السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بمناسبة قرب عيد الاضحى المبارك وذبح الاضاحي ولما يلامس ثيابنا من الدم المسفوح احببت ان ابين للاعضاء السبب من جعل هذا الدم المسفوح حراما ولايجوز الصلاة في الملابس الي تتعرض الى الكثير منه
اولا الدم المسفوح هو الدم الذي يخرج من الاضحية عند النحر اما ما في اللحم فليس دما مسفوحا
ثانيا الدليل على حرمة الدم المسفوح
قال تعالى في محكم كتابه: { قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم } (الأنعام:145)
وقد أثبت العلم أن الدماء التي أودعها الله لحوم الحيوانات تحمل من الجراثيم والمضار الكثيرة، ومن هنا ندرك الحكمة من التذكية التي أمر بها الشارع قبل تناول لحوم الحيوانات، وذلك أن في هذه التذكية إخراجاً لتلك الدماء الضارة .
والسر في تحريم الدم المسفوح ما أثبته العلم اليوم من أن الدم يعتبر مرتعاً صالحاً لتكاثر الجراثيم ونموها، ثم هو فوق ذلك لا يحتوي على أي مادة غذائية،
وقد أكدت جميع الأبحاث العلمية في هذا المجال، أن الأضرار الناجمة عن شرب الدم أو طبخه كبيرة للغاية بسبب ما يحويه الدم من الجراثيم، وهو فقير جدًا من الناحية الغذائية، ويحتوي على عناصر شديدة السُّمِّية، مما جعل الإقدام على تناوله إلقاء للنفس في التهلكة،
وما أتينا عليه من العواقب الوخيمة المترتبة على تعاطي الدماء كاف لتحريمها
بقي أن نقول لك: إن الإسلام قد عفى عن الدماء القليلة لعدم إمكانية التحرز منه، وعدم تحقق الضرر فيه، ولذلك جاء النص القرآني بتحريم الدم الموصوف بالمسفوح: { أو دما مسفوحا } (الأنعام:145) وهذا يدل على أن الدم الذي يبقى عالقًا في اللحم غير داخل في التحريم، يقول الطبري في ذلك: "وفي اشتراطه جل ثناؤه في الدم عند إعلامه عباده تحريمه إياه المسفوح منه دون غيره الدليل الواضح على أنه إن لم يكن مسفوحًا فهو حلال غير نجس" .
فسبحان الذي علَّم النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يعلم، وامتن عليه بذلك بقوله: { وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } (النساء:113) .
وسبحان الذي أكرم العالم بهذا الدين القويم، والصراط المستقيم، والمنهج المبين