إجماع في ندوة بسوق عكاظ على الضعف الفني لشعر المرأة

الأمير خالد الفيصل يتابع جانب من الندوة النقدية حول شعر المرأة.. ويستمع إلى شرح من مدير تحرير مدونة سوق عكاظ الزميل عطاالله الجعيد حول المدونة
الطائف: ساعد الثبيتي
شهد أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل مساء أول من أمس الأمسية النقدية التي أقيمت في خيمة النابغة الذبياني بسوق "عكاظ " عن " شعر المرأة بين التجديد والتقليد" والتي شارك فيها الدكتور فواز اللعبون والدكتور معجب العدواني ,ومن خيمة "الخنساء" الدكتورة فاطمة إلياس.
وبدأت الأمسية التي أدارها الدكتور ظافر القرني بتقديم الدكتورة حنان عنقاوي لضيفة خيمة الخنساء الدكتورة فاطمة إلياس، حيث تحدثت إلياس عن شعر المرأة وكيف بدأ والصورة التي انعكست منها شاعريتها وما تشهده من تحولات منذ الستينات حتى وصلت إلى التجربة في الثمانينات لـ"تشرق أكثر حتى وصلت إلى قليل من الإبداع الذي يحكي تأثر الشاعرة العربية بما سجل للشاعرة الغربية " حسب ورقة إلياس.
واستطردت إلياس في الحديث عن أن "الشعر عند المرأة إلهام وشعور يتدفق فقط، مما شكل ضعفاً في بناء القصيدة النسائية، حيث كانت كتابتها ببياض حليبها، وبلغة دمها , وظل الجسد في المرأة ملهم الألم والمتعة، وظهر ذلك في النصوص التي تتناولها المرأة في شعرها من خلال الكتابة عن الاغتصاب والإجهاض والسرطان وكلها تتمثل في بعض القصائد التي تفصح عن نفسية المرأة وتركيبتها السيكولوجية".
ثم جاء دور الدكتور فواز اللعبون الذي بدأ مشاركته بقوله " اللغة موجودة عند المرأة ولن يستطيع أحد أن يصادرها شعريا ولكنها وقعت تحت سياط المجاملة التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ,وغياب الشاعرة الحقيقية أدى إلى ظهور شاعرة ذات نقاب شعري شفاف, ما يلبث أن ينكشف ليميز الخبيث من الشعر من الطيب ونحن نعرف أن المجاملة تجني لا تبني".
وأضاف ابن لعبون: أذكر ما قاله،جدنا الفرزدق عندما قالوا له : فلانة شاعرة، فقال : إذا سمعتم الدجاجة تصيح صياح الديك فاذبحوها ".
وبين أن تلك المقولة "مصادرة أولى لشاعرية المرأة، ولكن لظروف الزمن وتحولاته ومساندة المرأة الشاعرة ليشار لها بالبنان فيما بعد، وتلك قضية بنيت على الرؤية الملطخة بالمجاملة ولم تكن ذات دلالة على وعي كامل بشاعرية المرأة التي مازال مؤشرها متذبذباً" واستطرد: بالرغم من أننا في عالم الموضة الشعرية النسائية ففي عام 1420 هـ كان هناك30 إصداراً شعرياً للمرأة, إلا أنه من خلال رصدي لتلك التجارب الشعرية وجدت تفاوتاً في المستويات الفنية، وأن تلك الإصدارات تعادل إصداراً واحداً مكتمل البناء الشعري لرجل واحد خلال40 سنة،والتصنيف الفني بني على ثلاث مستويات للقصيدة من حيث النوعية تقليدية وحداثية ومحافظة، ولم أجد إلا ثلاث في كل مستوى فمثلا أشجان هندي وثريا العريض في تحديث بناء القصيدة وغيرهن في المستويات الأخرى يشتركن في محدودية العدد في إيجاد أكثر من مبدعة في ذلك البناء المختلف للقصيدة , فلو تحررت المرأة من المجاملات, لكانت هناك قوة في شعرها".
أما الدكتور معحب العدواني فتناول إشكالية التلقي لشعر المرأة، مستشهدا بكيفية تلقى النابغة لشعر الخنساء، وبين أن إشكالية التلقي لشعر المرأة كان يشوبها من الغموض ما أفسده وجعل المرأة في الرثاء تطغى وتعلو كما هي الخنساء وقال " لو بحثنا لوجدنا الرثاء أكثر نصيبا في شعر المرأة وربما تدخل في هذا طبيعتها وأنوثتها، بمقابل أنها لا تستطيع أن تكون هجاءة، والخنساء نموذج ولكن ليس هناك خنساء واحدة في العرب".
وفي نهاية الأمسية داخل عدد من الحضور حيث أبدى الدكتور يوسف العارف "اندهاشه "من اتفاق الدكتورة فاطمة مع الضيوف على ضعف شعر المرأة وقال "كنت أتوقع أن تكون محامية عن المرأة"،بينما تساءلت الدكتورة نادية بخاري عن إمكانية أن تكون هذه الندوة انطلاقة لدراسات أخرى قادمة؟, أما الزميل عطا الله الجعيد فرأي أن إشكالية ضعف شعر المرأة يكمن في الجوانب الفنية. ورأى الدكتور عالي القرشي أن هناك نماذج مشرقة من شعر المرأة.
وكان أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة العليا لمهرجان سوق عكاظ الثقافي الأمير خالد الفيصل قام مساء أول من أمس بزيارة لفعاليات السوق , حيث شاهد بعض العروض التي تقدمها فرق الفنون الشعبية التابعة لوكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية وفرقة "المجرور" لفرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالطائف، كما شهد عرضا آخر قدمه مسرح الطفل.
واطلع أمير منطقة مكة المكرمة على سوق الحرف والمأكولات الشعبية ومحتويات جناح الهيئة العامة للسياحة والآثار التي اشتملت على النقوش والصور والمعالم والمخطوطات الأثرية والتاريخية لموقع سوق عكاظ التاريخي.
http://www.alwatan.com.sa/news/newsd...7638&groupID=0