عرض مشاركة واحدة
قديم 28-08-07, 04:54 PM   #11
ريع الدياب
 
افتراضي

تتميز الصخور الرسوبية (بعكس الصخور النارية أو المتحولة) بتكون الغالبية العظمى منها على شكل طبقات
وتترسب أغلب هذه الطبقات فى بيئة بحرية (أى على سطح قاع البحار والمحيطات) وبعضها يترسب
على سطح اليابسة فى السهول والوديان وأحيانا على سفوح الجبال ... ولذلك فان شكل الحد الأسفل من كل طبقة
يأخذ شكل السطح الذى يترسب علية ويعتمد سمك الطبقة على سرعة الترسيب وتوفر عناصر المواد المكونة
وزمن استمرارية البيئة المناسبة للترسب (عادة مئات آلاف السنين الى عشرات الملايين)
فاذا تخيلنا شكل قاع البحر فى مكان ما متموج أو على شكل تلال أو هضاب صغيرة أو تقريبا مستوى
لمساحات شاسعة أو له ميل بسيط وهكذا ... فان هذا الشكل الذى سيكون عليه الحد السفلى للطبقة الرسوبية
والفواصل بين الطبقات تتكون نتيجة عوامل مختلفة مثل تغير البيئة المناسبة لترسيب نوع معين من الصخور
(مثل عمق الماء ودرجة حرارته ودرجة ملوحته وقوة واستمرارية واتجاه التيارات المائية) أو تغير أنواع العناصر
المتوفرة لتكوين ذلك النوع أو الكائنات البحرية التى تعيش فيه ... ومع أن هذا التغير يكون تدريجى نسبيا الا أن
الفواصل الرأسية (حدود الطبقات) تكون أغلب الأحيان حادة ولكنها تكون أحيانا تدريجية اذا كان التغيير بطيئ
كذلك لاحظ أن طبقات الصخور الرسوبية لا تمتد أفقيا الى ما لانهاية فهى تتحول تدريجيا الى أنواع أخرى من الصخور
(مثلا من صخور بحرية عميقة الى صخور بحرية ضحلة الى صخور ساحلية بحرية برية {شاطيئية أو دلتا أو سبخة
ساحلية} الى صخور برية)
الصخور الرسوبية البحرية تترسب أما ميكانيكيا أو كيميائيا أو بيوكيميائيا أما الصخور البرية فغالبا تترسب ميكانيكيا
بواسطة الهواء أو مياه الأنهار والبحيرات (تعتبر برية) وفى بعض الأحيان كيميائيا مثل صخور السبخات الداخلية الملحية
صور صخور راعى الذوق على جزء من جوانب طريق القصيم – حايل الجديد صخور كلسية (ترسبت فى بيئة بحرية ضحلة)
والفواصل الداكنة هى غالبا طبقات رقيقة من الصخور الطينية البحرية تمثل فاصل قصير نسبيا فى تغير بيئى ثم عودة الأحوال
البيئية كما كانت وهذه الصخور الطينية قد تكون محلية (تغطى مساحة صغيرة أو تمتد لمسافات طويلة) وهى غير سميكة
لدوام بيئتها فترة قصيرة نسبيا ولسهولة ضغطها ....
ولهذا فقد تناغمت هذه العوامل المختلفة لتنتج المناظر الجمالية البديعة التى نراها دائما وتبين لنا مدى جمال خلق الله سبحانه وتعالى







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس