عرض مشاركة واحدة
قديم 12-12-08, 12:10 PM   #10
سعد الماضي
 
افتراضي

أخي أبا نواف :
تحية طيبة
في العام الدراسي 1422 أو الذي قبله طلبت وزارة المعارف ( التربية والتعليم لاحقا) من مسئولي إرشاد الطلاب في إدارات التعليم تنظيم محاضرات بالتعاون مع المشرفين التربويين والمعلمين الأكـْفاء وكنت في إحدى المدارس التي كان قد كتبت إحدى العبارات بالبخاخ على سورها فكان أن جاء رئيس الإرشاد وهو أخ تربوي فاضل ومؤثر فقلت له : ما عنوان محاضرتك ؟ فقال : عن الكتابة على الجدران ! فقلت : أخشى أن تكون محاضرة لتنبيه الطلاب للكتابة !! فضحك وقال : لا أظن ولكني لا أستبعد فالمواذي واجد ( السيئون كثير )
وقد مررت بجوار المدرسة بعد نحو أسبوعين من تلك المحاضرة وقد أصبح لوحة سبورية لا تعرف فيها الرياضة من الشعر من المهاترات الاجتماعية !
إذن !
يلزم منظّري مادة التربية الوطنية أن يعتنوا بها وألا يجعلوها مادة للاستهلاك الوقتي وزيادة الحصص وتأفف الطلاب والمعلمين الذين لا يجدون فيها مجالا للنصح والإبداع بل يرونها انتقاء غير متناسق من المناهج الأخرى .
لكل ذلك فإنه يلزمنا توعية الأجيال بطريقة مغايرة وأن يكون الناصح الحكيم قدوة لا يختلف عليه اثنان عاقلان .
إن التشويه الذي طرأ على هذه الكتابة محاولة غير موفقة لتبيُّن مدى قدرة الصخر على تقبّل الكتابة ليس إلا ! فلو أن هذا المستعجل فكّر وقدّر لاستطاع أن يأتي إلى جزء بعيد من الصخر ويحكه
وقد يكون ذلك تحديا بين مجموعة من الشباب لم يوفقوا فيه .
مرة وأظنها عام 1414 مررت بمقلع طمية فوجدت النخل قد أحرق فضربنا أفكارنا ولم نحصل على نتيجة وبعد مدة من الزمن تبين لي أن أحد الشباب في بلدة مجاورة قد تغاضب مع والده فأحرق النخل !
قبل حوالي 15 سنة قام بعض الشباب الذين لا يعرفون من تاريخ بلدة الشعْراء شيئا بطرح الرجمين اللذين فوق جبل ثهلان فاستدعوا ووبخوا وقام مجموعة من الشباب ( رحم الله من مات منهم ) بإعادتها في حين أن هذا الحدث كان قد تم مثله بواسطة بعض أبناء الشعراء قبل خمسة عقود فاستدعاهم أمير البلدة ووبخهم وأمرهم بإعادة بنائها وإلا ...
هذا دليل على أن البلدان والجماعات مهما كانوا عاميين يحافظون على تراثهم
في النهاية أرجو أن نكون قدوة لأبنائنا وأجيالهم








التوقيع
في علم البلدان ، أمور تجر إلى الخطأ :



1- محاولة السبق إلى تحقيق المكان .


2- تبرير ما استقر في الذهن .


3- تحقيق الموضع بغير نسبته إلى مكان لا جدال فيه .


4- الخوف البالغ من الخطأ .
  رد مع اقتباس