في هذه السلسلة من وصايا أستاذي (ابو كريم) أهدف الى أن نصل بأنفسنا للاستمتاع بالرحلات وان نبتعد عن التوترات والخوض في سفاسف الامور، لكي تؤتي رحلاتنا ثمارها من تغيير الجو والابتعاد عن روتين الحياة،،،
اشتقت الى استاذي العزيز،، وقررت زيارته لعل ظروفه تناسب فيدعوني لتناول القهوة معه.!
التقيته وسلمت عليه وقبلت راسه، اخذ بيدي يقودني معه كحقيبة اطفال الابتدائية عند خروجهم من المدرسة، فما كان مني الا ان استسلمت لانقياده، وما ترك يدي حتى ادخلني معه الى مجلسه الرحب.
سالني - بعد ان صب لي الفنجال الاول - عن اعضاء المنتدى البارزين من اعرف ومن لا اعرف (ما شاء الله عليه كانه يقرأ لوحة المتواجدين)
ولما لاحظ عدم معرفتي ببعض من سالني عنهم تضايق واظهر لي امتعاضة، وقال:
" ان القلوب جنود مجندة ،، ما تعارف منها إإتلف وما تناكر منها اختلف ".
رشفت آخر قطرة من قهوتي ،، وسالته عن قصده من هذا الكلام ؟
فقال : ان الالفة من الامور الحيوية في الرحلات، وبها تكون القدرة على اقامة علاقات مودة تسهم في الحصول على قدر اكبر من المتعة والطمانينة.
ولا تتاتى الالفة الا بازدياد المعرفة . وبزيادة الالفة تدوم الصحبة وتزداد العلاقة
وكلما الفك من معك كان ذلك ادعى ان يبتعدو بتصرفاتهم نحوك عن الطريقة الدفاعية، وفق ما تربينا عليه في مجتمعاتنا عند التعامل مع من لا نعرف.
تناولت ابريق الشاي، وصببت له (بيالة ) ،، ثم سالته وما السبيل الى ذلك؟
اجابني وهو يبتسم قال انكم في منتدى محترم، ومواضيعكم راقية، وردودكم تنم عن تميز الاعضاء بثقافة عالية ،،، وما تلك الاقنعة – المقيتة - التي ترتدونها من الاسماء المستعارة الا عائقا يحول دون المعرفة والالفة.!!
هززت راسي بالايجاب، وهززت فنجالي بالرفض.
وعندها قمت لاودعه وقبلت راسه قلت له، اوصني اطال الله في عمرك ؟
قال: انزعوووووها
وسلامتكم
اخوكم
ابو يوسف
يعقوب الوهيب
== المربد ==