السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يستغرب البعض هذا الموضوع عن أم رقيبه الذى مضى على انتهاء المهرجان فيه عدة أشهر، والسبب كان في تجنب التكرار، واضفاء روح التجديد والتشويق، فموضوعنا هذا لا يمت الى مزاين الأبل بشىء الا انه كان في موقع الحدث، تجمع من نوع آخر، حب للقديم الذي يحكي التراث في حقبة مرت على أبائنا، واجدادنا بل ولقد عشنا نحن هذا الجيل فترة منها قبل عدة عقود، انه التقاء هواة السيارات القديمه في مهرجان ام رقيبه لمزاين الأبل الذي يزداد عاما بعد عام ويأخذ طابع التميز كجزء من فعاليات المهرجان، حيث كانت زيارتي لأم رقيبه 1426هـ بداية أهتمامي بالرحلات البريه وحضور التجمعات التي تضم هواة القديم ومحبيه.
كان من مرافقينا في الرحله الأستاذ حمدي النمري من الطائف ومعه سيارته الشفر أمبالا 1964 هو وأخوه حامد.
ومن مكه رافقنا أحمد عالم (أبو رامي) بسيارته الونيت الشفر C10 موديل 1967
اما أنا فكان معي الونيت الفرت F100 موديل 1966
توكلت على الله وحركت من جده لوحدي (الأخوان صار لهم ظرف وحركوا بعدي بيوم) بعد فحص السياره والذي منه، الساعه العاشره ليلا، وصلت محطة العاليات بعد صلاة الفجر بقليل على طريق القصيم السريع(80 كم بعد المدينه) وكأني في قالب ثلج، صليت، عبيت بنزين، فطرت وصورت شروق الشمس
بعد 300 كم من المدينه استوقفني منظر تشكيلات من الصخور سبحان من وضعها بهذا الشكل، ياليت الأخوه يعلمونا بأسمها وهي على يسار الذاهب للقصيم
وصوره لزوم ايضاح برودة الطقس من الملابس قبل اكمال المسير (كل هالملابس مع الفروه اللي في الغماره وبرضي بردان)، ترى هذا الونيت ماهو مثل السيارات الجديده معزوله، والله يابرد يجي من عند الهوايات اللي عند الرجلين وهي مقفوله كمان، الله وكيلك فريزر.
وصلت بريده الساعة الحادية عشر صباحا ومنها الى أم رقيبه وصلت بعد أذان العصر، وقد ندمت كثيرا على عدم تصوير نفوذ أم رقيبه بعد أم الجماجم اللتي اعجبني منظرها ذات اللون الذهبي مع الأبل اللتى ترعى هنا وهناك، مستعجل على الغداء عند الربع ولكن لاحصل هذا ولا ذاك.
جلسنا في أم رقيبه ثلاثة أيام، نتمشى من زراب البعارين، الى خيام الشباب والكشاتين والتطعيس، كما مرينا على السوق الذي يلاحظ الفرق عليه من حضر للمزاين العام الماضي، في زيادة المعروضات، ووفرة المواد الغذائيه وتجهيزات الخيام وما اليها، واكيد الكل شاف الصور في مواضيع الزملاء في المنتديات الأخرى، وتصوير السوق كان بعيدا عن اهتمامي.
اعتاد الأخوان السلامه وغيرهم من اصحاب السيارات القديمه ان يكون لهم مخيم في مزاين أم رقيبه يجتمعون فيه مع اصدقائهم ومعارفهم بضعة أيام يحضرون بسياراتهم القديمه فمنهم من يحل ضيفا عليهم ومنهم من يكتفي بالزيارة من حين لأخر ويفضل نصب خيمته بنفسه مع نفر من اصدقائه، والبعض المستعجل يأتي ويرجع في نفس اليوم الى مدينته.
انه اشبه بسوق عكاظ الكل يعرض بضاعته، البعض يشتري واخرون يسومون وغيرهم يتفرج وهكذا طوال اليوم بدون تحديد الى ان تغرب الشمس، قهوه وشاي وزنجبيل في الصباح لأنه مافي دفايات في البر، تحسب انك قاعد في بيتك على المشب ولا بجنب الدفايه الكهرب، يا تضرب من هالجنزبيل أو تقعد بجنب الحطب والمعاميل الين تحمر عيونك من الدخان، ولا دبر حالك !!!!!!!!! هذي حلاة البر تعلمك القساوه.
في الليل السمره على قسمين اما داخل الخيمه للي ما يحبون الجو البارد مع العلم انه خارج الخيمه فيه موجود شبة نار على كيفك، وعبد الله السلامه ما يحط الا من الكراديم(الجذوع) الكبار، أو خارج الخيمه على الشبه وبجانب المعاميل
هذه الليله كان معانا على الضويه أبو علي صاحب السياره الونيت اللي فيها التحف والساقيه اللى على الكبوت ( لابس الفروه البنيه يمين عبدالله السلامه)، حقيقه قطع بطوننا من الضحك الله لا يضره.
واذا ما عرفتوه هذي صورته في مزاين 1425هـ

اكمل معكم باقي الرحله غدا ان شاء الله في الجزء الثاني
تقبلوا تحياتي.