عرض مشاركة واحدة
قديم 14-12-08, 10:44 PM   #1
يوناون
رحال جديد
 
افتراضي بركان المدينة عام 654هـ تقرير مصور




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


في ليلة الأربعاء الثالث من جمادى الأولى من سنة 654هـ اهتزت المدينة بزلزلة عظيمة استمرت حتى ضحى يوم الجمعة فسكنت وظهرت نار عظيمة في الحرة الشرقية ، فكان هذا مصداق لقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( لاتقوم الساعة حتى تظهر نار في الحجاز ..وروى البخاري نار في أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل في بصرى ) والحديث في الصحيحين .



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




وثار هذا البركان ثورانا عظيما وقد وصفه المؤرخون وقالوا أنه سبق ثوران البركان زلزال عنيف تردد في يوم واحد 18 مرة واهتزت له المنابر وسمع لسقف المسجد صرير عظيم .




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




وقال القسطلاني : فلما كان يوم الجمعة نصف النهار ظهرت تلك النار فظهر من محل ظهورها في الجو دخان متراكم غشى الأفق سواده ، فلما تراكمت الظلمات وأقبل الليل سطع شعاع النار فظهرت مثل المدينة العظيمة .




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




وقال العماد بن كثير : أخبرني قاضي القضاة صدر الدين الحتقي عن والده الشيخ صفي الدين مدرس مدرسة بصرى أنه أخبره غير واحد من الأعراب صبيحة الليلة التي ظهرت فيها هذه النار أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم على ضوء تلك النار . ومدينة بصرى تقع بين تبوك والشام وليست المدينة المعروفة في العراق .




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




ويقول بعض المؤرخين أن طرفها الشامي الذي يلي الحرم - حرم المدينة - اتصل بجبل وعيرة على قرب من شرق جبل أحد وأنها مضت في زحفها في وادي الشظاة الذي في طرفه وادي حمزة حتى استقرت تجاه حرم النبي صلى الله عليه وسلم فوقفت وانطفأت .




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




وقد استمر ثوران البركان ثلاثة شهور كما رواه المؤرخون يهدأ مرة ويثور مرة أخرى حتى همدت ناره نهائيا .وقد زحفت النار شرقي المدينة حتى وصلت إلى قرب جبل وعيرة واستمر زحفها عبر وادي قناة ( سيدنا حمزة ) محاذية جبل أحد من شرقه إلى أن قربت من حرة العريض فانطفأت .




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ويقول المؤرخ على حافظ أن سيل وادي قناة ( الشظاة ) قد سد وحجز خلفه آلاف الأطنان من الماء ويسمي أهل المدينة ناحية السد والماء المحجوز خلفه بالعاقول ويمكن مشاهدته بالسير على خط أسفلتي على بعد نحو 22 كيلو مترعن المدينة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


واهتزت جدران البيوت واسقفها واستمرت الهزات الارضية لغاية ضحى يوم الجمعة الخامس من نفس الشهر حيث انفجرت الارض وانطلق دخان اسود كثيف، ثم اخذت الحمم تتدفق على سطح الارض وبعضها يقذف في الهواء الى اعلى، وتبدو الحمم المقذوفة للمشاهد العادي وكأنها لهب نار ولكنها صخور مسبوكة تقذفها البراكين الى اعلاها وسالت الحمم المتدفقة من الفوهات البركانية فوق سطح الارض، وتوضح الصورة بأعلى هذه السطور الفوهات البركانية التي تفجرت في تلك السنة.
(وذكر السمهودي في “وفاء باخبار دار المصطفى” ان النار، اي الصخور المسبوكة، كانت “تذيب ما لا قاه من الحصى من قوة اللظى ) وهذا يشير الى ان حرارة الحمم البركانية كانت حوالى ألف ومئتي درجة مئوية.




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صور التقطتها لجبل بركاني يمين المتجه من الطريق الدائري الثاني إلى حي الخالدية


تدفقت الصخور المذابة باتجاه الشمال، واثناء ذلك التدفق حاولت بعض الحمم شق طريق لها نحو الشمال الغربي، اي باتجاه المدينة، من مكانين مختلفين ولكن الحرات القديمة التي تعود نشأتها لآلاف السنين الماضية صدت تلك الحمم، فانقذ الرؤوف الرحيم دار الانصار من تلك النار. جاء في “وفاء الوفاء باخبار دار المصطفى” قول السمهودي بهذا الخصوص: (فصرف الله تعالى عنهم تلك النار العظيمة ذات الشمال) اي باتجاه الشمال الجغرافي لقد صدت الحرات القديمة صخور البازلت المسبوكة من السيلان باتجاه المدينة، فاوقفتها في مكان على مسافة ثلاثة عشر كليومتراً وفي مكان آخر على بعد تسعة كيلومترات من وسط طيبة الطيبة.وأترككم الآن مع صور حرار وبراكين المدينة المنورة التقطتها لكم من الفضاء ..



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



وفي الختام حمى الله المدينة من كل سوء ومكروه ..
أتمنى أن يكون التقرير قد افادكم.. وشكرا لكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..








  رد مع اقتباس