الطريق جميل جدا ، ومثير للغاية ، هذه الشجرة عجيبة تفرعاتها كثيرة .
أثناء السير استوقفني منظر بديع الجمال ، لم أشعر إلا وقد وقفت على جانب الطريق وسط مطالبة بالسير من باقي الزملاء .
أظن المنظر يستحق التوقف
صعدت إلى ذلك المكان والتقطت العديد من الصور ، وجدنا اطفال يبيعون بعض الفواكه
واصلت السير قليلا ثم بدا أمامي وادي بنى بفتح الباء والنون وهو وادي عظيم
من حيث حجمه ومساحته والطبيعة الموجودة فيه حتى يقولون ان امتداده من منطقة إب ويسيل حتى يصب في بحر العرب .
الوادي ملئ بالزراعة فواكه وخضروات من جميع الأصناف .
ملئ بالشللالات الطبيعية والعيون والآبار .
دخلنا إلى أحد أطراف هذا الوادي - المكان أشبه بالغابة -
كنا قرابة عشرة أشخاص - وهذه السيارة التي أمنتها للرحلة - فكة من النسوان

السيارة تقف في مكان معين لا يوجد طريق .
لا بد من السير مسافة لا بأس بها حتى نصل لما نريده .
الطريق سيرا على الأقدام بمحاذاة مجرى الماء القادم من الشلال والمتوجه للمزارع
اقتربنا وعندما رفعت راسي للسماء فوجئت بهذا المنظر .
سبحان الله الشلال متفرع وظاهر في الصورة مكان يلمع في الجبل
اقتربنا من المكان الذي نريده وجدت هذه الشجرة وقد التفت عروقها على الصخرة ، ويظهر بجوارها مجرى الماء .
صوت الماء مثير جدا ، إضافة لعذوبة منقطعة النظير ، وصفاء فائق ، وبرودة .
صورة لتعرف مدى صفاء هذه المياه
لاحظ الاسهم الحمراء جلسنا تحت الشجرة وفوق صخرة كبيرة والشلال بجوارنا
هذه منطقة عميلات غسيل صحون وغسيل خضار وشرب وتعبئة براد الشاهي
نقصت علينا بعض الخضروات ، أرسلنا أحد الصبية إلى المزارع المجاورة فجلب لنا البصل والفجل وبعض لوزام السلطة ، ورفض أن يأخذ المال .
وهذه صورة من الأعلى للمكان الذي جلسنا فيه
قمت أنا ورياض بإعداد وجبة الغداء ، بينما انطلق بققية الزملاء الشلال الكبير داخل الوادي وفيه بركة سباحة ، والتقطت عدستهم هذه الصور
الطريق مرصوف بالحجارة وهو كما قلت مجرى للماء
هنا يجب التوقف قليلا والتأمل في هذه الصورة وفي جمالها المتناهي
ربما لن يتضح لك ما في الصورة من جمال إلا بعد أن تشاهد هذه الصورة
الورقة الخضراء تسير منها المياه ثم تتقاطر على الأرض - براعة في التصوير -
كل الشكر والتقدير لصاحب الصورة إبراهيم .
هنا بركة السباحة والقفز من فوق الصخور - الماء بارد جدا -
سبق هذا اليوم مطر شديد جدا لذلك المياه ليست صافية
صورة أخرى للمسبح المتجدد بمياه الشلال لاحظ السهم الأحمر في واحد جالس هناك وربي انه رايق على الآخر
صورة جميلة قبل الغداء
أبشركم الغداء جاهز والوجبة شهية جدا وحياكم الله
تناولنا طعام الغداء ،
صورة للشلال سبحان الله العظيم
ثم توجهنا لمنطقة تبعد 120كم وتسمى ( دمت )
وهي منطقة مياه بركانية ساحنة اغتسلنا فيها بعد السباحة في المياه الباردة
وفيها لم أتمكن من التصوير البطارية كانت فارغة .
انطلقنا قبيل المغرب بدقائق ، متوجهين ( للإب ) قبل الوصول لإب انفجر إطار السيارة ، الحمد لله الإطار وجدنا له بنشري وغيرناه .
وصلنا للمنزل في تمام العاشرة وقد أرهقنا التعب .
انتهت رحلة أبو عبدالله الشبابية أعود لأستكمل بقية الرحلة
تعرفنا على الطريق إلى صلالة بعد السؤال والبحث عرفنا انه يمر بهذه المناطق (عدن) ثم (حضرموت) ثم (المهره) ثم (الحدود العمانية)
دون أن نعلم المسافات الحقيقة بين هذه المناطق .
اسيقظنا باكرين غيرت زيت المكينة بدأنا بتربيط العفش فوق السيارة وفي السلة الخلفية .
توكلنا على الله وكلي شوق لرؤية صلالة وأجد بها من الراحة والهدوء والتنظيم الذي افتقدته واشتقت اليه وهذا مالم أجده في اليمن وهذه حقيقة لا تخفى
ودعنا إب في الثامنة صباحا وكان يوم جمعة ،
بدأنا بالسير وبدأت الطبيعة تتلاشى وتنمحي فسبحان الله الخالق .
الطريق إلى عدن كما يقولون 3 ساعات ، وهو تقريبا 290كم كان الطريق محنة لا أعادها الله في كل مكان وفي أي مكان من الطريق تجد مطب من الحجارة والتراب وباعة يجبرونك على التوقف لرؤية مالديهم بهذا المطب فوضى غلى أبعد درجة الفرامل بدأت تحترق من ثقل حمولة السيارة ومن كثرة المطبات الفجائية وما نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل يعرضون أرواحاً للخطر من أجل بيع النبتة الخبيثة ولا تردعهم شرطة ولا ضمير واما القيادة فهي أشبه بألعاب الكمبيوتر لف متى شئت وتوقف انى شئت وعكس الطريق امر طبيعي ..
أوقفتنا زحمة سببها شجار جماعي تعطلنا حوالي النصف ساعة توترت أعصابي أكثر وأكثر
الوصول إلى عدن كان في تمام الساعة 12 ظهرا ولكن لم ندخل إلى المدينة وقررنا مواصلة السير إلى المكلا .
توقفنا في محطة وقود في أطراف المدينة واشترينا الغداء .
وجدت في المحطة هذا المشهد ، وظننت انه عظم لسمك حوت وأيدني أبا عبدالله في ظني
كما وجدنا هذا الطير
تناولنا الغداء في السيارة الطريق طويل جدا .
وجهتنا كانت لمدينة المكلا عاصمة حضرموت ، ولها طريقين ، أحدهما جبلي وشاق وطويل . والآخر ساحلي وقصير ، إلا انه جديد وخالي من الخدمات والقرى الكبيرة .
وجدنا جبال سوداء بركانية قمت بصعود احد هذه الجبال والتقطت هذه الصور كما ترون بحر العرب من قمة هذا الجبل
الصخور البركانية كالفخار خفيفة وحادة حتى انني أثناء النزول جرحت رجلي بأحدها
صورة لقمة الجبل
أحد الحجارة البركانية عن قرب

واصلنا السير يا الله لطفك ورحمتك الطريق طويل وحار ومغبر
إحدى القرى في الطريق والصورة تتحدث
وهذه أحد وسائل المواصلات
ولا عجب لأنه لا يوجد محطات وقود الا بعد مئات الكيلو مترات
دخل وقت العصر توقفنا للصلاة ، ثم تابعنا السير ، وقد هدأت الدنيا .
إلا أن الملل وصل مبلغه فتوقفنا عند أحد الشواطئ الجميلة على بحر العرب لعلنا نغير الجو قليلا .
بالفعل كان قرار صائبا بالتوقف في هذا المكان طردنا التعب والملل .
الصورة التالية لإبراهيم وهو يحاول أن يصنع لنفسه بعض المرح ،
وقد أقحم نفسه في مطاردة امنية مع احد الفارين 
وبالفعل لقد انتصر عليه ولقي الهارب حتفه بعد أن سدد له رثمة أفقدته وعيه .
اقتربنا من المكلا وقد اقترب وقت المغرب وجدنا الطريق وقد تحول إلى جبلي قليلا ولكن كانت المناظر جذابة
الحمد لله بدأت أرى بعض مشاهد الحياة
بالفعل لو حة ترحيبية
والمكلا لمن لا يعرفها هي مدينة تاريخية وعظيمة جدا .
المدينة مليئة بالآثار ، وفيها وادي حضرموت العظيم .
ومنها يصدر أشهر أنواع العسل اليمني وهو السدر الحضرمي الدوعني
من وادي دوعن .
الجدير بالذكر أن هذه المدينة فيها تطور معماري وحضاري بشكل رهيب
حتى أهلها يتميزون بالجدية والعمل ، لا ترى فيها ما يسمى بالقات .
المدينة فيها خور جميل جدا وفيها فنادق فارهة نسبياً ومطاعم وحضارة .
وفيها كورنيش ، وبها مطار ، وبها مطاعم ومأكولات رائعة جدا .
والجدير بالذكر ان هذه المدينة قامت على اكتاف أهلها ، فلم يكن للدولة اهتمام كبير بها ولم يكن للمدينة أي أهمية سياسية أو اقتصادية فهي بعيدة جدا عن العاصمة اليمنية صنعاء كما أنها بعيدة جدا عن الحدود العمانية ، وكذلك الحدود السعودية .
وجدنا هذا الطريق الفرعي لحظة وصولنا للمكلا
مباشرة توجهت إليه والتقطت صور تذكارية
ولكن وللأسف الشديد أننا لم نمكث في المكلا كثيراً ، ولقد ساءني هذا ، فلم نصل إليها إلا بعد المغرب وخرجنا منها بعد الفجر ، حتى اني اكتشفت بأنه لا توجد لدينا أي صورة من هذه المدينة الشامخة .
استأجرنا فندق ب 240 ريال سعودي تقريبا ، وذهب الغالي أبو عبدالله بسيارة أجره متعمدا .
ودخل إلى قلب المدينة حيث استمتع بمشاهد رائعة واشترى طعام العشاء وقد أحضر عشاء متنوع من كل مالذ وطاب
بدأ يشكوا من ألم الأسنان وهي بداية مرة
خلدنا للنوم باكرا ، واستيقظنا للصلاة ثم انطلقنا متوجهين لمنطقة المهرة
الواقعة على الحدود العمانية .
يتبع...