قلت :_و بعد معاينة الموقع وما حوله من ركامات أثرية توجهنا قافلين نحو مكة نسير على جادة الطريق التي تتضح تارة وتختفي تارة حيث تم تنقيتها من الحجارة جادة الطريق والتي تم تنقيتها والمتجه نحو القاع لا تزال شامخة عبر السنين _( القاع )_ (يضع ابن رسته وقدامة المقدسي المسافة بين العقبة والقاع على اربعة وعشرين ميلا ،، ويشير ابن خرداذبة إلى وجود بئر واحدة ،،، وابن رسته يصف المكان بأنه (منزل ضيق فيه آبار وهو قليل الماء0 أما الحربي فيصف الموقع بقولة ( والقاع مسجدان وقصر وهو أحصن منازل الطريق بناء وبه نخلة في وسطه وبه بركة تعرف بالقصرى وبالسهابية وغلى جانبها بركة تعرف بالمصفاة وبركة تعرف بالعتيقة وبئر فتحها أربع أذرع وطول رشائهاا 88 قامة وليس في الطريق أطول منها ) وينفرد الحربي بالأشارة إلى وجود بعض المباني التي أنشأتها خالصة جارية الخيزران ، فهو يذكر التالي (وعلى ثلاثة أميال ونصف من القاع فباب مبنية عن يسرة الطريق لخاصلة وعندها أزج معقود يجتمع فيه ماء السماء ) ولعل قباب خالصة هي المكان الذي عثر عليه في تقرير المسح الأ ثري حيث عثر على بقايا لمبنى صغير الحجم ولم يشر التقرير إلى وجود بركة والموقع كبير يحوي بركتين وأساسات منتشرة حول الموقع لقصور أو حصون ولم يشير إليها من الرحالة الأوربيون سوى موسل )* قلت :_القاع موقع كبير وفيه آثار كثيرة وبركتان متجاورتان البركة الشمالية ________________________________________ البركة الجنوبية قلت :_ومنه انطلقنا نحو المحطة التالية مع جادة الطريق في مناطق متنوعة ومنخفضات مجدبة فيها أسرعنا المسير على الجادة ومررنا ببعض الأعلام " "----------------**----------------" " _(العدل الثاني)_ العدل الثاني عند الحربي حيث يقول " ومن خاف قلة الماء بزبالة ........ ... عدل إذا جاوز القاع بنحو ميلين وهو مصعد(1) ، يسرة ، ... فليسر على محجة واحدة حتى ينزل على قباب ، وبركة للأعراب لاتكاد تخلوا من ماء السماء (2) ... وبينهما وبين زبالة مقدار ثمانية أميال يخرجه هذا الطريق عن يسار البيوت بزبالة (3) الخط الأصفر (تقريبي للعدل) بطول 43 كيلا ، ويظهر لي بأنهم يلتقون بعدل السلمان " انتهى _ _ _ _ _ _ _ _(هنا نعود للدرب ، إلى حيث بدأنا العدل)_ _ _ _ _ _ _ _ " _قباب خالصة_ يقول الحربي (وعلى ثلاثة اميال ونصف من القاع قباب مبنية عن يسرة الطريق لخالصة ، وعندها أزج معقود يجتمع فيه ماء السماء ) قلت :_ لم نقف عليها واستمرينا في مسيرنا على الطريق حتى دخلنا في حيص بيص آلات حفرت الأرض حفرا وقد حولت تلك المواقع إلى أكوام وركامات حتى قطعنا طريقا إسفلتي بعدها مشينا قليلا أيضا في ارض حجرية فيها عمليات حفر ودفن ولا أعلم لما ، و بعد قطعها وصلنا المحطة التالية قباب واكوام على الطريق علم ميلي كبير على جادة الطريق ملاحظة ،، يتضح مسار الدرب في الصورة أعلاه وكذلك الخط الأزرق والذي سوف تشاهدونه كثيرا وهذا رسم درب زبيدة على خرائط 250 وقد زودني به مشكورا أخي محمد المعارك وهو يختلف عن الخط المرسوم على خرائط الصحراء وكلاهما لا يسيران على مسار الدرب دائما لكنهما يمران على المواقع الرئيسية . جادة الطريق تتبين قبيل الهيثم وتمر على هذا الموقع _( الثليمة /الهيثم )_ (وصفها الحربي بقولة ( وعلى ستة أميال من القاع قبل المشرق يسرة الطريق بركة زبيدية وقباب ومسجد وهي الهيثم ولها مصفاة ) أما ياقوت فيذكر أن/موضع ما بين القاع وزبالة بطريق مكة على ستة أميال من القاع وفيه بركة وقصر لأم جعفر ومن الجريسي ثم زبالة ) وقد أشار إليها الرحالة موسل الذي تعرف عليها وهو عن بعد من خلال وصف دليله (نازل) نتائج المسح اثري أشارت إلى عشر وحدات تنتشر حول الموقع ) قلت :_والموقع بجوار مدينة رفحاء وقد زحفت عليه الشبوك والحواجز الترابية والمباني والحالة العامة للموقع مقبول البركة الدائرية الكبيرة _(الجميمة /الجريسي)_ (قال عنها الحربي (وبعد الهيثم بأقل من ميل يمنة الطريق بركة الجريسي وقباب ومسجد وقصر وبئر جاهلية عمياء ..) وقال ياقوت ( موضع بين القاع وزبالة في طريق مكة على ميلين من الهيثم القاصد مكة وفيه بركة وقصر وخراب وبينه وبين زبالة احد عشر ميلا ) ووضعها ابن خرداذبة وابن رسته على 14 ميلا من القاع وقد مر بها الرحالة بلنت وتوقف بها هوبر في طريقه إلى بغداد ووصف البركة بأنها كانت على حالة جيدة وقد بنيت باسلوب فريد من نوعه ، والرحالة ليشمان ثالث أوروبي يشاهد الجميمة في شهر يناير 1915م حيث وجد البركة مليئة بمياه الأمطار وذكر أن كمية المياه تكفي لحشد كبير من البشر وأحصى مجموع ما نصب من خيام في موقع الجميمة حوالي 3500 خيمة كلها تخص قبيلة عنزة أما موسل فهو آخر رحالة زار البركة في أول ابريل سنة 1915م حيث وجد البركة في حالة حسنة ومليئة بالماء والموقع يشتمل على بركة وبئر وقصر وهناك حاجزين جداريين يتصلان بمصبة البركة) صورة قديمة للبركة من شركة أرامكو صاحبي راعي الحنيني وقد تلهمد بفروته ولا أدري هل هو من البرد أم (زرية)