باحث ينتقد العبث بالمواقع الأثرية والتاريخية في مناطق المملكة
بسم الله الرحمن الرحيم
باحث ينتقد العبث بالمواقع الأثرية والتاريخية في مناطق المملكة
عبدالحميد الحشاش
الدمام: نورة الهاجري
انتقد "باحث آثار" العبث الذي تتعرض له المواقع الأثرية والتاريخية في مناطق المملكة، مرجعا أسباب التخريب والعبث وحفر المواقع الأثرية لبحث البعض عن كنوز مزعومة أو الحصول على قطع أثرية ثمينة. وعبر مدير مكتب الآثار بجهاز السياحة في المنطقة الشرقية عبدالحميد الحشاش عن استيائه إزاء ما يقوم به بعض المخربين في المواقع الأثرية والتاريخية، واصفا هذه الأعمال بالسيئة والمشينة، مؤكدا توجه الجهات المعنية إلى التعامل بحزم مع المتعبث بالآثار، مشيرا إلى أن المواقع الأثرية في جميع المناطق تتعرض للتخريب، وترتفع نسبة التخريب كلما ابتعدت المنطقة عن المدن، في حين تقل نسبة التخريب في المنطقة الشرقية، حيث تشكل النسبة الأقل قياسا ببقية مناطق المملكة، مضيفا أن المنطقة الشرقية تحوي أكثر من 400 موقع أثري، يمتد عمر بعضها إلى ما قبل الميلاد، ويزيد عدد المدافن عن 800 موقع، تعرض بعضها للتخريب والتشويه والسرقة. وأكد الحشاش بدء جهاز السياحة والآثار بالشرقية العمل في تسوير كل موقع أثري لحمايته وترميم بعضه ليكون مزارا سياحيا، وتعليق لوحة تبين معلومات الموقع وعمره التاريخي، وحذر الحشاش من التمادي بالتخريب، والذي سينتج عنه فقدان الوطن الإرث التاريخي والثقافي، والذي يعبر عن هوية البلدان، داعيا عددا من القطاعات المسؤولة عن الوعي إلى التكاتف للمحافظة على الإرث وإيقاف الطمس والتشويه، مقترحا اشتراك وزارة التربية والتعليم في زيادة الوعي لدى الطالب بأهمية المحافظة على الآثار وقيمتها الأثرية التاريخية، مؤكدا اهتمام جهاز السياحة برفع وعي المجتمع في كيفية التعامل مع الآثار والمحافظة عليها. وعن سبب وجود الظاهرة اجتماعيا أوضحت الأخصائية الاجتماعية في وزارة الصحة سلمى العالي أن أعمال العبث والتخريب بسبب قلة الوعي بأهمية الآثار وانخفاض الإحساس الفردي بالمسؤولية والعدائية في السلوك لدى البعض وحب الانتقام نتيجة ضغوط نفسية فينتهج عمل التخريب للتفريغ النفسي. وعن سببها لدى المراهق تقول العالي إنه للفت الانتباه وقلة وعيهم بأهمية الأشياء التي يقومون بتشويهها بالكتابة عليها أو طمسها بأصباغ لا يمكن إزالتها، مضيفة أن أفضل الطرق لحماية المواقع الأثرية المشوهة هو التحرك لرفع الوعي لدى الطلاب في المدارس، وتعريفهم بأهمية الإرث التاريخي، وكيفية المحافظة عليه بأسلوب تربوي علاجي سليم، وتعريفهم بأن التخريب سلوك غير حضاري.