رئيسية المنتدى

ادعم الرحلات في الفيس بوك

الرحلات على تويتر

 
العودة   منتديات الرحلات > المـنـتـــديــــات الأســاســـية > رحلات أثرية والأطلال

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-02-10, 04:37 PM   #1
ابو فراس
 

 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل : 22 - 1 - 2007
 المكان : عنيزة
 المشاركات : 6,063
 الحالة : ابو فراس غير متواجد حالياً


من مواضيعي
» منقل بارخص التكاليف
» قصة الديك الشبعان
» قصة من كيد الرجال وحكمتهم
» دجاج مقلي بدون زيت او سمن.... يم يمي
» وش رايكم بهالاسم

افتراضي بيت الطين ... حكايات من الذاكرة

بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




بيت الطين ... حكايات من الذاكرة .

قال اخي الغالي وتشرق

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . ثم أما بعد.
غمرني الأحبة بعبارات جميلة حملت مشاعر صادقة بعد وأثناء موضوع ( رمضانيات لا تنسى ) ، وأفصح عدد منهم عن أمنياتهم باستمرار سرد حكايات الماضي ، وهذا إحسان ظن منهم بأخيهم ، وأتمنى أن أكون جديرًا بذلك ، ولا أجد ما أكافئ به هؤلاء الأحبة إلا هذا الموضوع ( بيت الطين ... حكايات من الذاكرة ) ...
1- حكايات تصور ( عنيزة ) بدءًا من أواخر الثمانيات الهجرية وانتهاءً بالسنة التي هدم فيها الجامع الكبير ( 1403 ) تقريبا.
2- حكايات وأحداث قد يكون الكاتب أحد شخصياتها ، أو أحد شهودها أو عاصرها .
3- حكايات ستعنى بتصوير مسرح الحكايات والأحداث .
4- حكايات لا تزعم أنها توثيق تأريخي بقدر ما تأمل أن تكون تصويرًا صادقا لمجتمع بيت الطين .



حكايات ترسم بالكلمة ماضيا نعتقد أنه كان جميلا ببساطته وعفويته ، وتقدمها بكل بساطتها وعفويتها لجيل حاضر نراه جميلا بإشراقته ، وتحفظها لمستقبل أكثر إشراقا - بإذن الله - .
حكايات أسبوعية ... أنتم بعد الله سر حياتها وبقائها ...


وإلى لقاء مع أولى الحكايات – إن شاء الله -

وسوف انقلها لكم تباعا ان شاء الله حال نشرها







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 27-02-10, 05:43 PM   #2
PAJERO
رحال مشارك
 
افتراضي

ابو فراس لايعرف قيمة ومتعة بيوت الطين الا من عاش فيها
ابو فراس ننتظر حكاياتك على احر من الجمر
تقبل تحياتي ابو فراس








  رد مع اقتباس
قديم 27-02-10, 10:01 PM   #3
ابو فراس
 

 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل : 22 - 1 - 2007
 المكان : عنيزة
 المشاركات : 6,063
 الحالة : ابو فراس غير متواجد حالياً


من مواضيعي
» منقل بارخص التكاليف
» قصة الديك الشبعان
» قصة من كيد الرجال وحكمتهم
» دجاج مقلي بدون زيت او سمن.... يم يمي
» وش رايكم بهالاسم

افتراضي

الحلقة الاولى

الحكاية الأولى ( من بيت الطين ... إلى الخيمة ) :

تعود هذه الحكاية إلى 1387 – تقريبا – وصاحبكم لمَّا يدخل المدرسة بعد ، إذ هو في الخامسة من عمره .
كانت سنة أمطار وخيرات ، وجادت الأرض بكل أزاهيرها وأعشابها ، فكانت فرصة لأصحاب المواشي لتوفير المبالغ التي كانوا يدفعونها ثمنا لإطعام مواشيهم ، ووالدي - رحمه الله - أحدهم في تلك الفترة ، وهكذا قرر أن ترتحل الأسرة إلى الصحراء ، فلملمت شريكة عمره - حفظها الله - بقية أمتعة متواضعة حواها بيت الطين ، فيما تولى هو تأمين سيارة تقل الأسرة بمتاعها وغنيماتها إلى الصحراء ، ولا أعتقد أنه وجد صعوبة في ذلك ؛ لكثرة معارفه ، ومع انبلاج خيوط النور الأولى ليوم ربيعي زاهٍ وصلت السيارة يقودها المرحوم – بإذن الله – ناصر الحشيان الذي عاش ومات مزارعا ، وأمضى سنوات طويلة من عمره في مزرعة ( البديع ) في الوادي ، وأمـَّا السيارة فلم تكن سوى ( قلابي ) صغير فرت ( فورد ) موديله يعود إلى حقبة الخمسينات ، ثم انطلقت السيارة بركابها من بشر وغيرهم إلى البر ، وأظنه على يمين المتجه من عنيزة إلى البدائع بعد مزرعة البسامية ... هناك نصبت خيمة صغيرة لأسرة صغيرة أب وأم وأربعة أطفال أكبرهم ثمان سنوات وأصغرهم أشهر معدودات ، وحول الخيمة رأس مال الأسرة بضع غنمات عددها قد لا يتجاوز عدد أصابع اليدين ، وبرميل من الماء ، أما السيارة وصاحبها فقد انتهت مهمتهما فعادا إلى الديرة ( عنيزة ) ... وأوكلت مهمة تموين أهل الخيمة للخال عبدالعزيز القريشي – حفظه الله – فكان يأتي كل بضعة أيام ممتطيا ( هندروفر ) لاندروفر أحمر اللون ، ويعلو صندوقه شراع ، يأتي حاملا الماء وما تحتاجه الأسرة ، هذه الأسرة التي قضت أياما ممتعة في مكان هو كالحديقة بل هو أجمل - ولا شك - .. أرض نـُقشت بكل لون ، وفاحت شذى أزهارها بكل روح وريحان ... وقبل أن ترسل الشمس أشعتها يكون الوالد قد جمع محصولا وافرا من العشب ، و( الربلة ) لها الأولوية والحرص عليها أكثر من غيرها ، فيما انشغلت الوالدة بإعداد الإفطار ، وهو غالبا : مصابيب أو مراصيع أو تاوه ، مع القهوة وتوأميها التمر والشاهي ، مع تواجد دلة من الحليب الطبيعي الساخن ، ثم ننطلق حاملين الإفطار إلى المكان الذي ( يحش ) فيه الوالد - أي يجمع العشب باستعمال المخلب أو المحش - ، ويُترك العشب حتى يجف ؛ ليخف حمله ، ثم يقوم الوالد بحمله على رأسه مستعملا قطعة مستطيلة وطويلة من ( الخيش ) تسمى ( منثر ) ، فيجمع العشب اليابس قرب الخيمة ، أمـَّا مهمتنا نحن فتركزت على اللعب والمرح ، والتفنن في جمع أنواع من الأزهار الملونة ، مع المساهمة برعي الأغنام ، وإيصال الماء أو الشاهي ونحوه إلى الوالد ، الذي حمل في أحد الأيام حمولة من العشب ويبدو أنها كانت أكبر من قدرات جسمه النحيل طبيعة ، فسقط مريضا ، ولزم الفراش ولم يستطع العمل ، ولم تجدِ نفعا علاجات الوالدة البسيطة التي لم تتجاوز الفكس أو الدهن بزيت الزيتون المدفئ ، ولم يكن أمام الأسرة خيار سوى العودة للديرة ، ولكن أنى لها ذلك !؟ فكان عليها انتظار السيارة ، والله وحده يعلم متى تحضر ، ومن قدر الله أن يجاور الأسرة خيمة أخرى يقطنها أسرة طيبة كريمة – وأظنها من بريدة – ، وصار بين أهل الخيمتين علاقات وزيارات ، وكانوا يملكون سيارة فغادروا قبل مرض الوالد بيوم أو يومين ، وقبل ارتحالهم تركوا لجيرانهم ما بقي معهم من ماء وغيره ، وبعد أيام من المعاناة حضرت السيارة قرب المغرب ، فكان القرار سريعا بوجوب العودة حالا ، فهدمت الخيمة فأصبحنا نحن الصغار بين ألمين : أنين الوالد الذي أثقل كاهله المرض ، وحسرة على خيمتنا الجميلة التي قـُوضت أركانها ، ووداع مر لمكان ألفناه ونظنه قد ألفنا ... حـُمـِّلت الأمتعة على عجل ، وكذا محصول الأسرة من العشب ، ركب الوالدان وابنتهما الرضيعة في المقدمة مع السائق ، فيما كان نصيب البقية في صندوق السيارة مع الغنيمات ، وإحداها لم تلد إلا قبل لحظات ، فيما أخرى كانت على وشك الولادة ، لفنا جميعا الظلام ، وأخذ الصغير ينظر من فتحة في شراع السيارة إلى مكان خيمتهم ، وأخذ يتذكر أصحابه في الخيمة الأخرى ، وأزهاره التي جمعها ولم يتسن له أن يأخذها ، أغلق فتحة الشراع فغاص في الظلام مودعا أياما لا يمكن أن تغتالها دائرة النسيان ...

وإلى اللقاء – إن شاء الله – في حكاية أخرى من ذاكرة الطين







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 01-03-10, 03:32 AM   #4
ابو فراس
 

 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل : 22 - 1 - 2007
 المكان : عنيزة
 المشاركات : 6,063
 الحالة : ابو فراس غير متواجد حالياً


من مواضيعي
» منقل بارخص التكاليف
» قصة الديك الشبعان
» قصة من كيد الرجال وحكمتهم
» دجاج مقلي بدون زيت او سمن.... يم يمي
» وش رايكم بهالاسم

افتراضي

الجزء الثاني


الحكاية ( 2 ) : مدرسة الطين ( 1 ) :

بلغ الصغير ست سنوات أو كاد ، وبدأ الوالدان يهيئانه نفسيا ويعدان العدة لإدخاله المدرسة ، لكن الصغير كان يرفض وبشدة كل المغريات ، وأفلح الوالدان بإقناعه بأن شقيقه الأصغر سيصحبه للمدرسة ، فاطمأنت نفسه لذلك ، وزال شيء من الرهبة والخوف من هذا المجهول ، وفي صبيحة يوم صيفي اصطحبنا الوالد - رحمه الله - إلى ( المصوِّر ) ؛ لأنَّ الصور الشخصية من متطلبات المدرسة ، دخلنا إلى مكان التصوير وشعرنا بالخوف من الإضاءة الشديدة ، ومن هذا الرجل الذي يتحدث بلهجة غريبة ، وبدا الخوف جليا واضحا في صورة شقيقي ، حيث ظهر في الصورة يوشك على البكاء ، وكنا ارتدينا قبل التصوير ( كوت ) ولا أعلم لماذا ؟ ... إلا إن كانت ثيابنا غير مؤهلة للظهور !! وكذا قام المصور بتمشيط شعورنا المجعدة بمشط تكسرت أسنانه ... وبذا أنهى الوالد إجراءات التسجيل ، وبعد أيام قليلة أحضر لي حقيبة خضراء تغلق بإدخال قطعة حديدية في فتحة بنفس مقاسها مصدرة صوتا ، وعند إرادة فتحها يضغط على القفل ليتحرر من الفتحة ، كما أحضر دفترين أو ثلاثة ( أبو عشرين ورقة ) وأغلفتها ملونة بألوان باهتة ، وعلى غلافها الأول مربع لكتابة الاسم والمدرسة والصف ، أما الغلاف الخلفي فحوى جدول الضرب مقسوم بخط يبدأ من أعلى الطرف الأيمن وينتهي بأسفل الطرف الأيسر ، إضافة إلى مسطرة خشبية وبراية بمرآة وعلبة ألوان زيتية وكراسة ، الوالد الأمي أحضر لابنه كامل الأدوات المدرسية ، فهو طلب من صاحب المكتبة أن يعطيه ما يحتاجه طالب مستجد ، وأذكر في عنيزة مكتبتين في تلك الفترة : الأولى : المكتبة الوطنية ويملكها ( الدوسري والشوشان ) ومكانها في عمارة تجارية شرق المسوكف على الشارع الرئيس ، ومكتبة عنيزة ومالكها الخطـَّاط الشهير ( دويس الدويس ) ومكانها الشارع التجاري قرب محل الموسى - حاليا - ، ثم أنشأ أبو عزيز الطريف بيت الرياضة والثقافة في القاع ، واشتهر ببيع الملابس الرياضية ...
ارتاب الصغير في الأمر وتساءل : لمَ لمْ يـُحضر لشقيقه أدوات مدرسية ؟ ... ولم يسمع إلا كلمة ( بعدين ) ، فظلَّ ينتظر هذا ( البعدين ) ، ليستيقظ ذات صباح ( كئيب ) على الحقيقة المرة وهي : أنه سيذهب للمدرسة وحيدًا ، فشروط المدرسة لا تنطبق على شقيقه ذي الخمسة أعوام ، قامت الوالدة بإلباس صغيرها ثوبا نظيفا جدًا على غير العادة ، وبدأت المغريات تنهال على الصغير بمنحه ( قرشين ) وعبارات من التشجيع والتحفيز ، فيما الصغير يجابه كل ذلك بالرفض والبكاء وعبارات الشجب والتنديد والاستنكار لظلم يراه يحيف به فيما شقيقه الأصغر سينعم بالنوم واللعب وحده ... وشعر الصغير بيد حانية تمسك بيده الصغيرة الغضة ، تلك اليد الدافئة عطفا وحنانا لم تكن سوى يدٍّ طالما قبضت على المسحاة ومن قبلها ساقت إبل السواني فزرعت فيها الصلابة والخشونة ، سار الصغير بصحبة والده متجهين جنوبا من أمام المسجد مارين بمزرعة المتروك ثم الانعطاف يمينا ثم يسارًا من عند مسجد البحيرية ، ثم يمينا وما هي إلا خطوات والصغير يقف أمام مبنى طيني مهيب مخيف ذي باب واسع ( قراش شينكو ) ربما ، وأثناء المسير كان يراقب الطلاب السائرين للمدرسة ، ومعظمهم لم يصاحبه والده ، فكانت فرصة للأب لإقناع صغيره : شف هالصغير .. ما شاء الله .. وشف هذا .. سكن روع الصغير - وإن مؤقتا - أدخله الوالد وانصرف بعد أن تأكد أن ابنه يستطيع العودة بمفرده ... دخل الصغير من الباب الكبير وعلى اليمين واليسار أروقة ذات أعمدة بيضاء بياضها الجص ، وفي تلك الأروقة تنتظم الفصول ذات الأبواب الخشبية الملونة ، وتطل الأروقة على فناء يموج بالعشرات وأكثر من الطلاب منهم الصغار مثله ، ومنهم الكبير .. بل الكبير جدًا ( بشوارب كثة ) ، ومن سوء حظ الصغير أنه لم يجد من يعرفه بمثل سنه ، فالذين يعرفهم من جيرانه وأقرانه في الحارة كانوا سبقوه للدراسة ، وهم الآن مشغولون برفاقهم ، وكلما اقترب من أحدهم تركه وانصرف ، ولربما عنـَّفه : رح مع حقين ( الأولى ) .. لكنه لا يعرفهم فكيف يذهب معهم ، وهنا تذكر شقيقه وصديقه ورفيق عمره إلى اليوم ( عبد الرحمن ) وشعر بالرغبة بالبكاء ، ولعله فعل ... وفجأة علت أصوات تنادي على كل صف ... سادس .. خامس ... أولى .. أولى فجريت مع الصغار فانتظمت الصفوف ثم اتجهنا إلى الفصول ( أولى أ ) و ( أولى ب ) ، ولم يكن الفصلان في الأروقة ، بل كانا منعزلين إلى يمين الباب الرئيس ، وبجوار الدرج المؤدي للدور الثاني ، وتحت الدرج أخبرونا أنه توجد ( البغيلة ) ...
فإذا أردتم أن تعرفوا ( البغيلة ) فتابعوا ( حكايات من ذاكرة الطين ) ، فلا يزال للحكاية بقية - إن شاء الله







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 01-03-10, 12:10 PM   #5
عبدالحميد الحربي
 

 رقم العضوية : 1555
 تاريخ التسجيل : 31 - 12 - 2007
 المكان : مدينة رابغ
 المشاركات : 5,258
 الحالة : عبدالحميد الحربي غير متواجد حالياً


من مواضيعي
» جولة على وادي الفرع
» رحلة خفيفة إلى وادي الفرع
» محاولة تصوير للقمر
» فيضان قرية مستورة
» كل عام انتم إلى الله أقرب

افتراضي


الله على ذكريات اول صورة شمسيه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تصدق إنها عندي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وذكريات الكوت ... والغتره البيضاء (( الشماغ الأحمر ماكان ماشي مثل ألحين ))

لاتبطي علينا

يعطيك العافيه يالعمده على هذة الإختيارات الرائعه







التوقيع
أشري وناسة خاطري من حلالي ,,, ولاحد يحاسبني على النقص والزود




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 
هلا ديزاين