اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل الدغفق_رحال الخبر
نكمل معاكم اعزائي المتابعين والمشاهدين الحلقة الثانية من كتابي والحلقة هنا تتضمن منطقة حائل
الوصول إلى حائل
وحين اقتربنا من مدينة حائل قابلتنا جباله عن اليسار وشعبه الكثيرة بأشجار الطلح والسدر حتى دخلنا جبال آجاء وسلمى وكان مدخل سميرة على يسار الخط وكان لها نقطة سيطرة للشرطة ومشينا حتى دخلنا الدائري لحائل ودخلنا المدينه فكانت هادئة جدا والجبال تحيط بها من جميع النواحي ويلفت الناظر لها - وخاصه في الليل - كتابة (اهلا وسهلا بكم في حائل ) مضاءة على احد الجبال الغربية للمدينة وهذا استغلال متميز للطبيعة في الاعلانات .
وحائل في سفح جبل طي المسمى آجاء من جهة الشرق على مقدار ساعة مشي من أسفله اليها ، واسم حائل قد كان على واد يمر قريبا من البلد ، والبلد كانت على جانبه الغربي ، ومنها قسم ليس بالكبير على الجانب الشرقي في اسفل الوادي وقد كان الجبل من زمان حاتم الى الآن ما تولى عليهم اجنبي والشواهد لذلك كما يقول شاعر طي يذكر الجبلين : لنا الحصنان من آجاء وسلمى ×××××× وشرقيهما غير انتحال
وتيماء التي من عهد عــاد ×××××× حميناها باطراف العوالي
والشاهد على أن حائل اسم للوادي ، قول بعضهم :
ولما اتينا السفح من بطن حائـل×××××× بحيث تلاقى طلحها وسيالها
وكما قال امرؤ القيس حينما جاور طي :
تبيت لبوني بالقريــة آمناً ××××××× وأسرحها غبَا بأكتاف حائل
واما اجاء وسلمى فهما اشهر من أن يذكرا . وقد كان في السنين الماضية العمران في نفس الجبل المسمى اجاء لأنه جبل واسع ولان العمران كما ذكرنا على سفحه . وقد ذكر ياقوت صاحب المعجم سبب قدوم طي التي هي من قحطان الى الجبل أهله الأقدمون راجع الى محله .
قلعة ابن رشيد
وتجولنا حتى وصلنا الى القلعة القديمة المبنية من الطين وكانت محافظة على شكلها الكامل ولكنها لم تكن بالضخامة وذلك للتطور العمراني الكبير في حائل فالمباني الضخمة في حائل والتي ترتفع لأكثر من سبعة أدوار قد جعل من القلعة القديمة اثرا صغيرا .
1
قلعة ابن رشيد في وسط حائل
والقلعة من الداخل كانت عبارة عن ممر ملتو مظلم قد يكون شيد بهذه الطريقة لغرض الدفاع حين هجوم الأعداء ، ومن ثم ينحدر الممر وتقوم على جانبه أعمدة وعلى احد الجوانب يوجد باب منخفض وكان بابا للمجلس ودخلناه وكان باتساع 21م×9م تقريبا وصفا من السواري بعدد خمس ويضيء الغرفه فتحات مربعة صغيرة قريبة من سقف الغرفة ، وكانت الغرفة رطبة وعالية السقف تعطي مهابة الماضي ونحن بداخلها ، وقد كان على الحائط أوتاد من الخشب مثبتة قد تكون لتعليق الثياب أو الأسلحة وما شابه ذلك ، ومن الغرفة انتقلنا نحو بهو القلعه وكانت متسعه بمقدار 30م × 15م وكان للقلعه طابق ثاني بها الغرف العالية لعائلة آل رشيد ويكثر بالقلعة الممرات والغرف الكثيرة .
وتجولنا حول المدينة ومررنا على قلعة اعيرف برزان والتي بنيت على جبل صغير وهي شرق المدينة.
2
قلعة
وتجولنا حول المدينة ووصلنا لمنتزه البحيرة أو منتزه حائل وكان جميلا وقد استغل منفذوه الطبيعة الجبلية والنخيل وهطول الأمطار شتاء وذلك بوضع بحيرة داخل المنتزه وتحيطها النخيل ويصدها الجبال حواليها من الناحية الشمالية والغربية .
وقد لاحظت وجود فندقين احدهما جيد وهو فندق حائل وهو يقع داخل السوق والثاني فندق الجبلين وهو يقع في مدخل المدينه الجنوبي ومنظره وموقعه اجمل من الاخر ، فهو يتوسط الشارع الرئيسي وكان فندق جميلا ليس كفندق حائل الذي يشبه عمارة سكنية حولت الى فندق اما فندق الجبلين فقد كان تصميمه فندقا وموقعه كان على ثلاث طرق ومبني على شكل مثلث .
المرور على قرية نقبين
ومن المدينة اتخذنا الطريق شمالا نحو بقعاء وخلال تجوالنا في شمال حائل حيث الطريق المؤدي لجبة وقد وصلنا قريتي نقبين واللقيطة على اليمين فدخلنا مفرق نقبين وكان على بدايته محطة بنزين نزلنا وغسلنا الزجاج الامامي لوجود عوالق حشرات واوساخ تمنعنا من الرؤية ثم انطلقنا الى نقبين وهي قرية على مشارف الوادي وقد بني بين سفحي الجبال سدا يرتفع عن ارض الوادي خمسة أمتار وبعرض ستين مترا تقريبا ، وكان ناشفا حين زرناه .
3
منظر سد نقبين
ومن السد انطلقنا نحو الشمال بامتداد الوادي وسرنا بالسيارة في تجاويف الشعبان ومن خلال أشجار الطلح الوافرة الظلال ومنها عرجنا بالطريق الشمالي للسد والطريق ليست ممهدة انما عبارة عن جواد ترابية خطتها السيارات وهي وعرة بعض الشيء ورأينا في راس احد الجبال المرتفعة يساراً قبة بيضاء اعتقد انها للأرصاد والفلك ، لأنهم عادة ما يختارون الأماكن الجيدة وتكون نسبة الرؤية فبها أعلى ما تكون .
وثم عرجنا نحو الشرق فوجدنا أشجار الطلح الكبيرة وفرشنا تحتها وكان الوقت ضحى فجمعنا بعض عيدان الشجر اليابس وأوقدنا النار لتجهيز الفطور وكان حليب وشاي واجبان ومربى وغيره .
الخروج من حائل نحو تيماء
ومن ذلك المكان الطيب انطلقنا نحو حائل عبر الطريق المسفلت نفسه جنوبا وعبرنا حائل ومن الطريق الدائري اتجهنا غربا نحو مرادنا فمررنا بالطريق على أطلال مدينة قفار وكان لايرى الابقايا الأسوار وبعض المباني الطينية ذات اللون الاحمر ومن خلالها كانت أشجار النخيل ، وكانت فيما مضى قفار هي المدينة التجارية للشمال ولكن ظروف الحكم لآل رشيد جعلت من حائل هي المدينة الأهم مما جعل سكان قفار ينزحون عنها حتى صارت كما هي عليه الآن وهي تبعد عن حائل تقريبا 10كم نحو الجنوب الغربي على طريق المدينة المنورة .
وتركنا قفار واتجهنا نحو الغرب بالطريق المسفلت وهو عبارة عن خط لايكفي الا لسيارتين فقط ، وبعد تقريبا 20كم من حائل كانت هناك محطة الشعوان وهي محطة تستحق التوقف فصاحبها قد حقق نجاحا في تخطيطها فهي عبارة عن محطة تعبئة وقود السيارات وما يشتهيه المسافر ففيها المسجد المجهز بدورات المياه ، وورشة للبنشر لتصليح السيارات ، ومغسلة سيارات ، ومغسلة ثياب ، وخياط رجالي ، ومركز تموين غذائي كبير ، ومطعم تركي به صالة داخلية شعبية وخارجية وفندق صغير فوق المطعم ، وبوفية للآكلات السريعة ،والعصائر ، والمثلجات خارج بالساحة ، ومحل قرطاسية ، وأكشاك تلفون عملة ، وصالة رياضية مغلقه تعتبر نادي رياضي مصغر ، وما يلفت الناظر وجود خيمة صغيرة داخل ساحة المحطة مرتفعة عن الارض مقاسها تقريبا 4×3 م وكتب عليها لوحة ( خذ فنجال وعلوم رجال) . وكان هناك مسابقة شهرية لمن يمر ويشتري من هذه المحطة فكانت أسماء الذين فازوا بالشهر الماضي معلقه عند البوفيه وفيها أسماء ثلاث رجال قد فاز أحدهم بتلفزيون والثاني بفيديو والآخر بمسجل . وأيضا يوجد بها في الفناء الخارجي أقفاص حيوانات وهي أرانب وقرود وغزلان وبط مما يبهج الصغار والكبار ،وبها برج عالي بحيث ترى من بعيد ، وقد كان الجو باردا جدا فقلت لزميلي معاذ بان نلبس البجامات الداخلية ولبسناها وشعرنا بالدفئ وتمونا من المحطة وانطلقنا على طريق المدينة ومررنا على قرية القصر وبعدها جاء مفترق الطرق وجسر يفترق يمينا نحو موقق لمسافة 18كم والعلا يسارا نحو المدينة المنورة . واتجهنا نحو اليمين الى العلا وكانت الارض جبلية . وسرنا نحو 25كم بمضائق جبال عالية وطريق ملتو يحاذي المضائق وكان الطريق جميلا جدا فالجبال عبارة عن صخور صماء متراكمة فوق بعض حتى بعضها تجده كأنه صخرة واحدة من شكله الأملس ومن المناضر الملفتة في هذه السلسلة الجبلية وجود بعض الكثبان الرملية وهي آتية من الشمال من النفوذ الكبير وقد غطى بعضها الجبال من أربع جهات فكان منظرا جميلا يأخذ الألباب .
4

احد شغايا الجبال في طريق حائل موقق
فترى كثيب رمل ضخم وقد خرج منه صخرة ضخمه ملساء ثم تتوالى المناظر حتى ان زميلي معاذ كان يريد ان ندخل عبر هذه التشكيلات لاعتقاده بوجود غيول الماء وحولها بعض الحيوانات ولكني كنت أعارض لقصر الوقت وطول المسافة التي نقصدها وان الدخول داخل هذه التكوينات الطبيعية قد يأخذ يوما كاملا لعدم وجود جواد وقد نقع في مشاكل لا يعلمها الا الله ومع رغبتي في الدخول ولكن الوقت ليس معنا .
وبعد مسافة نحو 25كم اتسعت المضائق وكثرة الكثبان الرملية واتسع الشارع حتى انتهت السلسلة عن يميننا فصارت الجبال تحاذينا يسارا ولكن بعيدا. فمررنا على مفترق لقرية موقق وقد اهتم أهلها بتزيينها بوضع الإنارة على الشارع العام المؤدي لها بأنوار جميلة تعطي للمارين فكرة عن تطور هذه القرية فلم ندخلها فسرنا باتجاه الغرب فمررنا على قرى كثيرة منها دليهان وكانت تبعد عن موقق ب25كم وكان بها مركزا لدوريات أمن الطرق وهذه من الطرق المهمة إذ يمر بها من أراد السفر لخارج المملكه كالأردن وسوريا من أهل القصيم وحائل وقراها .
ودليهان تقع على الشارع مباشرة وبها خدمات جيدة من محطات الوقود ومطاعم وورش خفيفه ، ثم سرنا حتى وصلنا الى بيضاء نثيل والتي تبعد عن دليهان نحو 90كم وهي قرية هادئة تتباعد فبها البيوت عن بعضها البعض كسائر القرى . ثم مررنا على عمائر بني صنعاء وهي قرية لابأس بها ومررنا على مفترق منطقة الشملي وهي مراعي ذات مساحات كبيرة وبعد المفترق توجد محطة شركة ساسكو ذات الخدمات المتميزة وهي في منتصف الطريق بين حائل والجهراء مفترق خط حائل العلا وتيماء المدينة ، ومنها سرنا حتى وصلنا منطقه تسمى غزلانة فصار المساء وانحرفنا نحو اليمين وفتحنا حقائب النوم التي كانت عبارة عن طربال سميك مقاوم للمطر والرياح وبداخله بطانيات ذات مستوى ممتاز للدفئ وكان وجودها يغني عن الخيمة فلا مطر نخاف ولا رياح ولا أتربه فاذا أغلقنا السحاب وجعلنا فتحة لكي يدخل الهواء نمنا قريري العين لا نشعر بشيء حتى نصبح من يومنا التالي .
سنكمل معكم الحلقات تباعا ان شاء الله .
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته موضوع جميل وشيق .. ولكن بما ان كل عمل ضخم لايسلم من الخطاء والنقص فسمح لي ان اصحح بعض المعلومات التي ذكرتها عن منطقة حائل :
1/ قولك (( وكان مدخل سميرة على يسار)) لايوجد بلدة اسمها سميرة انما سميراء وهي اشهر من ان تذكر بلدة ممعروفة بهذا الاسم من الجاهلية الى اليوم وشتهرت في ايام العباسيين كمحطة رئيسية على الطريق الحج الكوفي وهي جنوب محافظة الشنان
2/ قولك ((قلعة ابن رشيد في وسط حائل)) وارفقة صور لتلك القلعة والحقيقة هذه ليست قلعة ولا تخص امراء حائل السابقون ال رشيد انما هي قصر القشلة وبنيت على عهد الامير عبد العزيز بن مساعد الجلوي حاكم حائل في وقت الملك عبد العزيز رحم الله الجميع
3/ الصورة التي ارفقتها لسد نقبين ليست لسد نقبين الاسمنتي والظاهر لي وحسب معرفتي بأجا انه سد القاصد الترابي غربي عقدة
4/ قولك ((وبعد تقريبا 20كم من حائل كانت هناك محطة الشعوان)) لا اعرف محطة بحائل بهذا الاسم والوصف ينطبق على محطة المشعان على طريق المدينة بقرية الوادي عند محطة الفحص الدوري وهي كما وصفت ولا شك عندي انها هي التي تقصدها
وللمعلومية من بعد هذا المحطة يصبح الطريق مسار واحد فقط وليس قبلها كما ذكرت والآن يجري العمل على ادواج الطريق حتى مفرق كبرى العلا وقد قارب على الانتهاء ...
5/ قولك (( ورأينا في راس احد الجبال المرتفعة يساراً قبة بيضاء اعتقد انها للأرصاد والفلك ))
هذا ردار الرعيلة وهو ردار تابع لوزارة الدفاع والطيران وهو منطقة عسكرية لايسمح بالاقتراب منها واقيم هذا الردار على جبل الرعيلة واسمه قديما الريان وهو احد قمم أجا العظيمة
هذا بعض الملاحظة ولي عودة ان سمحت لي حفظك الله