بسم الله الرحمن الرحيم
ورد فى سيرة ابن هشام ( تهذيب سيرة ابن هشام ... لعبد السلام هارون ) فى صفحة 234 من ضمن وصف غزوة تبوك
فى رجب سنة تسع
(( فأقام رسول الله (ص) بتبوك بضع عشرة ليلة لم يجاوزها , ثم انصرف قافلا الى المدينة , وكان فى الطريق ماء يخرج
من وشل [ بفتح الواو والشين . حجر او جبل يقطر منه قليلا قليلا , والوشل ايضا : القليل من الماء] , ما يروى الراكب
والراكبين والثلاثة , بواد يقال له وادى المشقق , فقال رسول الله (ص) : " من سبقنا الى ذلك الوادى فلا يستقين منه شيئا
حتى نأتيه " . قال : فسبقه اليه نفر من المنافقين , فاستقوا ما فيه , فلما أتاه رسول الله (ص) وقف عليه , فلم يرى فيه شيئا ,
فقال : " من سبقنا الى هذا الماء "؟ فقيل له : يا رسول الله , فلان وفلان . فقال : " او لم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى آتيه
ثم لعنهم رسول الله (ص) , ودعا عليهم , ثم نزل فوضع يده تحت الوشل , فجعل يصب فى يده ما شاء الله أن يصب , ثم
نضحه به , ومسح بيده ودعا رسول الله (ص) بما شاء أن يدعو به فانخرق من الماء – كما يقول من سمعه – ما ان له
حسا كحس الصواعق , فشرب الناس , واستقوا حاجتهم منه , فقال رسول الله (ص) : لئن بقيتم أو من بقى منكم لتسمعن
بهذا الوادى وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه ))
فهل هذا الوادى ياترى هو