مع التحية
كنت في لجنة مكونة من عدة تخصصات وسألت مندوب وزارة البترول (أعتذر عن ذكر اسمه ) عن تصاريح المواقع المستغلة وأن هناك من يضع لوحات بعيدة نسبيا عن موقعة المصرح ويكتب عليها تصريح الوزارة رقم فراغ وتاريخ فراغ فقال إذا وجدت من يفعل ذلك فحدد إحداثياته وبالفاكس على وكالة الوزارة بجدة للاطلاع على هذه الإحداثيات فإذا كانت خارج نطاق التصريح تخرج لجنة من الوزارة للوقوف على الموقع وتغريم الشركات وربما سحب الترخيص وللعلم فإن أكبر مساحة ترخيص لا تتجاوز 500 متر في 500 متر فإذا جاوز الموقع مسافة نصف كيلو فاعلم أنه قد تجاوز حدوده .. ولقد شاهدت كثيرا من هذه الشركات في جهات طحي وأم سريحة تمد يديها على مساحة كبيرة.
أما حكاية أكل الجبال فحدث عنها ولا حرج
الحمد لله
أن ندمر بيئتنا الطبيعية على حساب واجهات متاجرنا وبيوتنا والتي سنغيرها بعد 15 سنة مثلا ونقذف بها في مرادم البلدية
والحمد لله
عندنا منظـّرين وفقهاء أرض عندما نتحسر على هذه المعالم يقولون لنا أنتم دعاة الجاهلية خلوها تروح
وعندما نقول هناك مواقع حدثت فيها غزوات أو سرايا للرسول صلى الله عليه وسلم تم إفساد بعضها يقول فقهاء الأرض الآخرون خلوها تروح حتى ما يتبركون فيها العامة
لكني أقول إن التاريخ لا يعرف إلا من خلال الأرض ومعالمها ، أما التبرك فإن هناك من زوّر التاريخ النبوي ووضع وطية لناقة الرسول جنوب شرق عسفان ولم يثبت أنه عدل عن الطريق إلى موضعها سواء في قدومه لعمرة القضاء أو لفتح مكة أو لحجة الوداع ولا الانصراف من مكة في جميع تلك الأحداث ثم جاء من وضع للناقة وطية في حرة قديد ولم يكن طريق الرسول عليه السلام إلى المريسيع أو عودته منها يمر بهذا المكان ولم تذكر كتب السيرة طريقه في تلك الغزوة ثم جاء ثالث ووضع للناقة وطية في وادي يدعة شمال القاحة فيا ليت شعري كيف يترك الرسول الجادة ليجنح إلى سفح الجبل! ( ولا يهم الترتيب ) وهذا على سبيل المثال
إذن: ليس تدمير المعالم خط رجعة إلى الاستقامة على المحجة الواضحة وليس من تحدث عن تاريخ الجاهلية يدعو إلى إحياء الجاهلية
الصاقب له حكاية ليس هذا موضع عرضها
وختاما قال لي المهندس إن الناس يجهلون مخاطر الإشعاع الناتج من الغرانيت فالغرانيت له إشعاع ينحسر ضرره عندما تكون هذه الواجهات عرضة للشمس ويزداد أثره عندما تكون في الظل فترة أطول ويكون مضرا جدا عندما يكون داخل البيوت المغلقة ،قلت له إن عندنا جبل لا يصلح لشيء من الزينة وليس فيه معادن ونحمد الله على أن جعله كذلك، قال ما هو الجبل؟ قلت ثهلان وهو من الشست فقال لا تفرح فإن شركات الإسمنت قادمة إليكم ذات يوم.