سوف يكون لنا حديثا مختصرا قدر الأمكان عن هذه الدروب " التي أوردها الحربي فقط --------------------------------- " _( العدل الأول )_ [ طريق السلمان " من القادسية إلى زبالة " ] [@]حدثني أبو محمد الوراق قال حدثني علي بن الصباح ، عن هشام بن محمد عن أبيه قال : سمي سلمان بموضع قريب من واقصة ، فيه حجارة ، وهي التي يقول الناس : حجارة سلمان ، لسلمان بن عمم بن نمارة بن لخم (1)عمم بن نمارة ، اسمه عدى ، وكان أول من اعتم" (2)" وعودى بن عمم الذي يقول فيه النابغة : تشكو العضاريط من عودى ومن عمم _***_ اجن المياه، وقد جاوزن اورالا * (3) وقال أبوعبيد السكوني : السلمان منزل بين عين صيد و واقصة والعقبة ، وبين عين صيد والسلمان ليلتان"و واقصة دون ذلك وبين السلمان والعقبة ليلتان قال : والسلمان ماء قديم جاهلي ، وبه قبر نوفل بن عبد مناف، وهو طريق إلى تهامة من العراق في الجاهلية..)" ----- ": ومن أراد هذا الطريق عدل من ...." _( القادسية )_ "( من القادسية يسرة مع الخندق ، حتي يصير إلى عين بني عبدالله " """" _( عين بني عبدالله )_ يقول الحربي / حتي يصير إلى عين بني عبدالله ، إلى وادي الرمانتين (*) نحو من أربعة وعشرين ميلا قلت / فرقت بين العين والرمانتين ، بعد مقارنة المسافات على العدل ، ولكن قد يكونا موضعا واحدا """" _(الرمانتين)_ ومن العين ، إلى وادي الرمانتين (*) نحو من أربعة وعشرين ميلا ، وبه آبار بعيدة الماء ، ضيقة ، وواديها لا يكاد يخلو من الماء ، وبين هذا الوادي وبين مسجد سعد ("منسوب إلى سعد بن أبي وقاص) على الطريق الأعظم خمسة عشر ميلا0 """" _(الأعبس)_ " ومن وادي الرمانتين إلى الاعبس نحو من ثلاثة عشر ميلا، وهو واد به حساء لا تخلو من الماء العذب " """" _( الجل )_ "_ ومن الاعبس إلى الجل نحو من أربعة وعشرين ميلا ، وبه قلب كثيرة، وماء رواء عذب (1)0 (1) الجل : ( قريب من السلمان بينه وبين واقصة ثمانية أميال 0وقال الحازمي :جل موضع على جادة طريق القادسية إلى زبالة، بينة وبين القرعاء ستة عشر ميلا ،وهو بينها وبين الرما نتين ولا يزال معروفا يقع على الخط 25/30 عرضا و55/43 طولا تقريبا ) >" وعلى ميلين من الجل بركتان يجتمع فيهما ماء السماء 0 _ وبين الجل والقرعاء (*) نحو من ستة عشرميلا _ وبين الجل وبركة اللوزة (*) نحو من ثمانية عشر ميلا 0 قلت / الجل حسب الخريطة هو عبارة عن منطقة فيها عدة تضاريس متنوعة تسمى بالجل """" _( الأخاديد )_ >"_ والأخاديد جبال منقطعة فيها نحو من مائة قليب ، قريبة الماء ، وربما نزحت فلم يكن فيها شي0 >"_ ومن الأخاديد إلى سلمان نحو من ثمانية عشر ميلا ، وهو واد فيه ابار ، وربما اجتمع في مغار فيه ماء السماء_(*)الأخاديد جمع أخدود -اسم المنزل الثالث من واسط ، للمصعد إلى مكة وهي ركايا في طرف البر ، وفيها قلب وماء عذب ،ثم منها إلى لينة - وهو المنزل الرابع - وبين الأخاديد والغضاض يوم )" """" _( سلمان )_ >"_ ومن سلمان إلى الطريفة نحو من ثمانية وثلاثين ميلا """" _( الطريفة )_ يقول الحربي /( وبين الطريفة وبين العقبة نحو من ستة عشرميلا ، وبالطريفة آبار كثيرة في واد ) """" _( الربة )_ >"_ ومن الطرفية إلى الربة (*) نحو من ثمانية أميال ، وبالربة شبيه بالبركة وبين الربة وبين العقبة (*) نحو من احد عشر ميلا ، وبين الربة وبين القاع نحو من عشرة أميال (*)0 """" _( الرعبا )_ >_ ومن الربة إلى الرعبا ميلان ، وهي غدر لا تكاد تخلو من ماء السماء ، وربما زرع عليها0 """" _( الوكاس )_ >"_ ومن الرعبا إلى الوكاس (*) نحو من احد عشر ميلا ، وبالوكاس بركتان يجتمع فيهما ماء السماء 0 """" _( زبالة )_ >"_ ومن الوكاس الى زبالة نحو من ثلاثة عشرميلا (*)0"_ ودون زبالة بنحو من ثلاثة أميال بركة 0.. فهذه الطرق التي يسلك فيها 0 ) قلت :_هنا نحاول أن نورد أكبر قدر ممكن من المعلومات المختصرة حول هذا العدل وهي تقريبية لمسلك الدرب وحسب ما أعطاه الحربي من مسافات ،، وما هو موجود على الخرائط ، كما ترون موضح على صور قوقل وعلى الخرائط ،، وكذلك الجل حسب الخريطة فهو عبارة عن منطقة فيها عدة تضاريس متنوعة تسمى بالجل أدناه ،، صورة عامة توضح عدة مسارات ،، للدرب الأول يمين ،، مرسوم على الخريطة باسم طريق السيد قبل السلمان ، وبعده باسم طريق الحج الأوسط ،، رسمته لتوضيح المسار التقريبي للدرب الأيسر ،، الطريق الأعظم " " " انتهى _ _ _ _ _ _ _ _(هنا نعود للدرب ، إلى حيث بدأنا العدل)_ _ _ _ _ _ _ _ ------------------------ """" _( العذيب )_ ( عذيب الهجانات ) . وضع بن رستة وابن خرداذبة العذيب على ستة أميال من القادسية ،،، يقول قدامة بن جعفر (العذيب مسلحة بين العرب وفارس في حد البرية ...) ياصاح لانوم ولا قرار @_@ حتى ترى لي بالعذيب نارا قال بن حجرفي الفتح: 6/171 : وَقَالَ الزُّبَيْر بْن بَكَّارٍ فِي " أَخْبَار الْمَدِينَة " أُخْبِرْتُ عَنْ مَالِك عَنْ اِبْن شِهَاب قَالَ : جَزِيرَة الْعَرَب الْمَدِينَة . قَالَ الزُّبَيْر : قَالَ غَيْره جَزِيرَة الْعَرَب مَا بَيْن الْعُذَيْبِ إِلَى حَضَر مَوْت , قَالَ الزُّبَيْر : وَهَذَا أَشْبَه . في روض المعطار في خبر الاقطار للحميري (العذيب: بظاهر الكوفة، والعذيب أيضاً لبني تميم وكذلك بارق، وهما اللذان ذكرهما المتنبي في قوله: تذكرت ما بين العذيب وبارق *** مجرَّ عوالينا ومجرى السوابق وفي الخبر أن عسكر المسلمين لما توجّهوا إلى عدوِّهم نزلوا العذيب )انتهى كما جاء في بعض المصادر(العذيب : ما عن يمين القادسية , بينه وبين القادسية اربعة اميال) والعذيب تعتبر المحطة الرئيسية بعد الكوفة على طريق الحج إلى مكة ،، وقد حدد موسل العذيب أنها مكان عين السيد المجاورة لموقع خان الرحبة ويقعان بالفعل جنوب النجف بحوالي 35 كيلا على مسار درب زبيدة ، قلت :_ وهذه البداية الحقيقة لدخول الدرب إلى الصحراء التي كانت تلتهب صيفا حيث نستطيع هنا أن نرافق صور الأقمار عبر قوقل أرض على مسار الدرب " لا نجزم بهذا " ولكن من خلال مقارنة الصور بما رأيته على مسار الدرب في بلادنا الغالية ،، وبما أورده الجغرافيين من مسافات ووصف وما وتم تحديده على الخرائط من محطات زبيدية صورة لموقع العذيب ،،، والبداية في دخول البرية جادة الطريق بعد العذيب ويشاهد بعض المباني والتي تنحدر نحو الجنوب " _( أم القرون )_ بركة وقصر أم القرون ( القصر من العهد السلجوقي ) . ذكر ياقوت الحموي منارة أم القرون ، وقال عنها (هذه منارة بطريق مكة قرب واقصة كان السلطان جلال الدولة ملك شاه بن الب ارسلان خرج بنفسه يشيع الحاج في بعض سني ملكه ، فلما رجع عمل حلقة للصيد فاصطاد شيئا كثيرا من الوحش فأخذ قرون جميع ذلك وحوافرة فبنى بها منارة هناك كأنه بسابور في ذلك ، فكانت وفاة جلال الدولة هذا في سنة 485هجرية والمنارة باقة إلى الآن مشهورة هناك ..) وأورد ابن جبير وصفا لهذا المكان عندما توقف فيه في 27 محرم سنة 580 هجرية ويقول عنها ( وهي منارة في بيداء من الأرض ، لا بناء حولها قد قامت في الأرض كأنها عمود مخروط من الآجر ، قد تداخل فيها من الخواتيم الآجرية مثمنة ومربعة أشكال بديعة ، ومن غريب أمرها أنها مجللة كلها قرون غزلان مثبتة فيها فتلوح كظهر الشيهم ،،،) ويبدو أن منارة القرون تتفق مع بركة أم قرون شمال بركة مغيثة ،، ويعلق الباحث عبد الستار العزاوي بقولة ( فهذه المنارة كان الهدف من إنشائها أن تكون علما للهداية على الطريق البري وهي تبعد عن الكوفة حوالي 60 كيلا وجنوب الرحبة بحوالي 15 كيلا ، والمنارة ساقطة الآن على الأرض وتمتد حوالي 12 مترا طولا وبنيت قاعدتها بحيث ترتفع حوالي مترين وقد بنيت بالحجر المربع والمهذب أما بدن المنارة فقد بني بالطابوق والجص ويعتقد انه يوجد لها سلم لا تزال بعض درجاته واضحة وفي وسط بدن المنارة أشرطة زخرفية هندسية وبنائية وكتابات جصية وآجرية ويرى السيد العزاوي بأنه نظرا لوجود بروز ونتؤات من الطابوق لأغراض زخرفية قد بدت وكأنها قرون وقد تآكلت غالبيتها ولعل ذلك السبب هو الذي جعل من اسمها منارة القرون موقع أم القرون حسب المسافات الواردة ويشاهد بوضوح كثرة المباني والآثار منارة أم القرون ،، جادة الطريق وبعض الوحدات السكنية والتي تتضح عبر صور قوقل على امتداد الجادة نحو المحطة القادة جنوبا ،، عدد من هذه المباني بهذا الشكل يتضح على الجادة عبر صور قوقل _( وادي السباع )_ وادي السباع ،،، المتعشى بين العذيب والمحطة التالية وهي المغيثة فقد رسمه ابن خرداذبة وابن رستة بأنه وادي السباع على بعد 15 ميلا من العذيب ،، وحدده موسل بأنه أم السباع على بعد 26 كيلا من القادسية _( بئر النص )_ = ذكر الدكتور سعد بأنها ،، تقع جنوب بركة مغيثة بحوالي 11 كيلا ،، قلت " وهي مرسومة على الخريطة ،، _( المغيثة )_ تعتبر المغيثة من المحطات الرئيسية على طرق الحج وقد جعلها ابن خرداذبة على 24 ميلا من القادسية وفيها ماء السماء ،، وابن رستة (يضعها على 30 ميلا من القادسية ،،، والمتعشى مسجد سعد على 14 ميلا ) والمغيثة لا يزال مكانها معروفا ومرسوما على الخارطة الجغرافية باسم (بركة مغيثة) الواقعة جنوب بئر النصف بحوالي 11 كيلا وقد كشفت أعمال المسح الأثري عن وجود بقايا أثرية لمدينة كبيرة على مساحة 500 متر ،، أما البرك فتوجد بركة كبيرة الحجم تقدر مساحتها بحوالي 47*100م وتصلها المياه من الوادي في الجهة الشمالية الشرقية بواسطة قناة تصريف ويلاحظ أن هذه البركة مدعمة بأكتاف دائرية من الخارج وعثر أيضا على حوض آخر يساند البركة ومجموعة من الآبار وكلها مبنية من الحجر الجيري ومن خلال المسح الأثري في نفس الموقع تم تمميز القطع الفخارية المنتشرة على سطح الموقع والتي يعتقد أنها تشبه عصر سامراء وبعضها يعود إلى بداية العهد العباسي قلت :_ وهي تتبين بشكل واضح على صور القوقل وقد عوّلنا عليها كثيرا في قياس المسافات ،، وهذه بركتها العملاقة تتجلى لكم ويمكن قياس مساحتها بالقوقل " " _(بركة حمد)_ إلى الجنوب من المغيثة بحوالي 14 كيلا تقع بركة حمد أو (بركة حميد) وهي بركة دائرية الشكل يصل قطرها حوالي 24م وللبركة قناة تصريف للماء الزائد ، وتذكر السيدة بربارا فنستر أن الأكتاف الداخلية والخارجية لهذه البركة تذكرنا ببركة القيروان وهذا يعني أن هذه البركة تعود للعصور الإسلامية المبكرة قلت :_ وهي محددة على الخرائط وعلى قوقل ارض ايضا