وهذه صورة لبدوة السفلى ( الشرقية ) ودونها وادي الحمل وهجرة العسيلة : 55 وهذه صورة لبدوة العليا ( الغربية ) : 56 ومما قيل في شأن بدوة ما أورده ابن جنيدل في المعجم الجغرافي : " بدوة : بباء موحدة مفتوحة ثم دال مهملة ساكنة ثم واو مفتوحة بعدها هاء : ويقال ( بدوات ) بصيغة جمع : هضبتان حمروان واقعتان في هضب الدواسر ، ممايلي مطلع الشمس من حمرة الهضب ، يقال للواحدة منها بدوة ، وهما معروفتان بهذا الاسم قديما وحديثا ، إحداهما غربية ، ويقال لها : بدوة العليا ، أو بدوة الغربية ، والأخرى شرقية ، ويقال لها بدوة السفلى ، أو بدوة الشرقية . قال ياقوت : بدوتان بلفظ التثنية ، دارة بدوتين لبني ربيعة بن عقيل ، وهما هضبتان بينهما ماء ، قال عامر بن الطفيل يرثي ابن أخيه عبد عمر و بن حنظلة بن طفيل : وهل داع فيسمع عبد عـمـرو ... لأخرى الخيل تصرعها الرماح فلا وأبيك لا أنسى خـلـيلـي ... ببدوة ما تحـركـت الـرياح وقال تميم بن أبي بن مقبل: هَلَ أَنْتَ مُحَيِّي الرَّبْعَ أَمْ أَنْتَ سائِلُهْ ... بِحَيْثُ أَحالَتْ في الرِّكاءِ سَوائِلُهْ وكَيْفَ تُحَيِّي الرَّبْعَ قَدْ بَانَ أَهْلُهُ .... فلمْ يبقَ إلاّ أُسُّهُ وجَنادلُهْ عفَتْهُ صناديدُ السِّماكَيْنِ ، وانْتَحَتْ ... عليهِ رياحُ الصيفِ غُبْراً مَجاوِلُهْ وقَدْ قُلْتُ مِنْ فَرْطِ الأَسى َ إِذْ رَأَيْتُهُ ..... وأَسْبَلَ دَمْعِي مُسْتَهِلاًّ أَوَائِلُهْ ألا يا لَقَومٍ للدِّيــارِ ببَدْوَة .... وأنِّي مِرَاحُ المَرءِ ، والشَّيبُ شامِلُهْ وللدارِ مِنْ جَنْبَيْ قَرَوْرى كأنَّها ..... وُحِيُّ كتابٍ أتبعَتْهُ أناملُهْ صَحَا القَلْبُ عَنْ أَهْلِ الـرِّكاءِ وفَاتَهُ .... عَلَى مَأْسَلٍ خِلاَّنُهُ وحَلاَئِلُهْ وقد جاء في جاء في شعر تميم بن أبي بن مقبل الآنف الذكر ، ذكر الركاء مع ذكر بدوة ،والواقع أن الركاء قريب من بدوة ، ويقع شمالا من هضب الدواسر . وقال السيوطي : بدوتان : جبلان منكران في بلاد بني عقيل ودهوان غائطان لهم . وبدوتان ودهوان لاتزال معروفة بهذه الأسماء وتذكر منكرة " . انظر : المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية : عالية نجد ، سعد بن عبدالله بن جنيدل ، منشورات دار اليمامة - الرياض ، ص ( 213 _ 214 ) ________ وقد كانت المنطقة الواقعة جنوب شرق بدوة العليا ( الغربية ) هي أطيب المناطق ربيعا في الهضب .. 57 58 وقد زادت الأجواء الغائمة ذلك اليوم طبيعة الأرض حسنا وبهاء .. 59 60 61 62 63 64 65 66 ثم اتجهنا إلى هضاب الحمرة فمررنا بهجرة بلثقاء التي تقع شمال بدوة العليا : 67 وفي الطريق مررنا بجبل العبل بين بدوة العليا وهضاب الحمرة 68 وهذه مشاهد لهضاب الحمرة وهجرتها : 69 70 ثم اتجهنا إلى شعب ماسل في الحمرة ، وهو مأسل امرئ القيس الذي ذكره في معلقته ، وذلك على رأي كثير من البلدانيين ، يقول ابن جنيدل في المعجم الجغرافي : "مأسل : أوله ميم بعدها ألف ثم سين مهملة مفتوحة وآخره لام ، وذكره البكري مهموزا ، فقال : مأسل : بفتح أوله وإسكان ثانيه ، بعده سين مهملة مفتوحة : موضع في ديار ضبة ، تنسب إليه دارة مأسل ، وهناك قتل شُتير بن خالد بن نفيل بن عمرو بن كلاب ، وقد ورد ذكره مهموزا وغير مهموز في المعاجم الجغرافية القديمة . والواقع أنه في بلاد عُقيل وليس في بلاد ضبة ، وهذا الماء لايزال معروفا باسمه واقع في بلاد الدواسر في هذا العهد، وهو من مياه هضب الدواسر ، التابعة لإمارتهم ". ثم أشار ابن جنيدل إلى أن ياقوت قد ذكره وحدده تحديدا صائبا ، " فقال : ماسل : ماء في ديار بني عقيل ، وعن ابن دريد : نخل وماء لعقيل ، وتصغيره مويسل ، قال الراجز : ظلت على مويسل حياما ظلت عليه تعلك الرماما . قلت - والكلام لابن جنيدل - ماسل : اسم يطلق على الماء وعلى الجبل الذي هو واقع فيه ، وهو في جبال حمر ، وفي شماله ماء مويسل ـ تصغير ماسل - رس عذب والدارة إليه تقع غربا منه ، وهذه المواضع واقعة في الشرق الجنوبي لهضب الدواسر ، وفي ماسل يقول لبيد بن ربيعة العامري : لو كان شيء خالد لتواءلت ... عصماء مؤلفة ضواحي مأسل ويبدو لي أنه هو الذي عناه امرؤ القيس بقوله : كدأبك من أم الحويرث قبلها ... وجارتها أم الرباب بمأسل لقربه من جبال جلجل ودارة جلجل الواردة ذكرها مع ذكر ماسل ، وذكلك قربه من الدخول وحومل ، وسيل ماسل يفيض شرقا ويصب في وادي الحمل". انظر : المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية : عالية نجد ، سعد بن عبدالله بن جنيدل ، منشورات دار اليمامة - الرياض ، ص : ( 1135 ، 1136 ) ويقول عبدالله بن خميس في ماسل : "وماسل الذي عناه امرؤ القيس هو ( ماسل ) الهضب لا ( ماسل الجمح ) فالهضب في عالية نجد الجنوبية ( هضب آل زايد ) وهو موطن امرئ القيس وحوله ( الدخول ) و ( حومل ) و ( دارة جلجل ) وغيرها من الأمكنة التي ذكرها امرؤ القيس في شعره .. " انظر : المجاز بين اليمامة والحجاز ، عبدالله بن محمد بن خميس ، ط 4 ، مطابع الفرزدق ، الرياض 1410 هـ ، ص ( 79 ) . ______ ويوجد في شعبي ماسل ومويسل آبار وسدود مائية ، وأشجار كبيرة من الطلح / السمر ، لكن الاحتطاب الجائر قد قضى على كثير منها ، وهذه مشاهد من شعب ماسل : 72 73 74