رحلة الوصول إلى آبار مشاش الرخم .. تحقيق رحلة تتبع واستكشاف
بسم الله الرحمن الرحيم
أعزاء الرحالين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ضمن رحلات البحث والاستكشاف التي يقوم بها منتدى الرحلات إليكم هذه الرحلة والتي تم فيها اكتشاف آبار مشار الرخم التي ذكرها يوليوس اويتنج وشارل هوبير في زيارتهما للمنطقة عام 1884م.
كنت قد قمت برحلة سابقة لم يتم فيها اكتشاف هذه الآبار الصغيرة المسماة مشاش الرخم ( اضغط هنا لمشاهدة تلك الرحلة ) ..ولكن بعد أكثر من سنة قمنا بزيارة إلى المنطقة مستعينين بالله ثم قراءة بعض الخرائط المتوفرة لدينا.
في كتابه رحلة داخل الجزيرة العربية ذكر يوليوس اويتنج بعد أن خرج من جبال المسمى متجهاً إلى تيماء : الأحد 10-2-1884م مع نسمات الصباح المنعشة وصفاء الجو استمتعنا بمنظر رائع ناحية الغرب، حيث انطلقنا جاعلين جبل عنز العرقوب على يسارنا، ومنحدرين إلى الأمام عبر المنطقة الرملية، وفي هذه الأثناء تفاجأت منا ضبعة، مما جعلها تقفز وتنطلق وهي مذعورة أمامنا، وبعد أن تجاوزنا جبل الخنذوة استرحنا مدة نصف ساعة في نقرة الرخم، ثم سرعان ما وصلنا مرتفعات الخرم التي تأخذ صخورها أشكالاً غريبة... انتهى.
مشاش الرخم N 27 03 204 E 39 45 760
صورة فضائية لمنطقة مشاش الرخم
صورة فضائية مقربة أكثر
بموازات هذا الوادي باتجاه الاحداثي المتوقع كان انطلاقنا إيذاناً ببدء رحلة البحث ... في الصورة أشجار الطلح وسط وادي يسمى شعيب ذروة والذي ينحدر من جبال الخرم باتجاه الجنوب ويظهر أن الرمال بدأت تغطيه لندرة جريانه ... (تحليل شخصي)
شعيب ذروة ( الاحداثية في مكان التصوير تقريباً) N 26 54 656 E 40 01 169
وبالسير في اتجاه الشمال الغربي بدأنا نقترب من جبال الخرم وبدأت تتغير طبيعة المنطقة إلى صخر رملي عاري ومنطقة قليلة الأشجار وحتى من البشر
ومنظر آخر لطبيعة المنطقة الوعرة
ابتداءاً من هذه المنطقة تبدأ هذه الظاهرة المميزة وهي جبال مقصوصة على شكل جدران ... وبالتأكيد تكثر فيها النقوش القديمة والحديثة وهذا أحدها ويقع جنوب شرق مشاش الرخم.
وتمتلئ هذه الجدران بالنقوش والرسومات... والتي تدل على أزمنة متفاوته كما يظهر من خلال الوانها... فالنقوش المائلة إلى اللون البني الداكن هي الأقدم
نقش لراع هندي ليته كتب التاريخ
عميد الخرم يسيطر على طبيعة المنطقة بقمته المخروطية وتظهر خلفه سلسلة جبال الخرم
الجهة الشرقية لعميد الخرم تظهر هنا وسط شق كبير يبدو كأنه شق الجبل إلى قسمين
قرب الاحداثية (الهدف) وجدنا هذا التكوين الصغير الجميل الذي يجلس أعلى هذه الأكمة.
للوهلة الأولى لفت انتباهنا هذا المنخفض الذي يشبه الفيضة والملفت هو هذه الأشجار التي نشاهدها هنا بشكل أكثر من غيرها
هذه البئر المغطاة بالأشجار اليابسة هي أحد أبار مشاش الرخم وبالطبع ففي شهر يونيو لابد أن تكون يابسة لأنها مشاش
البئر الوحيدة المطوية الموجودة وعمقها لايتعدى المتر والنصف فقط وهذه تؤكد أنها فعلاً مشاش فالمشاش هي الآبار التي تجم وقت الامطار وتجف في الصيف
فرحة خاصة مفعمة بالسعادة لدى اكتشاف مكان هذه الابار .
واحدة من الآبار الخمسة التي وجدناها مدفونة بشكل شبه تام
بئر مدفونة أخرى وتظهر في الخلفية جبال الخرم
وبئر أخرى أيضاً
هذا الشق وسط البئر المدفونة لانعلم هل هو حجر ثعلب أم أنه جزء متهدم من فوهة البئر
صخور أعلى الحفر المدفونة من المرجح أنها حصى طي البئر المدفونة
وهذه بئر أخرى مدفونة أيضاً
تلعة أم نخلة N 27 00 145 E 39 45 469 حاولنا الاتجاه إلى المحجة كما اتجه يوليوس اويتنج وهوبير ولكن الجبل مغلق في وجوهنا وقبل الرجوع شاهدنا نخلة فوجدنا نخلتين وغار صغير تقعان وسط تلعة تخرج من جبل الخرم
وجود نخلة باعتقادي ان هذا يعني وجود نبع وهذا ليس ببعيد والله أعلم
هذه التغطية هي جزء من رحلة تم فيها تغطية بعض النقاط الهامة في المنطقة وخصوصاً فيما يتعلق برحلة شارل هوبير ويوليوس اويتنج عام 1884م والجزء الثاني سيكون إن شاء الله خاص بزيارة المحجة ... إلى اللقاء ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.