بريدة - عبدالرحمن التويجري
يدشن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم مساء اليوم السبت مركز الحرف والصناعات اليدوية في بريدة، الذي يضم أكثر من 39 حرفيا ومهتما بالتراث والمقتنيات الأثرية.
ويطلع أمير القصيم على تجارب الحرفيين والصناعات القديمة، إلى جانب هواة التراث والمقتنيات الذين يتواجدون في وسط مدينة بريدة في المركز التجاري القديم للمدينة. كما يطلق سمو أمير المنطقة الفعاليات المصاحبة للتراث العمراني في الموقع بالتزامن مع افتتاح المؤتمر الدولي للتراث العمراني في الدول الإسلامية المقام في مدينة الرياض هذا الأسبوع.
من جهة أخرى ينطلق اليوم السبت في مواقع متعددة بمنطقة القصيم التعريف بالتراث العمراني والذي يتزامن مع انطلاقة المؤتمر الدولي للتراث العمراني .وتشترك الهيئة العامة للسياحة والآثار مع الشركاء في إقامة معارض وورش عمل ورحلات سياحية وفعاليات في المدارس للتعريف بالتراث العمراني. حيث تنطلق ست فعاليات متنوعة عبر مواقع متعددة من المنطقة، ويحتوى معرض التراث العمراني بمركز الحرف والصناعات اليدوية في مدينة بريدة على جناح متخصص بالمقتنيات الأثرية التي ترتبط بالتراث العمراني، كما يهتم المعرض بالحرف المرتبطة بالتراث العمراني كصناعة الأبواب وبعض الأثاث الذي تزين به البناء القديم. فيما تنطلق فعاليات سوق المسوكف في محافظة عنيزة والتي ترتبط بالتراث العمراني بوجود جناح متخصص بالفنون المرئية والفوتوغرافية والتشكيلية. وتنظم الهيئة العامة للسياحة والآثار عبر منظمي الرحلات بزيارات مجدولة لتلك المواقع لعدد من الزوار والضيوف.
جريدة الجزيرة
قوت
وكتب الإقتصادي علي المزيد في الشرق الأوسط ما يأتي:
بريدة مدينة زراعية وادعة تقع شمال العاصمة السعودية الرياض
وتبعد عنها 300 كيلومتر. ويطلق عليها عاصمة التمور. في هذه
المدينة سيقام مهرجان «قوت» الذي ستنطلق فعالياته بعد غد الاثنين
وتستمر عشرة أيام.
هذا المهرجان - لمن لا يعرفه - هو مهرجان لتنشيط مبيعات التمور،
وتم اختيار بريدة لهذا المهرجان لأنها عاصمة إقليم القصيم الذي
يحوي 5 ملايين نخلة تمثل 20 في المائة من مجموع النخيل السعودية
البالغة 25 مليون نخلة.
وتبلغ تداولات المهرجان نحو ملياري ريال من أصل 8 مليارات ريال
تُتداول في السعودية، وقد أطلق المهرجان أول سوق إلكترونية
للتمور، وهي بادرة تُشكر عليها إدارة المهرجان وأمانة المدينة
ولجنة التمور، وللمعلومية فإن الفرد السعودي أكبر مستهلك في
العالم للتمور حيث يستهلك 29 كيلوغراما سنويا، أتدرون أين الخطأ؟
الخطأ أن قدَر النخلة وضعَها نبتة شرق أوسطية، ولو كانت نبتة
أميركية أو أوروبية لتمّت العناية بها واستطاع زارعوها تسويقها
بجدارة.
الكيوي ثمرة أوروبية عمرها 25 سنة فقط ومع ذلك لا يمر شهر حتى
نتلقى تقريرا طبيا عن فوائد هذه الثمرة، والثمرة سُوّقت في كل
مكان وتُنقل بالطائرات إلى أكبر السوبر ماركتات في العالم؛ أين
نحن من تسويق تمورنا؟ مركز تنمية الصادرات مطالَب بتوعية
الموزّعين والمصدّرين والأخذ بيد المزارع ليصل منتجه إلى جميع
أصقاع العالم، ولكني لا أحمّل مركز الصادرات أكثر مما يحتمل لأن
ميزانيته فقط مليونا دولار مأخوذة من الشركات المصدّرة بينما
ميزانية مركز الصادرات في مصر مليار جنيه مصري.
تونس تدفع إعانة على صادرات التمور لديها... إسرائيل تدفع إعانات
لمصدّري التمور لديها! وزارة الزراعة مطالَبة بتحسين مستوى
الإنتاج. أتذكّر أن خبيرا زراعيا زار مزارع النخيل في السعودية
وذكر ملاحظتين جوهريتين في تقريره: أن النخيل غير مرقَّمة وجني
الثمر بالطريقة التقليدية خطر ويحتاج إلى رافعات أو سقالات لجني
التمر، ومع ذلك لم يؤخذ بهاتين الملاحظتين الهامتين حتى تاريخه
أو ربما لم تصل إلى زارعي النخيل.
وزارة التجارة مطالَبة بدعم مركز الصادرات بـ50 مليون ريال لدعم
المصدرين، المشتغلون في زراعة النخيل ومصدّرو التمور مطالَبون
بالتحرك لخلق تجمع باشتراك سنوي لتطوير الصناعة المتعلقة
بالنخلة، غرف المناطق الزراعية في القصيم، والأحساء، والجوف،
والخرج، وتبوك، وغيرها من المناطق الزراعية، مطالَبة باستقطاع
جزء بسيط من الرسوم وتخصيصها للنخلة ومنتجاتها. ودمتم.
* كاتب اقتصادي